11 أيار مايو 2017 / 12:58 / بعد 4 أشهر

تلفزيون- لبنان على حافة أزمة سياسية بسبب قانون للانتخابات البرلمانية

الموضوع 4030

المدة 4.24 دقيقة

بيروت وبعبدا ومكان لم يتحدد بالاسم في لبنان

تصوير 6 و9 و10 مايو أيار 2017 وحديث وأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز وممثل شبكات من تلفزيون المنار وممثل شبكات من تيلي ليبان (تلفزيون لبنان)

القيود لا يوجد

القصة

يقف لبنان على حافة أزمة سياسية جديدة حيث يختلف سياسيوه على قانون انتخابي في قلب النظام الطائفي بالبلاد مما يهدد بحدوث فراغ تشريعي لأول مرة.

وتنتهي مدة ولاية البرلمان الحالي في 20 يونيو حزيران. وما لم يتم التوصل إلى اتفاق فستدخل البلاد في أزمة سياسية وصفها وزير بأنها ستكون الأخطر منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.

ويبدو الآن أن التمديد لمجلس النواب إلى ما بعد 20 يونيو حزيران بات أمرا لا يمكن تجنبه لإتاحة المزيد من الوقت للتوصل لاتفاق، وأن كان ما يطلق عليه اسم (التمديد التقني) لبضعة شهور سيتطلب أيضا اتفاقا سياسيا. واستبعد الزعماء التمديد لفترة أطول وسط قلق من حدوث أثر معاكس بين الجماهير يمكن أن يسبب اضطرابات.

وتتعالى بالفعل أصوات المحتجين خارج البرلمان حيث تدعو جماعة إلى إنهاء الطائفية في بلد يتوزع فيه ميزان السلطة بتوازن دقيق بين الطوائف الدينية.

وقالت محتجة تدعى رجاء هاشم، وهي ناشطة في حملة (بدنا نحاسب) ”مش أول مرة بننزل عالشارع.. نحن تقريباً بشكل متواصل عم نعمل تحركات بالشارع.. تنوصل صوتنا.. وفي تحركات كمان قادمة ضد الشيء اللي عم بيصير بالمجلس النيابي.. بيكفي هالقد.. بيكفي فساد.. وضد كل المشاريع كمان اللي بترجع بتعيد نفس السلطة“.

ويتمثل الخطر الأكبر في حدوث شلل لمؤسسات الدولة في وقت تحاول الحكومة فيه إنعاش اقتصاد يكبله دين عام ضخم ويسعى للتأقلم مع عبء 1.5 مليون لاجئ قدموا من سوريا.

وتتوزع مقاعد البرلمان المؤلف من 128 نائبا بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين بموجب اتفاق الطائف الذي قلص سلطة المسيحيين من خلال تخفيض عدد مقاعدهم في البرلمان وحد من صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني. كما وسع الاتفاق من صلاحيات رئيس الوزراء وهو موقع يتولاه مسلم سني في إطار نظام تقاسم المناصب الطائفي. ويتولى رئاسة مجلس النواب مسلم شيعي.

ويوجد المسيحيون الموارنة، الذين كانوا يوما القوة المهيمنة، في صميم النزاع. ويقول زعماؤهم إن القانون الذي جرت الانتخابات الأخيرة على أساسه يجعل كلمة المسلمين أساسية في اختيار النواب المسيحيين.

ويطالب التيار الوطني الحر، الذي أنشأه الرئيس ميشال عون وهو أكبر حزب مسيحي في لبنان، بوضع قانون يعيد رسم الدوائر الانتخابية بحيث يتسنى للناخبين المسيحيين اختيار عدد أكبر من المقاعد المسيحية.

وعندما تولى عون سدة الرئاسة في أكتوبر تشرين الأول الماضي في إطار صفقة سياسية أنهت فراغا رئاسيا استمر عامين ونصف العام وقادت الزعيم السني سعد الحريري إلى رئاسة الوزراء، قال إن وضع قانون انتخابي جديد هو إحدى أولوياته.

وجرت آخر انتخابات برلمانية في لبنان في عام 2009. ومنذ ذلك الحين تأجلت الانتخابات مرتين حيث اختار النواب التمديد لأنفسهم بدلا من معالجة الخلافات الأساسية المنبثقة عن كيفية إجراء الانتخابات.

ويقول البعض إن منطق التيار الوطني الحر طائفي جدا، فالنظام الحالي ساعد على إقامة تحالفات سياسية على أسس طائفية.

وقوبلت معظم الاقتراحات التي قدمها جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية، وهو أيضا صهر عون، بالرفض من معظم الأحزاب الأخرى بما في ذلك حلفاؤه في حزب الله الشيعي القوي.

وقال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة تم بثها تلفزيونيا ”البلد إلى أين؟ ما حدا يمزح بهيدا الموضوع .. ما حدا يمزح بهدا الموضوع. لذلك أنا أريد أن أقول: يجب أن تؤخذ الأمور بكامل الجدية في الوقت المتبقي“.

وأضاف ”ضيق الوقت سلبية صحيح ولكنه أيضاً إيجابية.. إيجابية لنتواضع جميعاً.. لنشعر بالخطر جميعاً.. لنقدم التنازلات جميعاً.. لنصل إلى نقطة تسوية جميعاً.. وننقذ بلدنا في نهاية المطاف“.

وشدد رئيس الوزراء سعد الحريري وهو مسلم سني على أهمية التوصل لاتفاق بشأن قانون انتخابي.

وقال ”أنا سعد الحريري.. قلت إنه أنا إذا ما حيكون في قانون انتخاب بحكومتي.. حاعتبر حكومتي فشلت.. في كتير من مستشاريني بيطلبوا مني اني ما قول هالكلمة.. ولكن أنا عم بقولها لان أنا بالنسبة لاإلي هيدا الموضوع جداً أساسي“.

وتوقع نبيل بومنصف المعلق السياسي في صحيفة النهار أن تجبر مخاطر الإخفاق الفرقاء على التوصل إلى اتفاق تسوية.

وقال ”يتملكني قلق كبير جداً على الوضع في لبنان.. في حال لم نصل إلى قانون انتخاب.. ستكون المرة الأولى في تاريخ لبنان، حتى في الحرب حدث فراغ في مجلس النواب.. لم يحصل هذا الأمر سابقاً.“

وأضاف ”كل الأطراف تدرك تماماّ ما معنى أن نصل إلى هذا الاحتمال.. ولذلك فان الخوف من هذا الاحتمال وما يرتبه من تداعيات سوف يدفعهم إلى اجتراح تسوية في اللحظة الأخيرة.“

وتبدو احتمالات العودة للحرب الأهلية بعيدة. فالسياسيون اللبنانيون لا يزالون ملتزمين باحتواء التوترات الطائفية التي تفاقمت بسبب الحرب الدائرة في سوريا منذ ست سنوات.

ويتمثل الخطر الأكبر في حدوث شلل لمؤسسات الدولة في وقت تحاول الحكومة فيه إنعاش اقتصاد يكبله دين عام ضخم ويسعى للتأقلم مع عبء 1.5 مليون لاجئ قدموا من سوريا.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below