28 نيسان أبريل 2017 / 10:46 / بعد 5 أشهر

مقدمة 4-البابا فرنسيس يدعو من مصر للتسامح ومواجهة بربرية المحرضين على العنف

(لإضافة كلمة البابا في اجتماع عام وخلفية)

من فيليب بوليلا ومحمود رضا مراد

القاهرة 28 أبريل نيسان (رويترز) - قال البابا فرنسيس اليوم الجمعة في بداية زيارة لمصر تستمر يومين إنه يجب على كل القادة الدينيين الاتحاد في نبذ التطرف الديني ومواجهة ”بربريّة من يحرّض على الكراھية والعنف“ وذلك في وقت يستهدف فيه إسلاميون متشددون المسيحيين في الشرق الأوسط.

تأتي زيارة البابا التي تستهدف تحسين العلاقات مع كبار رجال الدين الإسلامي بعد ثلاثة أسابيع فقط من مقتل 45 شخصا على الأقل في تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين في مصر.

وقال في كلمة ألقاها في مؤتمر الأزهر العالمي للسلام الذي عقد في مشيخة الأزهر ”لنكرر معا، من ھذه الأرض، أرض اللقاء بين السماء والأرض، وأرض العھود بين البشر وبين المؤمنين، لنكرر - لا - قويّة وواضحة لأي شكلٍ من أشكال العنف، والثأر والكراھية يرتكب باسم الدين أو باسم لله.“

وتشمل زيارة البابا لقاء أطياف من المصريين بينهم رجال دين إسلامي ومسيحي وسياسيون ومواطنون عاديون. وكان قد قال للصحفيين المرافقين له في الطائرة إن زيارته هي زيارة سلام ووحدة.

ورغم التهديدات الأمنية التي تحدق بزيارة البابا الذي يبلغ من العمر 80 عاما، أصر على أن يستخدم في تنقلاته سيارة فيات عادية خلال 27 ساعة سيقضيها في القاهرة التي تشهد إجراءات أمن مشددة للغاية، محافظا بذلك على عادته في تجنب ركوب السيارات الفارهة المدرعة من أجل أن يبقى قريبا من الناس.

وعلى الطريق من المطار إلى وسط العاصمة رفعت لافتات كتب عليها ”بابا السلام في مصر السلام“. ووضعت على اللافتات صور للبابا وقد ابتسم رافعا يده بالقرب من الصليب والهلال.

وفرنسيس هو ثاني بابا يزور مصر بعد البابا يوحنا بولس الثاني الذي جاء في 2000 قبل عام من هجمات 11 سبتمبر أيلول في الولايات المتحدة وهي الهجمات التي كان من تداعياتها توتر العلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي.

ورغم أن مصر أفلتت من نمط العنف الذي يشهده العراق وسوريا فإن مسيحييها عانوا من ضربات المتشددين الإسلاميين خلال الأشهر الستة الماضية بثلاثة تفجيرات استهدفت كنائس في ثلاث مدن.

وقال البابا في كلمة ثانية ألقاها اليوم الجمعة في اجتماع بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ”علینا واجب أن نفضح باعة أوھام الآخرة الذین یعظون بالكراھیة كي یسرقوا من البسطاء حیاتھم.“

وقال السيسي في كلمته إن ”مصرَ تقف في الصفوفِ الأولى في مواجهة هذا الشر الإرهابي.. يتحمل شعبها.. في صمودٍ وإباء وتضحية.. ثمناً باهظاً للتصدي لهذا الخطرِ الجسيم.. عاقدين العزم على هزيمتِه والقضاءِ عليه.. وعلى التمسك بوحدتنا وعدم السماح له بتفريقِنا“.

واهتزت جهود السيسي لتحقيق الأمن في مصر بفعل هجمات على المسيحيين لكن زيارة ناجحة للبابا سيكون من شأنها تحسين صورتها في الخارج.

وكان السيسي قد أعلن في منتصف 2013 وكان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه منهيا حكم الجماعة للبلاد ما تسبب في اضطراب سياسي شابه العنف.

وبدا البابا اليوم الجمعة منتقدا لمفهوم الإسلام السياسي قائلا ”ثمة خطر بأن يطغى تدبير الشؤون الزمنيّة على الدين وأن يقع ھذا الأخير، أي الدين، في شرك إغراءات السلطة الدنيوية التي تستغله في واقع الأمر“.

* ”كراهية وعنف“

وقال البابا فرنسيس مرارا إن الحوار الإسلامي المسيحي هو الطريقة الوحيدة لمجابهة التشدد الإسلامي لكن كان لرسالته وقع خاص في الأزهر الذي كان ضيفا فيه على شيخه أحمد الطيب الذي يعتبر على نطاق واسع من بين أكثر رجال الدين الإسلامي اعتدالا في مصر.

وقال الطيب في كلمته في مؤتمر الأزهر للسلام العالمي إن المتشددين أساءوا تفسير النصوص الدينية عن جهل. وأضاف ”فليس الإسلام دين إرهاب بسبب أن طائفة من المؤمنين به سارعوا لاختطاف بعض نصوصه وأولوها تأويلا فاسدا، ثم راحوا يسفكون بها الدماء ويقتلون الأبرياء ويروعون الآمنين ويجدون من يمدهم بالمال والسلاح والتدريب“.

تأتي زيارة البابا فرنسيس في إطار جهوده لتحسين العلاقات مع مؤسسة الأزهر التي يعود تاريخها لأكثر من ألف عام بعد أن قطع الأزهر الاتصالات مع الفاتيكان عام 2011 بسبب ما اعتبره إساءات متكررة للإسلام من جانب البابا بنديكت الذي كان يتولى البابوية قبل البابا فرنسيس.

واستؤنفت العلاقات العام الماضي بعد أن زار شيخ الأزهر الفاتيكان.

وأشاد مسلمون معتدلون بالبابا لجهوده الرامية لتحسين العلاقات. وكان قد غسل بيديه أقدام مسلمين خلال احتفالات دينية كما اصطحب مهاجرين سوريين مسلمين إلى إيطاليا من مركز للاجئين في اليونان.

وتهدف زيارة فرنسيس للقاهرة أيضا إلى تعزيز العلاقات التي أصابها الفتور في بعض الأحيان مع الكنائس القبطية حيث التقى مع البابا تواضروس الثاني بطريرك الأقباط الأرثوذكس الذي نجا من تفجير كنيسة بالإسكندرية هذا الشهر. وبعد كلمتين متبادلتين في الكاتدرائية المرقسية في القاهرة حضر فرنسيس صلاة في الكنيسة البطرسية الملحقة بها والتي قتل فيها 28 في تفجير انتحاري في ديسمبر كانون الأول من العام الماضي.

وأقيمت الصلاة ترحما على أرواح ضحايا الهجوم.

ويمثل المسيحيون نحو عشرة بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

ويشكو مسيحيون من أنهم لا يتمتعون بذات الحقوق التي يتمتع بها المسلمون. وقال الأب بولس حليم المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إن من مصلحة الدولة حماية مصالح جميع المواطنين وإن المسيحيين من جموع المواطنين.

وقال جان-فرانسوا خافيير من مكتب الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية للعلاقات الإسلامية المسيحية إن المسيحيين المصريين شعروا بالحزن والخوف لكن زيارة البابا ”تمنحنا أملا جديدا لأن علينا أن نؤمن بأن الإنسان قادر على بناء السلام للعالم.“ (إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below