2 أيار مايو 2017 / 15:44 / منذ 5 أشهر

تلفزيون- حتى المومياوات لم تسلم من الحرب في اليمن

الموضوع ‭‭‭‭2132‬‬‬‬

المدة 4.19 دقيقة

صنعاء في اليمن

تصوير 1 مايو أيار 2017

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

تطارد المجاعة والأمراض الأحياء في اليمن لكن فظائع الحرب الأهلية المستمرة منذ عامين لم ترحم حتى الأموات.

فقد بدأت مومياوات تتحلل في متحف كبير بسبب انقطاع الكهرباء وعدم توفر المواد الكيماوية الحافظة التي تُستورد من الخارج في مؤشر على أن الصراع لا يضر فقط بحاضر اليمن ومستقبله بل يمتد لإفساد ماضيه الثري أيضا.

ويعود تاريخ المومياوات الهزيلة التي يبلغ عددها 12 مومياء وتعرض في صناديق زجاجية إلى حضارة وثنية مندثرة ازدهرت في اليمن قبل 2500 عام أي قبل مجيء الإسلام بكثير.

وبداخل الصناديق الزجاجية في متحف قسم الآثار بالجامعة الرئيسية في العاصمة صنعاء ترقد هذه المومياوات في سُباتها العميق دون أن تدري بقصف الطائرات الحربية لموطنها.

وشن التحالف العسكري بقيادة السعودية آلاف الضربات الجوية في محاولة لإخراج جماعة الحوثي من المدينة. وأودى الصراع بحياة عشرة آلاف شخص وأثار أزمة إنسانية.

وقال عبد الرحمن جار الله رئيس قسم الآثار بالجامعة ”الآن أصبح لدينا مشكلة كبيرة وعويصة جدا. المومياء بدأت تتحلل. المومياء بدأت تُصاب بالبكتيريا... أولا معندناش كهرباء. الأجهزة التي تحافظ على الجو المهيأ لعرض المومياء أصبحت تتلاشى. بعض الأجهزة ليس لدينا“.

وأضاف ”لدينا مواد كيماوية لابد أن تُعقم بها كل ستة أشهر وهذا في ظل الظروف الاقتصادية التي نمر بها الآن وظروف البلد أصبح مُتعسر علينا أن نحصل عليها“.

وتعاني صنعاء من انقطاع الكهرباء مما يضعف أجهزة التخلص من الرطوبة في قاعة المومياوات. وعانى تمويل كيانات حكومية كالجامعة نتيجة للصراع بين الأطراف اليمنية للسيطرة على البنك المركزي.

ويناشد خبراء آثار الجامعة ووزارة الثقافة توفير التمويل والمعدات لحماية المومياوات من البكتيريا التي تنخر فيها.

لكن إغلاق مطار صنعاء وفرض ما يُشبه الحصار على ميناء مُهم يطل على البحر الأحمر بهدف وقف شحنات الأسلحة أدى إلى منع دخول بضائع ذات أهمية خاصة كالمواد الكيماوية اللازمة لدرء خطر البكتيريا.

وكانت مملكة سبأ وغيرها من ممالك اليمن القديمة توفد القوافل عبر الصحراء لنقل البخور وصمغ المر حتى ينتشر العبير في معابد الأراضي المقدسة وروما القديمة.

لكن الحرب الحديثة تشوه كنوزا ثقافية مهمة في البلاد. وسوت ضربات جوية أبراجا طينية قديمة في الحي القديم بصنعاء بالأرض وكذلك فعلت بمسجد أثري وحصن يعود للعصر العثماني.

ونسف متشددو تنظيم القاعدة أضرحة صوفية وتسببت هجمات في أراض يسيطر عليها الحوثيون في جعل الكثيرين من أبناء الجالية اليهودية يحزمون أمتعتهم بعد أن عاشوا في اليمن هم وأسلافهم منذ أيام النبي سليمان قبل الميلاد بحوالي ألف عام.

تلفزيون رويترز (إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below