22 أيار مايو 2017 / 17:52 / بعد 3 أشهر

لقاء ترامب والبابا..من تبادل الانتقادات إلى السعي لأرضية مشتركة

* ترامب والبابا يعقدان أول اجتماع لهما يوم الأربعاء

* يختلف الاثنان بشأن قضايا مثل التغير المناخي والهجرة

* البابا يقول إنه سيكون "صادقا" مع ترامب ويسعى "لعدم إغلاق الأبواب"

* ترامب غير رأيه بعدما استبعد الفاتيكان من زيارة لأوروبا في البداية

من فيليب بويليلا

مدينة الفاتيكان 22 مايو أيار (رويترز) - لم تكد تمضي أيام على انتخاب البابا فرنسيس قبل أربع سنوات حتى انتقده دونالد ترامب لعودته إلى مقر إقامته في روما الذي تديره الكنيسة لدفع فاتورته شخصيا.

وغرد ترامب على تويتر في 19 مارس آذار 2013 قائلا "لا تروق لي رؤية البابا واقفا عند مكتب إنهاء إجراءات مغادرة فندق لكي يدفع فاتورته. إنه لا يشبه البابا".

ويوم الأربعاء سيرى ترامب بنفسه ما إذا كان البابا يحمل ما يكفي من سمات البابوية وصفاتها عندما يسير في قاعات القصر الرسولي. وسينعقد الاجتماع مع فرنسيس، الذي اعتزل القصر ويعيش في دار ضيافة في الفاتيكان، في المكتب الذي يستخدمه البابا للمناسبات الرسمية.

ويأتي أول لقاء لهما بعدما اختلف ترامب مع البابا بشأن قضايا مثل الهجرة والتغير المناخي والإسلام.

وقال ماسيمو فاجيولي أستاذ اللاهوت والدراسات الدينية في جامعة فيلانوفا "أعتقد أنها ستكون لحظة حقيقة. الاختلافات واقعية ولم تخترعها وسائل الإعلام مثلما يزعم بعض مؤيدي ترامب".

وفي رده على سؤال العام الماضي بشأن آراء المرشح الرئاسي في ذلك الوقت ترامب بشأن الهجرة ونيته بناء جدار على امتداد الحدود الأمريكية مع المكسيك قال فرنسيس إن الرجل الذي يفكر في بناء الجدران وليس الجسور "ليس مسيحيا".

ورد ترامب، الذي نشأ في أسرة تتبع الكنيسة المشيخية لكنه لا يتردد على الكنيسة بانتظام، بالقول إن من "المخزي" بالنسبة للبابا أن يشكك في إيمانه.

وقال ترامب خلال حملته "إذا تعرض الفاتيكان لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية، وهو مثلما يعرف الجميع أنه الجائزة الكبرى بالنسبة للدولة الإسلامية، أستطيع أن أعدكم أن البابا ما كان سيتمنى أو يصلي من أجل شيء سوى أن لو كان دونالد ترامب رئيسا".

وبعد انتخاب ترامب انتهت انتقاداته وقال الأشخاص القريبون من فرنسيس إنه لا يحمل ضغينة للرئيس الأمريكي ويرغب في طي هذه الصفحة.

وقال الأب أنطونيو سبادارو، وهو معاون مقرب من البابا ورئيس تحرير صحيفة الحضارة الكاثوليكية المرموقة "عليكم أن تفرقوا بين ترامب المرشح وترامب الرئيس".

وأضاف في مقابلة "فرنسيس لا يقسم العالم بين الصالح والطالح وليس لديه هذه النظرة الهوليوودية للعالم".

*لا خطط للتشاحن

قال سبادارو "أعتقد أنه سيكون اجتماعا صريحا وواقعيا ولن يتمحور حول المفاهيم ذات التصور المسبق. إنه ليس اجتماعا ينعقد من أجل التشاحن. إنها رغبة للقاء على الرغم من كل الأمور التي سبقته".

وكان فرنسيس أبلغ الصحفيين هذا الشهر بأنه سيكون "صادقا" مع ترامب على الرغم من اختلافاتهما.

وقال "ستكون هناك دائما أبواب غير مغلقة. يتعين علينا إيجاد الأبواب المفتوحة ولو على الأقل بصورة جزئية والدخول والحديث بشأن الأمور المشتركة بيننا وأن نمضي قدما خطوة خطوة".

ومن الأبواب التي يأمل الفاتيكان أن تظل مفتوحة هو التغير المناخي.

وكان ترامب وقع في مارس آذار أمرا تنفيذيا لإلغاء القوانين المتعلقة بالبيئة التي جرى سنها في عهد سلفه باراك أوباما لكن الفاتيكان يأمل ألا تنسحب واشنطن من اتفاقية باريس الدولية لعام 2015 التي تستهدف تحول الاقتصاد العالمي بعيدا عن الوقود الأحفوري.

وجعل فرنسيس الدفاع عن البيئة من الركائز المهمة لبابويته فساند الرأي العلمي القائل بأن الاحتباس الحراري يرجع في الأغلب إلى النشاط البشري.

وقالت مصادر الفاتيكان إن الدائرة المقربة من البابا تشجعت من تخفيف ترامب لهجته الحادة تجاه المسلمين خلال زيارته للسعودية في مطلع الأسبوع.

واقترح ترامب حينما كان مرشحا حظرا مؤقتا على دخول المسلمين للولايات المتحدة. وأمر بعد توليه السلطة بفرض حظر مؤقت على قدوم مواطني عدة دول ذات أغلبية مسلمة وهو أمر عرقلته المحاكم التي قضت بأنه تمييزي.

ولم يعتزم ترامب في بادئ الأمر التوقف في روما خلال زيارته لأوروبا وهو ما رآه البعض في الفاتيكان ازدراء. وعندما غير رأيه حدد الفاتيكان الثامنة والنصف من صباح الأربعاء موعدا للاجتماع في يوم غير مألوف وتوقيت مبكر للغاية على غير المعتاد.

ويلقي فرنسيس عظته الأسبوعية للجماهير في العاشرة من صباح الأربعاء في ساحة القديس بطرس. وتقول مصادر الفاتيكان إن من المهم أن البابا لم يلغ أو يؤجل ذلك.

وقال مصدر كبير "التزاماته تجاه الناس تأتي في المقدمة" مشيرا إلى أن الساحة ستكون مملوءة بالناس ومن المتوقع أن يدخل ترامب الفاتيكان عبر بوابة خلفية صغيرة يستخدمها الموظفون وليس من مكان الدخول المعتاد لرؤساء الدول.

وأضاف "لن يكون المدخل الرسمي والاحتفالي الذي ربما يكون قد رغب فيه". (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below