24 أيار مايو 2017 / 09:04 / بعد 7 أشهر

بريطانيا تنشر الجيش في المواقع المهمة بعد هجوم مانشستر

* بريطانيا تنشر الجيش للحيلولة دون وقوع هجمات

* ماي تقول مستوى التهديد في بريطانيا الآن ”حرج“

* منفذ هجوم مانشستر مولود في بريطانيا ويدعى سلمان عبيدي

من مايكل هولدن وآندي بروس

مانشستر (انجلترا) 24 مايو أيار (رويترز) - ينتشر جنود الجيش عند المواقع المهمة في بريطانيا اليوم الأربعاء للحيلولة دون وقوع هجمات بعدما رفعت البلاد مستوى التهديد إلى أعلى مستوياته عقب تفجير انتحاري في مانشستر راح ضحيته 22 شخصا بينهم أطفال.

وأعلنت رئيسة الوزراء تيريزا ماي في وقت متأخر الليلة الماضية أن مستوى التحذير حاليا ”حرج“ مما يعني أن هجوما قد يكون وشيكا.

كانت الشرطة قالت إن رجلا ولد في بريطانيا يدعى سلمان عبيدي (22 عاما) هو منفذ التفجير في قاعة حفلات مانشستر أرينا عقب انتهاء حفل لمغنية البوب الأمريكية أريانا جراندي حضره آلاف الأطفال والمراهقين يوم الاثنين.

وتتكشف هويات الضحايا شيئا فشيئا ومن بينهم طفلة في الثامنة من العمر ومراهقتان ورجل يبلغ من العمر 28 عاما. وقال وزير الخارجية البولندي إن بولنديا وزوجته قتلا بعدما حضرا إلى مانشستر لمرافقة بناتهما إلى المنزل لكن البنات بخير.

وأسفر التفجير أيضا عن إصابة 59 شخصا بعضهم بجروح تهدد الحياة.

وقالت جين كونورز قائدة عمليات الشرطة في لندن ”سيكون بعض ما نقوم به واضحا للناس لكن هناك قدرا كبيرا من العمل يحدث ليل نهار ولن يعرف الناس عنه شيئا“.

وهجوم مانشستر هو الأعنف في بريطانيا منذ يوليو تموز 2005 عندما قتل أربعة انتحاريين بريطانيين مسلمين 52 شخصا في هجمات منسقة على شبكة المواصلات في لندن.

وقالت مصادر أمنية أمريكية نقلا عن مسؤولي مخابرات بريطانيين إن عبيدي ولد في مانشستر عام 1994 لأبوين من أصل ليبي.

ويتحرى محققون بريطانيون ما إذا كان عبيدي سافر إلى ليبيا وما إذا كان اتصل بمتشددين من تنظيم الدولة الإسلامية هناك أو في سوريا.

وذكرت صحيفة (التايمز) أن العبيدي ربما عاد إلى بريطانيا من ليبيا في الآونة الأخيرة.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد اليوم الأربعاء إن عبيدي كان معروفا لدى أجهزة الأمن ولم يتصرف بمفرده على الأرجح.

وأضافت لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”يبدو مرجحا أنه لم يفعل هذا بمفرده لذا تواصل أجهزة المخابرات والشرطة جهودها لضمان حصولنا على كل المعلومات... التي تحتاجها للحفاظ على أمننا“.

وردا على سؤال عما إذا كان المهاجم معروفا لدى أجهزة المخابرات قالت ”تعرف أجهزة الأمن الكثيرين ولا يعني هذا أن من المتوقع منها اعتقال كل من تعرفهم. لكنه شخص كانت تعرفه من قبل وأنا متأكدة أننا سنعرف المزيد عند استكمال هذا التحقيق“.

وردا على سؤال عما إذا كان عبيدي عاد مؤخرا من ليبيا قالت ”نعم، أعتقد أن ذلك تأكد. عندما تنتهي هذه العملية نريد أن نبحث خلفيته وكيف أصبح متطرفا وما هو الدعم الذي ربما حصل عليه“.

وأضافت راد أن السلطات ستنشر نحو 3800 جندي من الجيش في شوارع بريطانيا.

* ”هجوم قد يكون وشيكا“

قالت ماي إن من المحتمل وجود جماعة أكبر لها صلة بالتفجير مما استدعى نشر القوات قبل أكثر من أسبوعين على الانتخابات العامة المقررة في الثامن من يونيو حزيران.

وأوصت هيئة مستقلة تحدد مستوى التهديد برفعه من ”حاد“ إلى ”حرج“ للمرة الأولى منذ يونيو حزيران 2007.

وقالت ماي في بيان بثه التلفزيون من مكتبها في داوننج ستريت بعد اجتماع للجنة الأزمات التابعة للحكومة ”يعني هذا أن تقييمها لا يقتصر على أن وقوع هجوم يظل مرجحا بشدة بل أن هجوما آخر قد يكون وشيكا“.

وتابعت ”سيحل أفراد القوات المسلحة محل رجال الشرطة المسلحين المسؤولين عن واجبات مثل حراسة المواقع المهمة... قد ترون أيضا عسكريين منتشرين في فعاليات معينة مثل الحفلات الغنائية والمباريات الرياضية“.

وقال مارك رولي كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب في بريطانيا إن استئناف الفعاليات لن يتم إلا إذا كان ذلك آمنا وإن قرار رفع مستوى التهديد اتخذ ”على أساس احترازي“ في ضوء فجوات في المعلومات المتوفرة لدى الشرطة لحين استكمال التحقيق.

وأضاف للصحفيين أنه يأمل ألا يظل المستوى عند حرج لفترة طويلة.

وأصيب الأوروبيون بالصدمة جراء هجمات في مدن مثل باريس ونيس وبروكسل وسان بطرسبرج وبرلين ولندن مما زاد من قلقهم بشأن تحديات الأمن بسبب الهجرة وجيوب للتطرف الإسلامي في بلادهم.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية الذي فقد السيطرة على أراض في سوريا والعراق مسؤوليته عن هجوم مانشستر لكن يبدو أن هناك تناقضات في روايته لما حدث.

ودعا التنظيم المتشدد مرارا لشن هجمات في الدول الغربية ردا على مشاركتها في الصراع بالعراق وسوريا.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below