19 أيار مايو 2017 / 18:09 / بعد 3 أشهر

رجل في الأخبار -رئيسي.. قاض متشدد يشكل تحديا قويا لروحاني

من بوزورجمهر شرف الدين

لندن 19 مايو أيار (رويترز) - استغل رجل الدين المتشدد إبراهيم رئيسي، المنتقد الشديد للغرب وأحد الصقور في المؤسسة الإيرانية، السخط الاقتصادي في تشكيل تحد قوي على نحو غير متوقع للرئيس حسن روحاني في انتخابات الرئاسة يوم الجمعة.

وركز رئيسي، المقرب من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، على الاقتصاد وزار مناطق ريفية وقرى صغيرة واعدا الفقراء بتوفير مساكن ووظائف والمزيد من المزايا الاجتماعية.

وقال الرجل البالغ من العمر 56 عاما في مناظرة رئاسية أذيعت تلفزيونيا "إنني أمثل العمال والنساء اللائي ليس لهن عائل. أولئك الذين لديهم الكثير ليقولوه لكن لا يملكون مكبرات للصوت".

وتوقعت وسائل إعلام إيرانية أن رئيسي قد يصل إلى ما هو أبعد من الرئاسة ويصبح خليفة لخامنئي (77 عاما) الذي له السلطة العليا في البلاد منذ عام 1989 .

ووعد رئيسي بتوفير ستة ملايين وظيفة في فترته الرئاسية الأولى وزيادة المساعدات المالية الشهرية إلى ثلاثة أمثالها. ووصف أنصار روحاني وعود رئيسي بأنها "شعبوية" ويقولون إنه لم يشرح كيف سيدبر الأموال لتنفيذها.

ويقول إصلاحيون ونشطاء في حقوق الإنسان إنهم منزعجون من خلفية رئيسي كقاض متشدد خاصة خلال الثمانينات عندما كان واحدا من أربعة قضاة أصدروا أحكاما بالإعدام على آلاف السجناء السياسيين.

وفي مناظرة تلفزيونية أخيرة خيم عليها التوتر تخطى روحاني حدود اللياقة في الحديث لإظهار رئيسي على أنه مخلب متعطش للسلطة لقوات الأمن.

وقال روحاني في المناظرة "سيد رئيسي.. يمكنك أن تفتري علي كما تشاء. كقاض في المحكمة الشرعية يمكنك حتى أن تصدر أمر اعتقال. لكن من فضلك لا تسيء استغلال الدين من أجل السلطة".

لكن الرسالة الاقتصادية لرئيسي قد تجتذب ناخبين لم يروا فوائد تذكر من الإنجاز الرئيسي لروحاني في فترته الأولى وهو الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.

ونص الاتفاق على رفع العقوبات المالية عن إيران في مقابل قيود على برنامجها النووي.

لكن رئيسي يقول إن روحاني باع مصالح إيران للغرب بثمن بخس، وإنه يراهن أكثر من اللازم على التقارب مع الغرب بينما لا يبذل شيئا يذكر لتعزيز الإنتاج في الداخل.

وقال رئيسي في سبتمبر أيلول قبل إعلان ترشحه للانتخابات "مشاكلنا لا يمكن أن يحلها الأمريكيون والغربيون. إنهم لم يحلوا مشكلة واحدة لأي بلد ولا يقدموا شيئا للدول الأخرى سوى الشقاء".

لكن ورغم تشدده مع الغرب قال رئيسي إنه سيلتزم بالاتفاق النووي وسيرعاه "بصرف النظر عن عيوبه الكثيرة".

* خلفية دينية

رئيسي شخصية تنتمي للصفوف الوسطى في تسلسل السلطة الدينية في إيران وكان مسؤولا كبيرا في الهيئة القضائية على مدار عقود.

وعينه خامنئي العام الماضي مسؤولا عن منظمة آستان قدس رضوي وهي مؤسسة دينية تدير أصولا بمليارات الدولارات من التبرعات لأشهر الأضرحة المقدسة في مدينة مشهد.

ورغم قلة ظهوره العلني قبل ترشحه للانتخابات فإن رئيسي هو أحد المخضرمين في الصفوف العليا في هيكل السلطة في إيران. وشغل منصب نائب رئيس السلطة القضائية لعشرة أعوام قبل تعيينه نائبا عاما في 2014.

وقال حسين رسام المستشار السابق في الشأن الإيراني بوزارة الخارجية البريطانية "يعرف رئيسي طريقه جيدا داخل الأروقة المعتمة للمعترك السياسي الإيراني. لكنه اعتاد على الاستجواب المرهق للسياسيين في الظلال المريحة للقضاء... أكثر من الوقوف أمام الناس تحت أشعة الشمس الحارقة".

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below