14 نيسان أبريل 2017 / 19:22 / بعد 8 أشهر

امرأة في الأخبار-مارين لوبان تحول حزبها اليميني إلى منافس على السلطة

من ليف توماس وسيمون كارو

باريس 14 أبريل نيسان (رويترز) - نقلت السياسية الفرنسية اليمينية مارين لوبان حزب الجبهة الوطنية الذي تقوده من وضع هامشي إلى قلب المشهد السياسي وجعلت من نفسها منافسا حقيقيا على أمل أن تكون أول رئيسة لفرنسا وأول زعيم من اليمين المتطرف للبلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

ومنذ أن تولت قيادة حزب الجبهة الوطنية في عام 2011 سعت لوبان لمحو الصورة المعادية للسامية التي التصقت به تحت قيادة والدها جان ماري لوبان التي دامت نحو 40 عاما.

ووضعت لوبان وهي أم لثلاثة أبناء وطُلقت مرتين الحزب ككيان مناهض للهجرة ومعارض للاتحاد الأوروبي يطرح سياسة لحماية العمال الفرنسيين من العولمة.

وتوقعت استطلاعات الرأي بشكل متسق أن تكون لوبان أحد المرشحين الأوفر حظا لتجاوز الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة في 23 أبريل نيسان وخوض الجولة الحاسمة في السابع من مايو أيار.

وسيكون ذلك خطوة إلى الأمام أكبر مما حققته في عام 2012 عندما فشلت في تخطي الجولة الأولى وستعادل إنجاز والدها الذي بلغ الجولة الثانية في عام 2002 قبل أن يخسر بفارق كبير أمام الرئيس السابق المحافظ جاك شيراك.

ورغم توقع الاستطلاعات خسارة لوبان في الجولة الثانية أيضا إلا أنها تتوقع منافسة متقاربة هذه المرة.

والظهور القوي لمرشح يرغب في استفتاء على عضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي قد يربك أسواق المال التي تخشى اضطرابا جديدا بعد تصويت البريطانيين لصالح الخروج من التكتل العام الماضي.

وبصوتها الأجش المميز لم تتردد السياسية البالغة من العمر 48 عاما في الدخول في جدل محتدم مع صحفيين أو منافسين خلال مناظرات تلفزيونية هاجمت خلالها المؤسسة السياسية.

وتبقى أكثر القضايا غير التقليدية في برنامجها الخروج من منطقة اليورو وإجبار البنك المركزي الفرنسي على تمويل الإنفاق الحكومي رغم تأكيدها أن سياساتها الاقتصادية أكثر تناغما مع الشعور المناهض للعولمة الذي دفع دونالد ترامب إلى الفوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية وعزز التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وحافظت لوبان على الظهور بصورة أقل تشددا حتى على حساب علاقتها بوالدها واستنكرت تعليقاته بأن غرف الغاز النازية مجرد ”تفاصيل“ تاريخية. وطردت لوبان والدها من الحزب بشأن آرائه في عام 2015.

لكنها أثارت غضبا في وقت سابق هذا الشهر عندما أنكرت مسؤولية الدولة الفرنسية عن اعتقال الشرطة بأوامر ألمانية 13 ألف يهودي في باريس خلال الحرب العالمية الثانية.

ورفض مقرضون تمويل حملة لوبان للانتخابات مما جعلها في موقف أضعف ماليا أمام منافسيها.

وتخضع المحامية السابقة للتحقيق أيضا بشأن مزاعم إساءة استخدام أموال من الاتحاد الأوروبي لدفع أجور مساعدين لها في الحزب ولنشرها صورا لعنف تنظيم الدولة الإسلامية على موقع تويتر.

وتقول لوبان إن الإجراءات لها دوافع سياسية تهدف لتعطيل حملتها الانتخابية.

وأبدت السياسية اليمينية إعجابها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي استقبلها في الكرملين في مارس آذار.

ودخلت لوبان السياسة بالانضمام إلى حزب والدها في سن الثامنة عشرة عام 1986.

وفي عام 1998 تخلت عن عملها في المحاماة وانضمت للفريق القانوني للحزب وانتخبت لأول مرة لمنصب سياسي في عام 1998 كعضو مجلس إقليمي في شمال فرنسا.

وحصلت على نفس الدور لاحقا في منطقة باريس قبل أن تعود إلى الشمال في عام 2010. ولوبان عضو في البرلمان الأوروبي أيضا منذ عام 2004.

وقالت لوبان التي تعيش وتتنفس السياسة منذ صغرها إن طفولتها تأثرت بشدة بانفجار قنبلة دمرت شقة أسرتها عندما كانت في الثامنة من العمر في حادث لم يتم كشف ملابساته حتى اليوم.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below