5 حزيران يونيو 2017 / 17:58 / بعد 3 أشهر

بعد هجوم لندن ماي تواجه ضغوطا انتخابية بسبب خفض قوات الشرطة

* ماي تعود للحملة الانتخابية بعد هجوم لندن

* الشرطة تنفذ مداهمات جديدة بعد قتل سبعة أشخاص وإصابة 48

* الاستطلاعات تظهر تراجع تقدم ماي قبل انتخابات الخميس

من كيت هالتون ووليام جيمس

لندن 5 يونيو حزيران (رويترز) - استؤنفت حملة الانتخابات البريطانية اليوم الاثنين وأظهرت استطلاعات الرأي تقلص الفارق الذي تتقدم به رئيسة الوزراء تيريزا ماي على منافسيها وانصب الاهتمام على سجلها الأمني بعد هجوم نفذه إسلاميون متشددون أسفر عن مقتل سبعة أشخاص في قلب لندن.

وفي ثالث هجوم كبير للمتشددين في بريطانيا في أقل من ثلاثة أشهر دهس ثلاثة مهاجمين بسيارة فان عددا من المارة على جسر لندن مساء يوم السبت ثم طعنوا عددا من الأشخاص في منطقة سوق بورو المزدحمة.

وقتلت الشرطة بالرصاص المهاجمين الثلاثة واعتقلت 12 شخصا على الأقل في شرق لندن يوم الأحد ونفذت مداهمات أخرى صباح اليوم الاثنين.

وهويات المهاجمين معروفة لكن لم تعلن بعد إذ تحجم وسائل الإعلام البريطانية عن نشر الأسماء بناء على طلب الشرطة.

وقالت ماي "كان هذا هجوما على لندن وعلى المملكة المتحدة وكان كذلك هجوما على العالم الحر." وكان كندي وفرنسي بين القتلى في حين أن المصابين وعددهم 48 بينهم أشخاص من جنسيات عديدة.

وقالت خدمة الصحة الوطنية إن 18 شخصا ما زالوا في حالة حرجة.

ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية يوم الخميس وقالت متحدثة باسم ماي إن الحكومة تعمل عن كثب مع الشرطة على تأمين الانتخابات.

وفي حين ينصب الاهتمام على هجوم لندن تصدر جدول أعمال الانتخابات الحديث عن خفض أعداد رجال الشرطة في انجلترا وويلز بنحو 20 ألف شرطي خلال ست سنوات شغلت فيها ماي منصب وزير الداخلية في الفترة من 2010 إلى 2016.

وكان رئيس بلدية لندن صادق خان وهو من حزب العمال المعارض ضمن الذين أثاروا هذا الأمر.

وقال "في حقيقة الأمر إننا كمدينة خسرنا على مدى السنوات السبع الماضية 600 مليون جنيه إسترليني من ميزانيتنا. واضطررنا لإغلاق مراكز شرطة وبيع مباني تابعة للشرطة وفقدنا الآلاف من أفراد الشرطة."

ولم ترد ماي على أسئلة متكررة بشأن خفض القوات لكنها قالت إن ميزانية مكافحة الإرهاب كانت محمية والشرطة كان لديها السلطات التي تحتاجها.

وأيد المعارض الرئيسي لها جيرمي كوربين زعيم حزب العمال دعوات تطالبها بالاستقالة بسبب خفض قوات الشرطة.

وقال إن الكثير من الأشخاص كانوا "يشعرون بقلق بالغ من توليها منصب وزيرة الداخلية لهذه الفترة الطويلة وإشرافها على هذه التخفيضات في أعداد أفراد الشرطة والآن تقول إن هناك مشكلة."

وتقلصت الفجوة بين حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي وحزب العمال المعارض فبعد أن كان حزب المحافظين يتقدم بفارق 20 نقطة مئوية أو أكثر عندما دعت ماي لإجراء انتخابات مبكرة في ابريل نيسان الماضي أصبح الآن يتقدم بفارق 12 نقطة فقط لكن مازال من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز حزب المحافظين بالأغلبية.

وارتفع سعر الجنيه الإسترليني في أسواق الصرف التي تفضل ماي على كوربين بعد أحدث استطلاع رأي لمؤسسة أي.سي.ام الذي أجري بين الثاني والرابع من يونيو حزيران ونشر اليوم الاثنين وأشار إلى أن حزب المحافظين يتصدر بفارق 11 نقطة فقط.

* "قولوا لهم كريسي أرسلتنا"

وقالت ماي بعد أن رأست اجتماعا للجنة الاستجابة للأزمات صباح اليوم إن التهديد الرسمي يظل عند مستوى "حاد" مما يعني أن هجوما من المرجح جدا أن يقع واتخذت المزيد من الإجراءات الأمنية.

وكانت الكندية كريستين ارتشيبالد (30 عاما) التي انتقلت إلى أوروبا لتكون برفقة خطيبها أول قتيلة يعلن اسمها. وقالت أسرتها في بيان إنها كانت تعمل في مأوى للمشردين.

وأضافت الأسرة "نرجو أن تكرموها بأن تجعلوا مجتمعكم مكانا أفضل . تطوعوا بالعمل أو تبرعوا بالوقت والمال في مأوى للمشردين... قولوا لهم كريسي أرسلتنا."

ومن المقرر تأبين الضحايا في الساعة السادسة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) في ساحة بوترز فيلدز قرب مقر بلدية لندن على نهر التيمز بالقرب من جسر لندن.

ووقع الهجوم قبل أقل من أسبوعين من قتل مهاجم انتحاري 22 شخصا في حفل موسيقي في مانشستر. وفي مارس آذار لقي خمسة أشخاص حتفهم بعد أن قاد مهاجم سيارة فان على ممر للمشاة على جسر وستمنستر وطعن شرطيا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية ،الذي يخسر أراضي في سوريا والعراق مع تقدم قوات تحالف تقوده الولايات المتحدة، مسؤوليته عن تفجير جسر لندن لكن لم يتضح ما إذا كان المهاجمون لهم صلة بالتنظيم.

وقالت قائدة شرطة لندن كريسيدا ديك اليوم الاثنين إن بعضا من الهجمات التي تعرضت لها بريطانيا في الفترة الأخيرة لها أبعاد دولية وإن كان لديها "مركز جذب محلي" بدرجة كبيرة. فالمهاجمان في هجومي وستمنستر ومانشستر مولودان في بريطانيا.

وكان خان ،أول مسلم يتولى رئاسة بلدية مدينة أوروبية كبيرة، من بين أوائل من شجبوا الفكر الذي كان وراء الهجمات في الفترة الأخيرة.

وقال "أشعر بالغضب .. من أن هؤلاء الرجال الثلاثة يسعون لتبرير أعمالهم باستخدام العقيدة التي أتبعها... أنا أدين هذا العمل الإرهابي وكذلك الفكر المسموم الذي يتبعه هؤلاء الرجال وغيرهم".

* أعداد الشرطة

رغم أن الأمن أصبح هو القضية المهيمنة على الانتخابات الآن ردت ماي على أحدث أعمال العنف قائلة إن بريطانيا تحتاج لتطبيق إجراءات أكثر صرامة للقضاء على التطرف الإسلامي.

وحظيت استجابة الشرطة بالإشادة إذ تمكن الضباط من قتل المهاجمين بالرصاص بعد ثماني دقائق فقط من تلقي أول اتصال لطلب النجدة.

لكن ذلك لم يمنع توجيه أسئلة لماي عن أعداد أفراد الشرطة خلال فترة توليها وزارة الداخلية. وتظهر بيانات رسمية انخفاض أعداد الضباط في كل عام قضته ماي في المنصب. وانخفضت أعداد رجال الشرطة المصرح لهم باستخدام السلاح في انجلترا وويلز إلى أقل قليلا من 5700 في عام 2016 بالمقارنة مع نحو سبعة آلاف في عام 2010.

ولم ترد ماي على سؤال عما إذا كانت ندمت على خفض أعداد أفراد الشرطة ولكنها قالت أن شرطة لندن تتمتع بموارد كافية ولديها قدرات كبيرة على مكافحة الإرهاب. (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below