تحليل-أوبك تفكر في كيفية التعايش مع النفط الصخري الأمريكي

Sun May 28, 2017 11:16am GMT
 

من إرنست شايدر

فيينا 28 مايو أيار (رويترز) - تجاهل متبادل في البداية ثم صراع محتدم وأخيرا الدخول في حوار رغم تعارض الأهداف.. هكذا تطورت العلاقة بين منظمة أوبك وصناعة النفط الصخري الأمريكية تطورا كبيرا منذ اكتشفت المنظمة ظهور منافس غير متوقع في سوق رئيسية لنفطها قبل نحو خمسة أعوام.

حضر القائمون على صناعة النفط الصخري إلى فيينا الأسبوع الماضي وترتب أوبك لرحلة يقوم بها كبار مسؤوليها إلى تكساس لمعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية للتعايش بين الصناعتين أم أنهما تتجهان لصراع حاد آخر في المستقبل القريب.

وقال خالد الفالح وزير الطاقة السعودي الذي ضغط من أجل خفض إنتاج الخام في ديسمبر كانون الأول "ينبغي أن نتعايش" فيما يمثل عدولا من جانب الرياض عن استراتيجية سابقة سعت من خلالها لضخ أكبر كميات ممكنه في محاولة للتخلص من النفط الصخري الأمريكي من خلال أسعار الخام المنخفضة.

واتفقت الدول الأعضاء في أوبك والمنتجون من خارجها يوم الخميس الماضي علي تمديد تخفيضات الإنتاج لمدة تسعة أشهر حتى مارس آذار 2018 مما يعني بقاء نحو اثنين بالمئة من الإنتاج العالمي خارج السوق في مسعى لتعزيز الأسعار.

لكن أوبك أدركت الآن أن تخفيضات الإمدادات والأسعار الأعلى إنما تسهل على قطاع النفط الصخري تحقيق أرباح أعلى بعد أن وجد سبيلا لخفض التكلفة حين رفعت السعودية الإنتاج على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وفي حوض برميان - أكبر حقل نفطي أمريكي - تضخ شركات من بينها برسلي انرجي ودياموندباك انرجي بأسرع معدلات في سنوات مستغلة التكنولوجيا الجديدة وانخفاض التكلفة واستقرار أسعار النفط لتجني أرباحا على حساب أوبك.

وتعترف أحدث حسابات لأوبك بمكانة النفط الصخري لكنها تسعى لعرقلة نموه من خلال إتاحة إمدادات كافية في السوق للاحتفاظ بالسعر دون 60 دولارا للبرميل.

وقال نور الدين بوطرفة الذي مثل الجزائر في اجتماع أوبك "كل شركات النفط الصخري شركات صغيرة. في الواقع عند سعر بين 50 و60 دولارا للبرميل لا تستطيع (صناعة النفط الأمريكية) تجاوز العشرة ملايين برميل يوميا".   يتبع