29 أيار مايو 2017 / 15:21 / بعد 4 أشهر

جنوب السودان يحاكم جنودا بتهم اغتصاب وقتل عمال إغاثة

من جيسون باتينكين

كمبالا 29 مايو أيار (رويترز) - يمثل جنود من جنوب السودان متهمون باغتصاب خمسة على الأقل من عمال الإغاثة الأجانب وقتل زميلهم المحلي العام الماضي أمام محكمة عسكرية غدا الثلاثاء في اختبار مهم لقدرة الحكومة على محاكمة مرتكبي جرائم حرب.

وقال ممثل الادعاء أبو بكر محمد وهو كولونيل في الجيش لرويترز إن ما يتراوح بين 15 و20 من الجنود الحكوميين يواجهون اتهامات تشمل القتل والاغتصاب والسرقة خلال الهجوم على فندق تيران في العاصمة جوبا في الحادي عشر من يوليو تموز 2016.

واتهم محققون من الأمم المتحدة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان الجيش والمتمردين في جنوب السودان بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واغتصاب منذ بدء الحرب الأهلية في 2013 ويقولون إن تلك الجرائم تمر دائما دون عقاب تقريبا.

وقال محمد ”نريد أن نقضي على تلك الجرائم داخل الجيش“ مضيفا أنه سيبحث في مسؤولية ضباط كبار عن الجرائم.

وتابع قائلا ”القائد دائما مسؤول عن تصرفات الجنود... لكن... في بعض الأحيان يمكن أن يذهب جندي ويرتكب جريمة دون علم القائد“.

ووقع الهجوم، وهو أحد أسوأ ما تعرض له عمال إغاثة أجانب في الحرب الأهلية في جنود السودان، في وقت انتصرت فيه قوات الحكومة التابعة للرئيس سلفا كير على قوات المعارضة الموالية لنائب الرئيس السابق ريك مشار بعد معارك استمرت ثلاثة أيام.

وأدى الصراع لتقسيم البلاد على أساس عرقي إذ ينتمي كير لقبائل الدنكا بينما ينتمي مشار لقبائل النوير. وأجبر القتال ربع سكان البلاد البالغ عددهم 12 مليون نسمة على الفرار من منازلهم.

وخلال الهجوم الذي استمر ساعات على الفندق اتصل عمال الإغاثة بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المتمركزة على بعد ميل واحد وتوسلوا لهم طلبا للمساعدة لكن لم يأت منهم أحد. وأقيل قائد العمليات العسكرية في بعثة حفظ السلام كما استقال مدير البعثة بسبب الحادث.

* ناجون يدلون بشهاداتهم

يقول محمد إن المتهمين بالقتل يواجهون عقوبة حدها الأدنى السجن عشر سنوات ودفع غرامة لأسرة القتيل أو الإعدام في حدها الأقصى. ويواجه المتهمون بالاغتصاب عقوبة تصل إلى السجن 14 عاما.

وأضاف أن الشهود الذين لن يتمكنوا من السفر إلى جوبا يمكنهم الإدلاء بشهادتهم عبر دوائر الفيديو أو إرسال ممثلين عنهم.

لكن خمسة من الناجين قالوا إنهم لم يتلقوا استدعاء للإدلاء بشهادتهم وهو ما أثار تساؤلات حول قدرة الحكومة على عقد محاكمة عادلة.

وقالت اثنتان ممن تعرضن للاغتصاب إنهما قد تعودان إلى جوبا للإدلاء بشهادتهما إذا حصلتا على ضمان لأمنهما وإخفاء هويتهما.

وقالت امرأة من دولة غربية تعرضت لاعتداء جنسي من أربعة جنود ”أهم نتيجة بالنسبة لي هي إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب... لا أعتقد أن الأمر ينبغي أن يكون متعلقا بنا وبقضيتنا فحسب .. وإنما بالقضية الأوسع نطاقا المتعلقة بتحقيق العدالة في تلك الجرائم (التي ارتكبت ضد) الكثير من الناس الآخرين أيضا“.

ورفض قائد الحرس الرئاسي وقت الهجوم ماريال شانونج التعليق. ولم يرد متحدث باسم الجيش على اتصالات من رويترز سعيا للتعليق.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below