10 نيسان أبريل 2017 / 15:22 / منذ 5 أشهر

تلفزيون- هيئة إسعاف خاصة تسهم في سد العجز بمستشفيات الصومال

الموضوع 1127

المدة 4.42 دقيقة

مقديشو في الصومال

تصوير حديث / لقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة إنجليزية ولغة صومالية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

أنفق طبيب أسنان صومالي يدعى عبد القادر آدم كل مدخراته على تحويل سيارة فان قديمة إلى إسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات وذلك بعد أن شاهد بعض جيرانه، الذين أصيبوا في تفجيرات بقنابل، ينزفون حتى لاقوا حتفهم أثناء نقلهم للمستشفى.

والآن..بعد عشر سنوات تحولت سيارته الفان الوحيدة إلى أسطول من سيارات الإسعاف المستعملة في ”هيئة أمين للإسعاف“ يمكن ملاحظتها باستمرار في شوارع مقديشو التي أنهكتها المعارك.

ويتم تمويل ”هيئة أمين للإسعاف“ من تبرعات يقدمها طلاب يدرسون الطب ورجال أعمال.

وأبتُلي الصومال بصراع دام منذ 1991 عندما صوب أمراء الحرب أسلحتهم نحو بعضهم البعض بعد أن أطاحوا بالدكتاتور محمد سياد بري.

ويُفجر متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة حاليا عددا متزايدا من القنابل في إطار معركتهم للإطاحة بالحكومة الضعيفة المدعومة من الأمم المتحدة.

وذكر مركز ساهان للدراسات ومقره نيروبي أن 723 شخصا على الأقل لاقوا حتفهم وأُصيب 1116 آخرون في هجمات بقنابل بالصومال العام الماضي بزيادة كبيرة عن 193 قتيلا و442 جريحا في 2015. ومعظم الضحايا من المدنيين.

وكان من الممكن أن يكون عدد القتلى أكثر من ذلك ما لم يكن لهيئة أمين للإسعاف وجود في الصومال. فالعاملون بهذه الهيئة يعالجون أهلهم في مقديشو.

فقد استُدعي آدم، الذي قُتل أخوه في تفجير عام 2010، لإنقاذ أخيه الأصغر وابن أخيه (عمره عشرة أعوام) بعد انفجار مزدوج في فندق أمبسادور في يونيو حزيران.

وتُتهم الحكومة الصومالية بمزاعم بالفساد ولا تكاد تكفي الميزانية البسيطة المخصصة للصحة لدفع رواتب العاملين في القطاع.

فلم يُخصص مثلا سوى مليون دولار فقط للخدمات الصحية من مبلغ 246 مليون دولار ميزانية مخصصة للصحة العام الماضي.

ويواجه الصومال كذلك أزمة جفاف حادة حيث لا يجد خمسة ملايين نسمة، أو أكثر من أربعة من كل عشرة مواطنين، ما يكفي لإطعامهم بسبب قلة الأمطار واستمرار القتال بين مقاتلي حركة الشباب المتشددة والقوات الحكومية المدعومة من الاتحاد الأفريقي.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان الصومال البالغ عددهم 12 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات.

وتفاقم جفاف مشابه في 2011 نتيجة لسنوات من الحرب الأهلية مما أثار أحدث مجاعة في العالم والتي قتلت 260 ألفا.

وقال آدم لتلفزيون رويترز ”إسعاف أمين هي الأولى لأنها خدمة الإسعاف الوحيدة المجانية في الصومال.. كل الصومال لا سيما في مقديشو. ونحن لا نتعامل مع التفجيرات فقط لكننا نتعامل مع النساء الحوامل حيث ننقلهن من البيوت للمستشفيات. كما ننقل الأطفال المصابين بالإسهال. ننقل من هم في حاجة للوصول للمستشفيات من بيوتهم. نتعامل مع كل حالات الطوارئ.“

وعلى الرغم من ذلك فإن تشغيل أو إدارة خدمة إسعاف في الصومال يمكن أن تكون عملا خطيرا.

ففي عام 2008 محيت سيارة تابعة لهيئة إسعاف الأمين بقذيفة دبابة أطلقتها قوات أثيوبية كانت تقاتل متشددين في الصومال. وقُتل سائق الإسعاف والمريض معا.

وفي فبراير شباط نجا طاقم سيارة إسعاف من انفجار ثان وقع بعد دقائق من انفجار أول وذلك بعد أن نقلوا مصابين من الانفجار الأول من المكان للمستشفى.

وقال سائق سيارة إسعاف ”كان هناك قتال شرس في ذلك اليوم عندما توجه أحد سائقي سيارات الإسعاف التابعة لنا لمساعدة الجرحى في في منطقة هول ودج جنوب مقديشو. وبينما كان يقل الجرحى أصيبت سيارة الإسعاف بقذيفة مدفعية ففقد حياته.“

وتم استيراد أسطول سيارات الإسعاف المستعملة، المؤلف من عشر سيارات، من دبي مقابل نحو خمسة آلاف دولار لكل سيارة ويتوفر بها مستلزمات الإسعافات الأولية لا سيما المحفة ومقعدا للمسعفين أو لمريض ثان.

وتبلغ تكلفة تشغيل الخدمة نحو 12 ألف دولار شهريا في صورة وقود للسيارات ورواتب لأفراد الطاقم ومستلزمات.

وتتبرع وكالات إغاثة دولية في بعض الأحيان للخدمة الخاصة في الصومال. فقد تبرعت منظمة الصحة العالمية بسيارتي إسعاف ونظمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دورة تدريبية للمسعفين على القيام بالإسعافات الأولية العام الماضي.

لكن غالبية التبرعات مصدرها الصوماليون أنفسهم وما يربحه آدم باعتباره أحد أطباء الأسنان الصوماليين القلائل الذين تلقوا تدريبا في الخارج.

فقد نال آدم درجته العلمية في طب الأسنان من باكستان عام 2005 حيث التقى برجل الأعمال الخيرية الباكستاني الشهير عبد الستار إدهي الذي أسس إحدى كبريات المنظمات الخيرية في باكستان وكان يشار إليه باسم ”القديس الحي“ من جانب الكثير في الدولة الواقعة في جنوب آسيا. ولإدهي شبكة ضخمة من سيارات الإسعاف المجانية التي تغطي أنحاء باكستان وسبق ترشيحه لجائزة نوبل في السلام قبل وفاته العام الماضي.

وقال آدم ”أحلم بأن أصل إلى كل الصومال. لكل مكان في الصومال لأوصل سيارة إسعاف إضافة إلى إسعاف طائر قريبا إن شاء الله على غرار عبد الستار إدهي الرجل العظيم.“

وتشبه بعض الجهات آدم بجماعة الخوذ البيضاء في سوريا والتي نال عملها التطوعي في نقل ضحايا التفجيرات إشادة عالمية.

ويعتبر الصوماليون هيئة أمين للإسعاف أبطالا.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below