22 نيسان أبريل 2017 / 15:56 / بعد 5 أشهر

الناخبون الفرنسيون في الخارج يدلون بأصواتهم في انتخابات الرئاسة

من بايت فيلكس ودانيال باردون

باريس/بابيت (بولينيزيا الفرنسية) 22 أبريل نيسان (رويترز) - ب دأ الناخبون الفرنسيون بالأراضي الفرنسية فيما وراء البحار والمقيمون في بعض الولايات الأمريكية مثل هاواي الإدلاء بأصواتهم اليوم السبت في الانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل يوم من تصويت الفرنسيين في الداخل في اقتراع قد يغير المشهد السياسي العالمي.

ومن بين 47 مليون ناخب فرنسي مسجل هناك أقل من مليون يقيمون في مناطق مثل بولينيزيا الفرنسية في جنوب الهادي وجزر جوادلوب وجزر مارتينيك في الكاريبي وجويانا الفرنسية. ويصوت الناخبون في الخارج قبل ناخبي الداخل حتى لا يتأثروا بنتائج الانتخابات التي ستبدأ في الظهور مساء غد الأحد في حدود الساعة 1800 بتوقيت جرينتش.

وستسفر الجولة الأولى عن تحديد أكثر مرشحين حصلا على أصوات من بين 11 مرشحا ليخوضا الجولة الثانية بعد أسبوعين لاختيار رئيس جديد لفرنسا العضو المحوري بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والعضو الدائم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وخامس أكبر اقتصاد في العالم.

ومع وجود مرشحين مناهضين للعولمة بين الأربعة المتصدرين للسباق، يمكن أن تؤدي سياساتهما لتقسيم الاتحاد الأوروبي، فإن هذه الانتخابات لها أهمية كبرى على الساحة السياسية الدولية وعلى أسواق الاستثمار.

ولا يجرؤ الكثير من الخبراء على استبعاد المفاجئات في الانتخابات الفرنسية بعد فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة وبعد قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وكل النتائج المحتملة تأتي في فترة من الغموض السياسي في فرنسا.

وتظهر استطلاعات الرأي أن إيمانويل ماكرون المنتمي للوسط الموالي لأوروبا هو الأوفر حظا لكنه لا يرأس حزبا كبيرا كما أن قدراته السياسية مجهولة إلى حد بعيد.

ومنافسوه الثلاثة وفقا لاستطلاعات الرأي هم مرشحة أقصى اليمين المناهضة للهجرة وللاتحاد الأوروبي زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان ومرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون ومرشح المحافظين فرانسوا فيون.

وتريد لوبان التخلي عن العملة الأوروبية الموحدة (يورو) والعودة للعملة الوطنية في حين يريد ميلينشون أن تلغي بلاده الاتفاقات التجارية وتنسحب من حلف شمال الأطلسي أما فيون فقد عانت سمعته من فضيحة محاباة.

وقال جيمس شيلدز وهو أستاذ السياسة الفرنسية في جامعة أستون في بريطانيا ”انتخاب لوبان أو ميلينشون سيضع باريس على طريق التصادم السريع مع (مسؤولي الاتحاد الأوروبي في) بروكسل“.

وأضاف ”انتخاب لوبان سيجعل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يبدو أمرا هامشيا بالمقارنة“.

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تضع لوبان في المركز الثاني بعد ماكرون في الجولة الأولى فمن المتوقع خسارتها في الجولة الثانية إلا أن ميلينشون قد يفوز بالرئاسة وفقا لبعض السيناريوهات.

ووضعت استطلاعات الرأي في آخر أيام الحملة الانتخابية كل المرشحين الرئيسين تقريبا في مراكز يحصلون فيها على ما بين خمس وربع الأصوات تفصلهم خمس نقاط مئوية أو أقل عن بعضهم البعض الأمر الذي ينذر بنتائج لا صلة لها بتلك التوقعات بسبب هامش الخطأ في الاستطلاعات.

كما يساهم في الغموض معدلات مرتفعة من الإحجام عن التصويت أو ارتفاع عدد من لم يحسموا أمرهم بعد.

وكان الناخبون في جزيرة سان بيير وميكلون جنوبي جزيرة نيوفاوندلاند الكندية في شمال الأطلسي أول من يدلون بأصواتهم صباح اليوم السبت.

وستبقى نتائج اقتراع الناخبين في الأراضي الفرنسية فيما وراء البحار سرية لحين إغلاق مراكز الاقتراع في مساء الغد في فرنسا.

وسيصوت الناخبون في الغد وسط إجراءات أمنية مشددة مع نشر أكثر من 50 ألف شرطي وحشد قوات الأمن الأخرى لمهام خاصة بالانتخابات.

وتصدرت قضية الأمن الحملة الانتخابية بعد مقتل شرطي على يد مسلح يشتبه بانتمائه لتنظيم الدولة الإسلامية في باريس يوم الخميس.

وقالت صحيفة لو باريزيان إن الإدارة المركزية للأمن العام التابعة للحكومة الفرنسية وزعت منشورا يقول إن التهديد الذي تواجهه البلاد خلال الانتخابات من جانب متشددين على غرار تلك الهجمات التي قتلت أكثر من 230 شخصا في البلاد خلال عامين هو تهديد ”مستمر ومتوقع“.

ومن المقرر أن تشهد فرنسا انتخابات تشريعية في يونيو حزيران.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below