3 أيار مايو 2017 / 10:05 / بعد 6 أشهر

مقدمة 1-مكماستر: النهج "الابتكاري" لترامب يخلق فرصة للاستقرار في الشرق الأوسط

(لإضافة تفاصيل)

من مات سبيتالنيك

واشنطن 3 مايو أيار (رويترز) - وصف إتش آر مكماستر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي نهج ترامب في السياسة الخارجية بأنه ”ابتكاري“ وذلك عشية أول لقاء للرئيس الأمريكي في البيت الأبيض بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلا إن وسائله غير التقليدية قد تهييء الفرصة للمساعدة في نهاية الأمر على تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويواجه ترامب تشككا في الداخل والخارج إزاء فرصه في إحراز تقدم مع عباس خاصة وأن الإدارة الأمريكية لم توضح بعد استراتيجية متماسكة لاستئناف محادثات السلام المتعثرة منذ فترة طويلة.

وبدا أن مكماستر يبدد مثل هذه المخاوف إذ قال في احتفال أقيم في واشنطن الليلة الماضية بمناسبة ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل إن ترامب ”ليس لديه الوقت للخوض في نقاش بشأن المعتقدات“ وإنما يسعى لتحدي السياسات الفاشلة التي سادت في الماضي بعقلية رجل الأعمال الذي يضع نصب عينيه تحقيق نتائج.

وتثير الطبيعة المتقلبة للرئيس الأمريكي وأسلوبه الذي يصعب التكهن به حفيظة أصدقاء وأعداء الولايات المتحدة في أنحاء العالم على حد سواء.

ويشكك محللون في إمكانية نجاح ترامب فيما فشل فيه مخضرمون في التعامل مع الشرق الأوسط لعقود من الزمان خاصة وأن الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أدنى مستوياتها.

وقال مكماستر ”الرئيس ليس رجلا صبورا بشكل كبير... وصفه البعض بأنه ابتكاري. وهم محقون. وهذا أمر جيد - جيد لأنه ليس بوسعنا بعد الآن الاستثمار في سياسات لا تهدف مصالح وقيم الولايات المتحدة وحلفائنا“.

واجتماع ترامب مع عباس رئيس السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب سيكون اختبارا آخر لجدية ترامب في متابعة ما وصفه بالوصول إلى ”اتفاق نهائي“ للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين وهو الأمر الذي فشل فيه أسلافه.

وتأتي محادثات البيت الأبيض بين ترامب وعباس اليوم الأربعاء بعد زيارة في منتصف فبراير شباط قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تحرك سريعا لإعادة ضبط العلاقات بعد علاقة مضطربة مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

ورغم أن سقف التوقعات منخفض إلا أن أشخاصا مطلعين يقولون إنه يجري التخطيط لزيارة ترامب للقدس لمقابلة نتنياهو وربما يلتقي بعباس في الضفة الغربية في 22 و23 مايو أيار. وامتنع مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون عن تأكيد الزيارة.

* تساؤلات بشأن كوشنر

تدور تساؤلات بشأن اختيار ترامب لزوج ابنته جاريد كوشنر، الذي دخل البيت الأبيض دون أي خبرة حكومية، للإشراف على جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط مع جيسون جرينبلات الذي كان لسنوات طويلة محامي ترامب في مجال الأعمال.

وقال مكماستر، الجنرال العسكري الحائز على العديد من الأوسمة، إن ”الظروف الشاقة“ في المنطقة بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد والتهديد الإقليمي المتزايد من إيران ”قد تتيح لنا حل ما اعتبره البعض مشاكل مستعصية مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني“.

وأضاف في كلمة علنية نادرة ”اتخذ الرئيس ترامب نهجا جديدا وغير تقليدي تجاه هذه المشكلة“.

ولا يكشف البيت الأبيض عما يأمل ترامب تحقيقه مع عباس. وكانت محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة انهارت عام 2014.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض طلب عدم نشر اسمه إن ترامب سيحث عباس على أن توقف منظمة التحرير الفلسطينية المساعدات المالية لأسر النشطاء المحتجزين لدى إسرائيل وكذلك وقف تحريض وسائل الإعلام الفلسطينية ضد إسرائيل.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى كسب تأييد جيران إسرائيل من العرب السنة الذين يشاركون إسرائيل المخاوف تجاه إيران الشيعية للمساعدة في إحياء عملية السلام بالشرق الأوسط.

* عباس تحت ضغط بالداخل

يواجه عباس ضغوطا بالداخل لتفادي تقديم تنازلات كبيرة لترامب خاصة مع إضراب مئات الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية عن الطعام.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس إن القيادة الفلسطينية متلزمة بانتهاج مسار سياسي يفضي إلى سلام حقيقي.

لكن مسؤولين فلسطينيين يقولون إنه سيكون من الصعب على عباس العودة إلى طاولة التفاوض دون الشرط المسبق القائم منذ فترة طويلة بتجميد توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في 1967 والتي يريد الفلسطينيون إقامة دولة فلسطينية عليها في المستقبل.

وأثارت تصريحات ترامب الموالية لإسرائيل خلال حملته الانتخابية عام 2016 القلق بين الفلسطينيين بشأن ما إذا كان قادتهم سيجدون أذنا صاغية. ولم يكن ترامب واضحا أيضا فيما إذا كان يدعم حل الدولتين.

ولم ينفذ ترامب تعهده بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس كما طلب من نتنياهو فرض قيود على نشاط الاستيطان دون تحديد هذه القيود. ويعارض الفلسطينيون بقوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وقال ترامب لرويترز الأسبوع الماضي ”أريد أن أرى سلاما بين إسرائيل والفلسطينيين... لا يوجد سبب لعدم وجود سلام بين إسرائيل والفلسطينيين على الإطلاق“.

إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below