24 أيار مايو 2017 / 11:09 / بعد 3 أشهر

إيطاليا تسعى لتركيز اهتمام مجموعة السبع على أفريقيا

* قادة مجموعة السبع يجتمعون في منتجع راق بصقلية لمدة يومين

* إيطاليا تريد التركيز على أفريقيا وأزمة المهاجرين

* الإرهاب وتغير المناخ والتجارة من المحاور الرئيسية أيضا

من كريسبيان بالمر

روما 24 مايو أيار (رويترز) - عندما يجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الآخرون في صقلية يوم الجمعة سيستمتعون بمشهد مذهل للبحر المتوسط لكنهم لن يلمحوا أيا من الزوارق المكتظة بالمهاجرين.

فقد كان مشهد هذه الزوارق من المشاهد المألوفة قبالة شواطئ صقلية في السنوات الأخيرة غير أن السلطات منعت عمليات إنزال المهاجرين على الجزيرة كلها خلال قمة مجموعة السبع لأسباب أمنية وطلبت من سفن الإنقاذ التي تقلهم في عرض البحر التوجه بهم إلى البر الرئيسي خلال القمة التي تستمر يومين.

إلا أن البعيد عن العين قد لا يكون بالضرورة بعيدا عن الذهن. فقد اختارت إيطاليا استضافة القمة في تاورمينا، الواقعة على جرف من أجراف شرق صقلية، من أجل التركيز على أزمة المهاجرين التي تعاني منها أوروبا وسعيا للتوصل إلى سبل لتنمية اقتصاد أفريقيا لوقف هذا المد البشري.

وقال رافاييل ترومبيتا الدبلوماسي الإيطالي الكبير الذي قاد المفاوضات وراء الستار حول جدول أعمال مجموعة السبع مع زملائه من الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وكندا "أفريقيا مهمة جدا لنا. ربما كانت فعلا محور رئاستنا لمجموعة السبع".

وأضاف قائلا لرويترز "نحن لا نريد مجرد الحديث عن الأزمات مثل الهجرة والمجاعة بل عن تشجيع الابتكار في أفريقيا ولكي نرى ما يمكننا عمله للمساعدة".

غير أن من المؤكد أن أزمات أخرى متعددة ستفرض نفسها على الاجتماع بدءا من التفجير الانتحاري الذي وقع يوم الاثنين في مانشستر وأسفر عن مقتل 22 شخصا على الأقل ونفذه فيما يبدو شاب بريطاني من أصل ليبي.

ومن القضايا الساخنة أيضا الصراع السوري الدائر منذ ست سنوات والطموحات النووية لكوريا الشمالية. ومن المحتمل أيضا أن تلقي خلافات محتملة حول تغير المناخ والتجارة الحرة بظلالها على القمة.

وسيواجه ترامب ضغوطا منسقة من أجل الالتزام باتفاق باريس لعام 2015 الذي يرمي لخفض انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض ومن أجل التخفيف من نزوعه لسياسات الحماية التجارية.

وقال دبلوماسيون إنه لم يحدث اتفاق على هذه القضايا قبل الاجتماع الأمر الذي يعني أن القادة سيسعون للتوصل إلى اتفاق فيما بينهم. وقال دبلوماسي من إحدى دول المجموعة الأوروبية إن الدول الأخرى الأعضاء في مجموعة السبع ربما تصدر بيانا منفصلا حول تغير المناخ إذا ما رفض ترامب إقرار اتفاق باريس.

* قدامى وجدد

سيكون ترامب واحدا من أربعة قادة يشاركون للمرة الأولى في قمم مجموعة السبع. والآخرون هم الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ومضيف القمة رئيس وزراء إيطاليا باولو جنتيلوني.

وستكون هذه القمة هي الثانية لرئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو والسادسة لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والثانية عشرة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقال ترومبيتا "كثير من القادة جدد هنا. وستوفر فرصة ممتازة لهم للتعارف والمرجو أن يعقد الاجتماع في جو من الاسترخاء".

وأحد أوجه التغيير عما سار عليه العرف في القمم الأخيرة أن البيان الختامي سيكون أكثر إيجازا إذ سينخفض من أكثر من 30 صفحة في العام الماضي إلى أقل من عشر صفحات هذه المرة.

وقال دبلوماسي إيطالي مازحا "نرجو بهذا الشكل أن يقرأه فعليا عدد أكبر من الناس".

وتأكيدا على أهمية أفريقيا سينضم قادة تونس والنيجر ونيجيريا وإثيوبيا وكينيا إلى المباحثات صباح يوم السبت.

وقال مصدر دبلوماسي إن إيطاليا كانت تأمل استغلال هذه المناسبة لرفع الستار عن مشروع بمليارات الدولارات لتعزيز الأمن الغذائي غير أنه لم يحظ بتأييد الولايات المتحدة واليابان وتم تقليص هذه الخطة.

غير أن إيطاليا عازمة على تشجيع خطة لرعاية الشباب الأفريقي من أصحاب المشروعات سعيا لتقوية اقتصاد القارة وتثبيط همم الأفارقة عن الفرار إلى أوروبا.

وقد وصل إلى إيطاليا منذ عام 2014 أكثر من نصف مليون مهاجر أغلبهم من دول أفريقيا جنوبي الصحراء إذ استغل المهربون الفوضى في ليبيا وكدسوا المهاجرين في زوارق لا تتمتع بمعايير الأمان ودفعوا بها في رحلة محفوفة بالخطر لعبور البحر.

وأمس الثلاثاء قالت وزارة الداخلية الإيطالية إن أكثر من 50 ألف مهاجر وصلوا إلى شواطئ البلاد حتى الآن منذ بداية العام الجاري وهو عدد قياسي يمثل زيادة بنسبة 40 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي. وهلك خلال رحلة العبور أكثر من 1300 شخص.

وقال ماتياس مينج الذي يشرف على عمليات الإنقاذ على متن زورق الإغاثة أكواريوس الذي نقل آلاف المهاجرين إلى صقلية خلال العام الأخير "هذه مسألة لا يمكن أن تحل بسرعة. علينا أن نفكر ربما في 20 أو 30 سنة. وعلينا أن نحسن الظروف المعيشية وأن نأخذ أفريقيا على محمل الجد". (إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below