9 نيسان أبريل 2017 / 16:00 / بعد 4 أشهر

مدع محافظ يبرز كمتحد رئيسي لروحاني في انتخابات الرئاسة الإيرانية

من بوزورجمهر شرف الدين

لندن 9 أبريل نيسان (رويترز) - يعد رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي المنافس الرئيسي للرئيس المعتدل حسن روحاني في الانتخابات التي ستجرى في 19 مايو أيار وهو حليف وثيق للزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي كما إنه يزدري الغرب.

وتوصل الفصيل المحافظ في طهران على ما يبدو إلى توافق في الرأي بشأن ترشيح رجل الدين البالغ من العمر 57 عاما آملين بذلك في تجنب تفتيت أصوات أولئك الذين يتعطشون لما يعتبرونه إحياء لقيم الثورة الإسلامية عام 1979.

ورئيسي شخصية تقع في منتصف التسلسل القيادي للسلطة الدينية في إيران الشيعية لكنه كان مسؤولا كبيرا لعقود في السلطة القضائية التي تضع سيطرة رجال الدين على البلاد موضع التنفيذ.

وربما يجد المدعي العام السابق صعوبة حتى يعرفه الناخبون بيد أن محللين قالوا إن رئيسي قد يشكل تهديدا حقيقيا لمحاولة روحاني للفوز بفترة رئاسية ثانية وذلك بفضل الدعم الذي يحظى به من خامنئي.

وقال حسين رسام وهو مستشار لوزارة الخارجية البريطانية بشأن إيران "ترشيحه يأتي بمثابة المفاجأة ويشكل تهديدا..وتهديدا كبيرا.. لروحاني.

"بل إن الفرص باتت أكبر الآن لأن نشهد انتخابات من جولتين في إيران على أن تكون الجولة الثانية شديدة الاستقطاب."

وانتخب روحاني قبل أربع سنوات بعد تحقيقه فوزا كاسحا في الجولة الأولى متجنبا جولة إعادة بحصوله على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى بفضل تعهدات بالحد من عزلة إيران الدولية وإتاحة مزيد من الحريات في الداخل. ولم يفز أي مرشح آخر بأكثر من 17 في المئة من الأصوات.

لكن قد يواجه روحاني هذه المرة تحديا أشد إذا وحد محافظ واحد مثل رئيسي المحافظين خلفه وشق طريقه نحو جولة ثانية.

وإنجاز روحاني الرئيسي هو اتفاق مع القوى العالمية للحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات المالية لكنه لم يجلب بعد فوائد اقتصادية أوسع تقول الحكومة إنها بصدد التحقق. كما يقول بعض المؤيدين إنهم يشعرون بالإحباط من الوتيرة البطيئة للتغير الداخلي.

واستفاد رئيسي من انتقاد المحافظين لسجل روحاني قائلين إن الرئيس يراهن بشدة على التقارب مع الأعداء ولم يفعل شيئا يذكر في الداخل لتحسين الاقتصاد.

وقال رئيسي في سبتمبر أيلول "مشكلاتنا لن يحلها الأمريكيون والغربيون.

"فهم لم يحلوا مشكلة واحدة لأي بلد. لم يجلبوا شيئا سوى الشقاء للدول الأخرى."

وأعلن رئيسي نيته الترشح اليوم الأحد. وفي بيان نشرته وكالات الأنباء الغربية قال إن الخطوة الأولى لحل المشكلات الاقتصادية الإيرانية هي تغيير القيادة مطالبا الناخبين بأن يدعموا حكومة تتسم "بالكفاءة والمعرفة" تحت قيادته.

ثروة دينية

عين خامنئي رئيسي في 2016 رئيسا لمنظمة (آستان قدس رضوي) المسؤولة عن مؤسسة دينية ميزانيتها مليارات الدولارات تدير تبرعات لأقدس ضريح في البلاد في مدينة مشهد.

وتملك المؤسسة الدينية العملاقة، التي تتبع ذراعها الاقتصادية 36 شركة ومعهدا مدرجا في قائمة على موقعها الإلكتروني، مناجم ومصانع نسيج ومصنعا للأدوية بل وشركة نفط وغاز كبرى.

وأبلغ دبلوماسي إيراني كبير لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته إنه حتى قبل الثورة "كان أولئك الذين يقودون هذا الوقف قريبين للغاية من رئيس الدولة ومن القيادة العليا للبلاد. رئيسي لديه قوة كبيرة."

وقال عالمون ببواطن الأمور إن خامنئي، الذي يفوق الرئيس المنتخب مكانة في النظام الإيراني، بارك ترشيح رئيسي. واستقال رئيسي الأسبوع الماضي من مجلس إشرافي على الانتخابات، وهو منصب لا يسمح له بالترشح للانتخابات.

وقال مسؤول كبير طلب عدم نشر اسمه "ما كان لرئيسي أن يستقيل من منصبه الحالي للترشح للرئاسة من دون مباركة خامنئي. إنه منافس قوي للغاية لروحاني."

في الممرات المظلمة

تثير محاولة رئيسي للترشح للرئاسة قلق بعض الإصلاحيين نظرا لفترة عمله الطويلة في السلطة القضائية الإيرانية التي تتبع نهجا محافظا. وكان نائبا لمدعي طهران في 1988 في وقت أُعدم فيه آلاف السجناء السياسيين.

وظهر الصيف الماضي تسجيل صوتي يعود إلى 28 عاما لاجتماع بين آية الله حسين علي منتظري، وهو من مؤسسي الثورة وأصبح نائبا للزعيم الأعلى، ومسؤولين قضائيين مكلفين بعمليات الإعدام ومن بينهم رئيسي.

وفي التسجيل قال منتظري، الذي أصبح لاحقا أكثر دعاة الإصلاح تأثيرا في إيران، إن عمليات الإعدام شملت "نساء حوامل وفتيات يبلغن من العمر 15 عاما" ومثلت "أكبر جرائم ترتكبها الجمهورية الإسلامية."

وألقي القبض على ابن منتظري وحكم عليه بالسجن لكشفه النقاب عن التسجيل. ونظر رئيسي قضيته.

وكان رئيسي نائبا لرئيس السلطة القضائية لعشر سنوات قبل أن يعين في 2014 مدعيا عاما لإيران.

وقال رسام، المستشار السابق لبريطانيا بشأن إيران "رئيسي يعرف طريقه في الممرات المظلمة للسياسة الإيرانية على نحو جيد للغاية. لكنه متعود على مساءلة الساسة في الظلال المريحة للسلطة القضائية أكثر ممن هم في دائرة الضوء."

ويعتبر بعض الساسة الإيرانيين أن رئيسي يجري إعداده لخلافة خامنئي، الذي يبلغ من العمر 77 عاما ويشغل منصب الزعيم الأعلى منذ 1989، والرئاسة هي خطوة أولى.

وقال النائبة الإصلاحية السابقة جميلة كاديفار لرويترز "رئيسي موجود في دائرة ثقة خامنئي. كان أحد طلاب خامنئي وأفكاره قريبة للغاية من أفكار الزعيم الأعلى." (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية- تحرير أحمد صبحي خليفة)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below