24 أيار مايو 2017 / 07:54 / منذ 4 أشهر

ترامب يصل إلى الفاتيكان لتبادل وجهات النظر مع البابا فرنسيس

* الزيارة جزء من جولة عالمية لمواقع الأديان السماوية الثلاثة

* اختلاف البابا وترامب حول جدار المكسيك

من ستيف هولاند وجيف ميسون

روما 24 مايو أيار (رويترز) - وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إلى الفاتيكان حيث يجري محادثات مع واحد من أبرز منتقديه، البابا فرنسيس، بعد أن تبادل الاثنان كلمات حادة خلال حملة انتخابات الرئاسة العام الماضي.

ووصلت طائرة ترامب في أجواء صافية وكان في استقباله الأسقف جيورج جنسفاين كبير أمناء القصر البابوي.

ولم تبد على ترامب علامات الارتياح وهو يدخل مصعدا صغيرا إلى الطابق الثالث من القصر البابوي ويصحبه جنسفاين ومسؤولون آخرون إلى ممر يؤدي إلى المكتب الخاص للبابا.

ووراء ترامب سارت ابنته إيفانكا وزوجها جاريد جوشنر المساعد البارز بالبيت الأبيض وإتش.آر مكماستر مستشار الأمن القومي وكذلك المستشار هوب هيكس.

ولم يكن البابا مبتسما وهو يستقبل ترامب أمام القاعة. وقال ترامب ”إنه لشرف عظيم“.

ثم وقف الاثنان لالتقاط الصور وظلت علامات الجدية على وجه البابا بينما ابتسم ترامب أمام الكاميرات. وبدأ الاجتماع الساعة 8.33 تماما.

وهذا ثالث توقف لترامب خلال جولة خارجية تستغرق تسعة أيام ويزور فيها مواقع دينية بعد أن التقى زعماء دول إسلامية في السعودية وزار مواقع مقدسة في مدينة القدس. وتختتم الجولة يوم السبت القادم.

لكن في حين أن محادثات ترامب في السعودية وإسرائيل اتسمت بالود في جانبها الأكبر، ربما يحمل لقاؤه مع بابا الكنيسة الكاثوليكية قدرا أكبر من المواجهة.

* تراشقات حادة

قال البابا في العام الماضي إن الرجل الذي يفكر في بناء الجدران لا في مد الجسور ”ليس مسيحيا“، في توبيخ حاد لترامب الذي تعهد بإقامة جدار على طول الحدود الأمريكية مع المكسيك.

وما كان من ترامب إلا أن قال إن ”من المخزي“ أن يشكك البابا في إيمانه.

وقال خلال حملته ”إذا حدث وتعرض الفاتيكان من هجوم من داعش، وهو أمر يعرف الجميع أنه الغنيمة التي تطمح إليها داعش في النهاية، أعدكم بأن البابا كان سيتمنى ويدعو لو أن دونالد ترامب كان رئيسا“.

ويتعارض أيضا موقف ترامب المتراخي تجاه اللوائح المتعلقة بالبيئة مع موقف البابا فرنسيس الذي يرى أن التغير المناخي ينجم في جانبه الأكبر عن نشاط البشر.

ولم ترق للفاتيكان كذلك عبارات ترامب المناهضة للمسلمين خلال حملته الانتخابية وإن كان الرئيس الأمريكي قد خفف من لهجته كثيرا في كلمة ألقاها بالرياض.

وقال البابا فرنسيس الأسبوع الماضي إنه سيكون ”مخلصا“ مع ترامب لكنه لا يريد الحكم عليه قبل الاستماع إليه شخصيا.

وأحد الدوافع وراء لقاء ترامب بالبابا هو إبراز مدى أهمية التقاء الأديان الثلاثة الكبرى في مواجهة خطر المتشددين الإسلاميين.

وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض في حديث للصحفيين على طائرة الرئاسة المتجهة إلى روما ”نعتقد أن هذه الرحلة ضرورية للجمع بين العقيدة الإسلامية والعقيدة اليهودية ثم العقيدة الكاثوليكية، العقيدة المسيحية“.

وأضاف ”بضم الجميع يمكن فعليا بناء تحالف وإظهار أن المشكلة ليست إسلامية ولا مشكلة يهودية ولا مشكلة كاثولية ولا مشكلة مسيحية وإنما هي في الواقع مشكلة عالمية“.

ولم يعتزم ترامب في البداية التوقف في روما خلال جولته في أوروبا وهو ما اعتبره البعض في الفاتيكان تجاهلا مهينا. وعندما غير رأيه حدد له الفاتيكان موعدا في الساعة الثامنة والنصف من صباح الأربعاء، وهو ما يعد يوما غير معتاد لعقد لقاءات في الفاتيكان كما أنه موعد مبكر على نحو غير معتاد.

فالبابا فرنسيس يلقي عظته الأسبوعية العامة يوم الأربعاء الساعة العاشرة صباحا في ميدان القديس بطرس.

وبعد الاجتماع سيتوجه ترامب إلى بروكسل لحضور قمة لحلف شمال الأطلسي يعقبه توقفه الأخير في صقلية حيث سيحضر اجتماع قمة لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below