25 نيسان أبريل 2017 / 16:37 / بعد 4 أشهر

تلفزيون- وسط الدمار المحدق بآثار العراق .. أربيل تعيد بناء قلعتها

الموضوع 2009

المدة 3.24 دقيقة

أربيل في العراق

تصوير 23 أبريل نيسان 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

على قمة نتوء صخري لا يفصله سوى نحو 80 كيلومترا عن جبهة الحرب التي تتسبب في دمار كبير بمواقع تاريخية في مختلف أنحاء العراق ينهمك العمال في رص بلاط الأرضية في إطار جهد لإنقاذ مبنى أثري واحد على الأقل وسط الاضطرابات.

ويعمل الفريق على إعادة بناء الأطلال الباقية من القلعة الحصينة في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق المقامة فوق ما تصفه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بأنه أقدم موقع تواصلت فيه الحياة الإنسانية دون انقطاع ويرجع تاريخ بعض أجزائه إلى ثمانية آلاف عام مضت.

وفي حين يعمل تنظيم الدولة الإسلامية على الدفع بمفجريه الانتحاريين وقناصته في الموصل شرقا تتطلع السلطات في أربيل بالفعل لليوم الذي يمكنها أن تجذب فيه أعدادا أكبر من الزوار.

وقال دارا اليعقوبي مدير مشروع الترميم "المشروع مشروع واسع هدفه إحياء القلعة ابتداء من إعمار الدور الموجودة والمحافظة عليها. وتأهيل عدد من هذه الدور في أنشطة ثقافية متعددة بحيث الزائر عندما يحضر إلى قلعة أربيل ممكن أن يقضي وقت جميل يستمع بالآثار، بالتراث، بالأجواء التاريخية الموجودة".

وتقول السلطات إن حكومة الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي استفادت من استقراره النسبي في استثمار 15 مليون دولار في إعادة بناء القلعة.

وبعد سنوات من العمل فتحت المباني الأولى أبوابها ومنها متحفان أحدهما مخصص للأحجار الكريمة والثاني للمنسوجات.

قال سرتيب مصطفى المشرف على المتحف "متحف النسيج الكردي للعشائر الكردية. الأشياء الموجودة فيها من سجاد وبُسط وكل شيء مصنوع من السجاد من صوف ماعز والغنم وموجودة هناك وكلها قديمة مال عشائر. وكل منطقة عشائر عن عشائر تختلف الألوان والنقوش".

وكشف أثريون عن آثار قديمة وبعض المخلفات الأحدث كان من بينها قذائف مدفعية ترجع إلى اجتياح العراق عام 2003 والحملة التي شنها صدام حسين لقمع انتفاضة كردية عام 1991.

ويتراكم التاريخ طبقة فوق طبقة. ويعكف العمال على رص بلاط الأرضية في مبنى يرجع للقرن التاسع عشر.

وتركت بيوت أخرى مهجورة عندما نقلت الحكومة آخر السكان الدائمين من موقع القلعة نحو عام 2008 للبدء في أعمال التجديد.

وقد تعطلت أعمال الترميم بعد أن قلصت بغداد المخصصات التي تدفعها الدولة لحكومة الإقليم عام 2014 بسبب نزاع على صادرات النفط.

غير أن القلعة بدأت تشهد عودة السكان والزوار بفضل عوامل منها قلة عدد الأماكن الأخرى التي يمكن زيارتها في منطقة تحيط بها الحرب.

وقال زائر للقلعة يدعى رياض الركابي وهو موظف حكومي من بغداد "هاي القلعة الأثرية، حسب علمي، دخلت ضمن التراث العالمي من فترة طويلة. حقيقة أنا المرة الأولى التي أزور فيها القلعة وشفت الأزقة كتلتها وشفت البنايات. بتشم عبق الماضي، عبق الحضارة، التاريخ".

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below