19 أيار مايو 2017 / 17:44 / منذ 4 أشهر

مهاجرون يتحدثون عن تعرضهم للاحتجاز والضرب والعبودية في ليبيا

من ستيف شيرر

على متن سفينة الإنقاذ أكويريوس 19 مايو أيار (رويترز) - تحدث مهاجرون اليوم الجمعة عن تعرضهم للاحتجاز التعسفي والاستعباد والضرب في ليبيا وذلك بعد يوم من إنقاذهم على يد سفينة مساعدات في وقت تسعى فيه أوروبا لتعزيز خفر السواحل في طرابلس.

وقال عيسى إبراهيم (28 عاما) من منطقة دارفور السودانية ”اعتقلتنا الشرطة ... وضعونا في مكان ... ليومين أو ثلاثة دون أكل أو شرب.. وضربونا“.

وكان إبراهيم ضمن نحو 600 شخص على متن سفينة الإنقاذ أكويريوس التي تديرها منظمتا (إس.أو.إس ميديتريني) و(أطباء بلا حدود) والتي تتجه حاليا إلى ميناء إيطالي.

وبعد ست سنوات على الإطاحة بمعمر القذافي تنزلق ليبيا فيما يبدو نحو مزيد من الفوضى. ويقوم المهربون بتحميل أعداد كبيرة من المهاجرين في قوارب غير آمنة وارتفع عدد الوافدين إلى إيطاليا 35 بالمئة حتى الآن هذا العام. وتوفي أكثر من 1300.

وقضى جون أوسيفو (29) وهو من نيجيريا 11 شهرا في ليبيا. وقال إنه لم يكن يخطط للذهاب إلى أوروبا لكن بعدما عمل لبضعة أشهر في مغسلة للسيارات مزق رجل ليبي جواز سفره وتصريح عمله وهو ما جعله مهاجرا غير شرعي. وأضاف أنه أجبر على القيام بأعمال شاقة.

وقال إن الناس في ليبيا ”يعتقدون أن السود عبيد. هكذا يطلقون علينا. عندما يريدون ضربنا .. يضربونا بالمواسير“ كاشفا عن أثر جرح في كفه اليسرى.

وأضاف بينما كان طاقم أكويريوس يقدمون الشاي والخبز للمهاجرين ”كانوا يأخذوننا إلى العمل.. ويجبروننا على أعمال شاقة دون أجر... في بعض الأحيان كانوا يأخذوننا إلى سجن ويحتجزوننا ويضربوننا فيه“.

واتفق الاتحاد الأوروبي وإيطاليا في فبراير شباط على تقديم ملايين اليورو للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس لمساعدتها في مكافحة تهريب البشر ولتشغيل مراكز للمهاجرين تديرها منظمات الأمم المتحدة.

لكن قدرات خفر السواحل الخاضع لطرابلس تزداد. وتخشى منظمات إنسانية أن يغذي هذا أنشطة التهريب المربحة نظرا لأنه سيتم اعتراض سبيل المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا حيث سيجري احتجازهم في مراكز بائسة تسيطر عليها الحكومة ثم سيحاولون في وقت لاحق العبور مجددا.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، وهي واحدة من قليل من منظمات الإغاثة التي تدخل المخيمات التي تسيطر عليها الحكومة، في بيان اليوم الجمعة إنها رصدت سوء تغذية بين البالغين وزحاما شديدا وإصابات مرتبطة بالعنف وغيابا لوسائل الصحة العامة الأساسية.

وقالت المنظمة “خلال الشهور الثلاثة الأولى من 2017 لوحظ عدم انتظام امدادات الأغذية في مركزي احتجاز حيث يقضي المحتجزون أياما دون أي طعام.

”نتيجة لذلك تعالج أطباء بلا حدود بالغين يعانون سوء التغذية.“

وبعدما اعترض خفر السواحل الليبي قرابة 600 مهاجر يوم الخميس قالت السفارة الإيطالية في طرابلس على تويتر ”هذا هو السبيل الصحيح للمضي قدما“.

وقال يعقوب مبارك إبراهيم (21 عاما) من السودان ”دائما ما نعاني في ليبيا من الجوع والشعب الليبي يكرهنا. لا ينظرون إلينا على أننا بشر .. وإنما ينظرون إلينا كحيوانات.“

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below