13 نيسان أبريل 2017 / 17:44 / منذ 4 أشهر

إعادة-مقابلة-أسقف مصري: فرض حالة الطوارئ لا يكفي لحماية‭ ‬ المسيحيين

(لضبط خطأ لغوي في الفقرة الثانية)

من أمينة إسماعيل

المنيا (مصر) 13 أبريل نيسان (رويترز) - قال أسقف بارز في صعيد مصر إن الحكومة تحتاج لفعل المزيد لحماية المسيحيين مما وصفه "بموجة اضطهاد" بعد تفجيرين قتلا العشرات خلال أسبوع يعتبره المسيحيون أقدس أيام العام ويبلغ ذروته باحتفال عيد القيامة.

وأبدى الأنبا مكاريوس الأسقف العام لإبارشية المنيا جنوبي القاهرة تشككه في أن يكون فرض حالة الطوارئ، بعد هجومين انتحاريين نفذهما متشددان إسلاميان يوم أحد السعف، إجراء أمنيا كافيا وقال إن الكنيسة تريد المزيد من الضمانات.

ويشكل المسيحيون ما يصل إلى عشرة بالمئة من سكان مصر الذي يزيد عددهم عن 90 مليون نسمة وهو أكبر عدد لهم في المنطقة مع تاريخ يعود لنحو ألفي عام في البلاد.

وقال الأنبا مكاريوس إن الكنسية القبطية الأرثوذكسية في مصر ستحتفل بعيد القيامة بطريقة يغلب عليها الخشوع. وقال "سنكتفي بالصلوات الطقسية وسنتخلى عن المظاهر الاحتفالية. يعني الصلوات في الكنائس قائمة في موعدها... مش هيبقى فيه استقبال رسمي لا بالليل في الكنيسة ولا الصبح في المطرانية... مراعاة لمشاعر 200 أسرة ما بين أسر شهداء وأسر مصابين... والمفروض حتى الاحتفال بالأعياد يبقى فيه وقار واحتفال جاد."

وقال الأسقف العام للمنيا لرويترز في مقابلة "ممكن نعتبر (إن) إحنا في موجة اضطهاد. لكن الكنيسة مر عليها كتير جدا من عشرين قرنا.. التاريخ مليان."

وأضاف في المقابلة التي أجريت أمس الأربعاء "فيه موجات اضطهاد وبتوصل لأعلى نقطة زي الهرم وتنزل تاني... طبعا عالية جدا دلوقتي."

وجاء التفجيران اللذان قتلا 45 شخصا في الإسكندرية وطنطا الأحد الماضي بعد سلسلة من الهجمات ضد مسيحيين وقبل أيام من أول زيارة يقوم بها البابا فرنسيس لمصر يومي 28 و29 أبريل نيسان.

ويمثل الهجومان، اللذان أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنهما، تحديا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تعهد بشن حملة ضد التطرف بما يضمن حماية الأقباط. وزار السيسي البابا تواضروس بطريرك الأقباط الأرثوذكس في القاهرة اليوم الخميس لتقديم تعازيه.

ورغم تعرض مسيحيين من قبل لهجمات من جانب مسلمين شملت إحراق منازل وكنائس في عدة مناطق إلا أن شعور المسيحيين بالخوف زاد بصورة متنامية منذ توسع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وبدء التنظيم في استهداف المسيحيين.

وبعد هجومي أحد السعف أعلن السيسي فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر مما يمنح الحكومة سلطات واسعة للتحرك ضد من تصفهم بأعداء الدولة.

وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل إن الخطوة ضرورية لهزيمة ما وصفها بجماعات إرهابية تسعى لهدم الدولة.

* لا للدولة البوليسية

قال الأنبا مكاريوس، الذي كان يتحدث وخلفه صورة للسيسي معلقة على الجدار، إن المشكلة لا يمكن معالجتها بالحل الأمني فحسب.

وأضاف قائلا "عمر ما الحلول الأمنية نجحت وحدها.. مينفعش دولة في العالم تبقى دولة بوليسية .. لا هنا ولا في حتة تانية... استمرار الطوارئ يوتر الناس."

وأضاف "لازم الرئيس يبقى له مستشارين يقولون له على المستوى الديني نعمل كذا.. على المستوى الأمني نعمل كذا.. على مستوى تغيير الثقافة نعمل كذا."

وقال الأنبا مكاريوس إنه لابد أن تتمكن الدولة من القبض على من يتبنون فكر التكفير والتفجيرات الانتحارية، وعلى السلطات أن تخصص المزيد من الجهد لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.

وغير بعيد عن المكان الذي تحدث فيه الأنبا مكاريوس جلس عماد عزيز (56 عاما) في متجر الملابس الذي يمتلكه يحصى كلفة الهجومين الأخيرين.

وعادة ما يشتري المصريون ملابس جديدة للاحتفال بالأعياد كعيد القيامة لكن الحال لم يكن كذلك هذا العام.

قال عزيز لرويترز "الناس حزانى ..يشترون الملابس وقت السعادة. الوضع سيء فعلا... لماذا قد يفعل أي مصري هذا ببلده؟ هل هذا انتماء للبلد؟ كثير من الناس لا يريدون لمصر أن تتحسن أوضاعها."

واتفق عزيز مع الرأي القائل بأن حالة الطوارئ "ليست حلا" لحال المسيحيين في مصر حيث تسببت أزمة اقتصادية في تدهور الأوضاع المعيشية للملايين.

وبدت إجراءات الأمن مخففة في إبارشية المنيا لكن في القاهرة عززت الشرطة وجودها حول الكنائس وأقامت حواجز أمنية وبوابات لكشف المعادن لفحص من سيحضرون مراسم الاحتفالات حتى يوم عيد القيامة.

وفي حي شبرا بالقاهرة الذي يعيش فيه كثير من المسيحيين اكتظت كنيسة مار مرقس بالمصلين في قداس.

ونقل مكان جهاز كشف المعادن إلى موقع قبل مدخل الكنيسة في الشارع حتى يتسنى منع أي انتحاري قبل الوصول إليها.

وقال روماني وهو حارس أمن إن الحضور "يشعرون بالحزن لكن ليس بالخوف".

وعبر الشارع قالت بائعة للدجاج إن المصلين يذهبون للكنيسة كما فعلوا دائما.

وقالت بعد أن طلبت عدم ذكر اسمها "كنت سأذهب أنا أيضا لكن لدي عمل لأقوم به."

لكن الجميع لا يشعرون بهذا الاسترخاء. ففي كنيسة قريبة قال ضابط شرطة بملابس مدنية للصحفيين "إنها فترة متوترة جدا في مصر". (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below