13 نيسان أبريل 2017 / 17:59 / منذ 6 أشهر

تلفزيون-جرحى عراقيون في الموصل يجدون صعوبة في الحصول على المشورة الطبية والعلاج

الموضوع 4003

المدة 4.16 دقيقة

أربيل وجنوبي الموصل في العراق

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

يرقد الطالب العراقي أحمد خلف في سرير بمستشفى ويتناوب عليه مزيج من المشاعر التي تدفع به إلى حافة اليأس بعد أن فقد ساقه عندما أصابته شظايا صاروخية وهو يجري هربا بحياته من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في الموصل.

ويحكي خلف البالغ من العمر 20 عاما قصته لطبيبه النفسي كرم سعد ويتحدث عن عائلته التي كانت قد خرجت من المنزل للفرار من منطقة الحرب في غرب الموصل قبل ثلاثة أسابيع فقط حين سقط الصاروخ في مكان قريب.

ويرقد خلف حاليا في مستشفى جنوبي الموصل لكنه فقد الاتصال بوالده وشقيقه اللذين أصيبا بجروح خطيرة في الحادث الذي وقع في 19 مارس آذار.

ويرقد الأب والشقيق في العناية المركزة في عيادات طبية مختلفة في أربيل في المنطقة الكردية شبه المستقلة والآمنة نسبيا وتقع على بعد 80 كيلومترا عن الموصل.

ويجد خلف صعوبة في تقبل حقيقة أن الأطباء اضطروا لبتر ساقه اليمنى فوق الركبة.

ويُقدم دعم نفسي لخلف، وهو أمر غير معتاد في العراق الذي تغلب عليه الأفكار المحافظة والتدين، لمساعدته في التكيف مع إعاقته الجديدة.

وقال خلف ”إن شاء الله هحاول أرجع للمدرسة مالتي (مدرستي) وأكمل دراستي.“

وتقدم المنظمة الدولية المعنية لمساعدة المعاقين المشورة لخلف وأكثر من 5300 نازح آخرين من الموصل.

كما قدمت وسائل إعادة التأهيل البدني لحوالي 1200 مصاب بما في ذلك حالات بتر.

لكن مع دخول المعركة شهرها السابع وفي ظل وجود حوالي 400 ألف مدني ما زالوا محاصرين في آخر معقل حضري للمتشددين يدافعون عنه بشراسة في العراق وهو المدينة القديمة التي تشبه المتاهة في الموصل لا يمثل كل هذا سوى البداية.

وفكرة العلاج النفسي جديدة نسبيا في العراق. فمثله مثل البلدان العربية المحافظة الأخرى يلجأ الناس الذين يعانون من مشاكل عاطفية ونفسية إلى المساجد أو الكنائس لطلب المساعدة وليس للعيادات الطبية.

ويحاول سعد إقناع مرضاه لمناقشة مخاوفهم وتجاربهم من أجل مساعدتهم على المضي قدما في حياتهم.

ويقول ”ناخد معلومات ونجزأ الحالة مالته ونشوف شو هيه المعاناة الأساسية لهذا الشخص كنفسية.. كاختصاص. نشوف المشكلة الرئيسية وأبدأ اشتغل عليها. والجلسة أعطيه دعم نفسي وأعطيه قوة حتى يقدر يتغلب على المرض ماله ويقدر يتخلص من الحالة النفسية اللي يعاني منها.“

وبصرف النظر عن المعاناة والصدمات، يجد العراقيون الذين فقدوا أحد الأطراف في مناطق الحرب صعوبة أيضا في الحصول على أطراف صناعية.

وفي مركز متخصص تديره اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أربيل، يتعين على المرضى الانتظار لمدة شهرين للحصول على علاج.

وتسعى عيادة أربيل إلى توظيف المزيد من الأخصائيين للمساعدة في معالجة 210 حالات من محافظة نينوى التي عاصمتها الموصل وتمزقتها الحرب.

واعتقد الصبي في سن المراهقة جمال محمد أنه أصبح آمنا بعد دخول الجيش العراقي قريته في الموصل. لكن بعد أيام شن متشددو تنظيم الدولة الإسلامية هجوما مرة أخرى.

فقد جمال محمد ساقه وقتل الكثير من أفراد أسرته أو أصيبوا.

وقال ”أحنا جانا الجيش العراقي.. اتحررنا. اتحررت القرية وبعد التحرير باتناش (12) يوم داعش أطلق صاروخ ع القرية. وقع بيتي وأنا استشهد أخوي وأختي واحنا تمانية جرحى وأنا قطعت رجلي.“

مريض آخر في المركز هو أحمد عمار الذي يعمل فني سيارات وهو أب لخمسة أبناء وكان يدير مرآبا للسيارات في غرب الموصل.

فقد عمار ساقه خلال انفجار في منزله ويتعلم الآن المشي مرة أخرى.

وقال “أنا فتحت باب الحوش أريد أطلع هما انفجروا علي... تحت من رجلي من أسفل فبتروا لي إياها من جوا وبعدين صالت غانغري (غرغرينة) فبتروها من فوق من فوق الركبة . بترولي إياها.

وقال غسان حسني رئيس قسم الأطراف الصناعية إن تدفق المرضى من الموصل يمثل عبئا كبيرا على المستشفى في أربيل.

وأوضح ”صراحة زيادة الحالات ما بس بسبب الحرب الدائرة وإنما أيضا لأن المركز الموجود في الموصل انغلق بسبب الحرب نفسها. الخدمات ما مقدمة إلهم صار لها فترة من الزمن. لذلك احتاجوا إلى أطراف ومساند جيدة إضافة إلى الحالات الكتيرة إلي صارت نتيجة الحرب الدائرة فزاد الأعداد. فمثلا عندنا كانوا بنفس اليوم نعملهم قوالب حاليا صار عندنا فترة انتظار يعني تقريبا شهرين انتظار للمريض إلى أن يجي دوره حتى ياخد له قالب.“

وهناك حاليا حوالي 320 ألف مدني نزحوا عن ديارهم بسبب معركة الموصل المستمرة منذ ستة أشهر في ثاني أكبر المدن العراقية والتي تسعى القوات الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة إلى استعادة السيطرة عليها من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين استولوا عليها في عام 2014.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below