13 نيسان أبريل 2017 / 10:08 / منذ 4 أشهر

استفتاء تركيا .. ملايين الناخبين وآراء لا حصر لها

من أوميت بكطاش

أنقرة 13 أبريل نيسان (رويترز) - المطروح في الاستفتاء الذي تجريه تركيا يوم الأحد واحد من خيارين، فإما "نعم" وإما "لا"، غير أن ملايين الناخبين الأتراك سيدلون بأصواتهم ولديهم دوافع لا تعد ولا تحصى.

من الممكن أن يؤدي الاستفتاء إلى أكبر تغيير في نظام الحكم في تركيا منذ تأسيس الجمهورية التركية الحديثة قبل أكثر من قرن من الزمان إذ يستبدل بالنظام البرلماني نظام رئاسة تنفيذية.

وربما يكون السؤال المطروح في بطاقة التصويت عن الدستور لكن الشخصية التي تهيمن على الصورة هي شخصية الرئيس رجب طيب إردوغان الذي يحتمل أن ينال سلطات كاسحة وأن يبقى في منصبه حتى عام 2029 إذا ما تمت الموافقة على التعديلات.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن السباق متقارب بين المعسكرين مع تقدم طفيف لأنصار الموافقة على التعديلات. لكن الاستفتاء قد يسفر عن مفاجآت.

قال جنقيز توبجو (57 عاما) الذي يعمل صياد سمك في مدينة ريزه المطلة على ساحل البحر الأسود وهي مسقط رأس أجداد إردوغان وأحد معاقل أنصاره "أنا وطني." لكنه سيصوت برفض التعديلات الدستورية.

وقال لرويترز في قاربه "في الماضي كان إردوغان رجلا صالحا. لكنه تغير للأسوأ. وأنا أريد الديمقراطية لا حكم الرجل الواحد."

ويقول إردوغان وأنصاره إن التغييرات المقترحة ستجعل تركيا أقوى في وقت تواجه فيه تهديدات أمنية من المتطرفين الإسلاميين والمسلحين الأكراد.

وكان العنف قد تفجر في جنوب شرق البلاد حيث يتركز الأكراد منذ انهيار وقف لإطلاق النار بين الدولة وحزب العمال الكردستاني المحظور عام 2015 كما أن بعض أنحاء الإقليم تعد معاقل معارضة لإردوغان منذ فترة طويلة.

غير أن حكمت قندوز (52 عاما) البائع المتجول في مدينة ديار بكر كبرى مدن الإقليم قال إنه يأمل أن يجلب تصويته بالموافقة على التعديلات السلام.

وأضاف "أنا معجب بشخصية الرئيس إردوغان. هو غاضب بعض الشيء ومستبد بعض الشيء لكن قلبه عامر بالحب."

* الحريات

رسم إردوغان، الذي يقال إنه أكثر السياسيين شعبية وفي الوقت نفسه إثارة للخلافات في تركيا الحديثة، لنفسه صورة نصير الأتراك العاديين المتدينين الذين تستغلهم نخبة علمانية.

ورغم أن تركيا دولة ذات أغلبية مسلمة فهي من الناحية الرسمية دولة علمانية منعت استخدام الحجاب في المصالح المدنية وفي الجامعات إلى أن رفع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان وله جذور إسلامية هذا القيد.

وقالت آينور سولو (49 عاما) التي تمتلك فندقا في مدينة إزمير الساحلية المطلة على بحر إيجه وأحد معاقل المعارضة العلمانية إنها تنوي التصويت بالموافقة على التعديلات رافضة ما يشاع عن أن مُثل إردوغان الإسلامية تمثل تعديا على الحياة الخاصة.

وقالت "بوسع أي أحد أن يحتسي العرقي أو يسبح بالبكيني بكل حرية" في إشارة إلى المشروب الكحولي الذي كان يفضله مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة.

وأضافت "الآن أيضا أصبحت النساء ممن يرتدين الحجاب يتمتعن بالحرية."

غير أن سيدة الأعمال ديلسات جولسيفيم ارينك قالت إن إردوغان يتصرف كالسلطان وأعربت عن أملها أن يسهم تصويتها برفض التعديلات الدستورية المقترحة في تلقينه "درسا مفيدا".

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below