طريق ليبيا إلى المستقبل غامض رغم تجاوز مأزق بين حفتر والسراج

Fri May 12, 2017 5:37pm GMT
 

من ايدان لويس

تونس 12 مايو أيار (رويترز) - يبدو أن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر، الشخصية القيادية في شرق البلاد، وفائز السراج رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس مرتاحان بعد أن تجاوزا مأزقا بينهما استمر أكثر من عام في محادثات في أبوظبي الأسبوع الماضي.

والاجتماع ربما كان وديا لكن من غير الواضح ما إذا كان أي من الرجلين قادرا على قيادة نسق معقد من الفصائل على جانبي الصراع الليبي باتجاه حل وسط.

ومن غير الواضح أيضا إن كانت الدول الأجنبية التي لها استراتيجيات مختلفة في ليبيا ستساعدهما في تحقيق ذلك خاصة وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعلن بعد عن سياسة تجاه ليبيا.

وبعد أن تمزقت إلى مناطق متنافسة في أعقاب انتفاضة 2011 التي ساندها حلف شمال الأطلسي وأدت إلى الإطاحة بمعمر القذافي فإن آفاق استقرار وتوحيد ليبيا عرضة للخطر.

وراود القوى الغربية الأمل في أن تلعب حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها السراج هذا الدور. لكن على الرغم من ارتفاع إنتاج النفط وهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في معقله بمدينة سرت في ظل حكومة السراج فإنها عاجزة عن بسط سلطتها أو حل الأزمات الأمنية والاقتصادية الحادة منذ وصولها إلى طرابلس في مارس آذار من العام الماضي.

وفي نفس الوقت بنى حفتر قاعدة نفوذه في الشرق على حساب حكومة الوفاق الوطني عندما سيطر ما أطلق عليه الجيش الوطني الليبي تحت قيادته على معظم بنغازي ومنشآت النفط الى الجنوب الغربي من المدينة.

وبينما يضغط المجتمع الدولي من أجل إعادة ضبط الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة والذي أوجد حكومة الوفاق الوطني أعرض حفتر عن الحوار رافضا في آخر لحظة الاجتماع مع السراج في القاهرة في فبراير شباط.

وقال دبلوماسي غربي بارز "حقيقة أنهما اجتمعا هذه المرة شيء مهم. حفتر تحرك... إنه يبدو الآن أكثر قابلية للحل الوسط".   يتبع