6 حزيران يونيو 2017 / 11:27 / بعد 5 أشهر

قبل يومين من الانتخابات البريطانية سجل ماي الأمني تحت الأضواء

* الكشف عن هوية اثنين من مهاجمي جسر لندن

* أحدهما كان معروفا للسلطات

* الانتخابات العامة من المقرر أن تجرى يوم الخميس

* الهجمات تلقي الضوء على قرار ماي خفض أعداد رجال الشرطة

من استيل شيربون

لندن 6 يونيو حزيران (رويترز) - قبل يومين من الانتخابات البرلمانية البريطانية التي طغى عليها هجوم بشاحنة فان وبسكاكين قتل سبعة أشخاص في قلب لندن، انصب تركيز الحملة الانتخابية اليوم الثلاثاء على ملف رئيسة الوزراء تيريزا ماي الأمني.

وواجه حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي المزيد من الأسئلة عن إشراف ماي على خفض لأعداد أفراد الشرطة بعد أن أعلنت الشرطة أسماء اثنين من المهاجمين وكشفت عن أن أحدهما كان معروفا لأجهزة الأمن.

وأظهر أحدث استطلاع رأي والذي أجرته مؤسسة سورفيشن لصالح (آي.تي.في) أن تقدم المحافظين تقلص إلى نقطة واحدة من ست نقاط في استطلاع مماثل أجري قبل أسبوع.

وكشفت الشرطة في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين عن أن خورام شاه زاد بات (27 عاما) وهو مواطن بريطاني ولد في باكستان كان معروفا للشرطة ولجهاز المخابرات الداخلية (إم.آي 5) لكن بسبب عدم توافر المعلومات لم يعتبر أنه يشكل خطرا يستوجب المراقبة عن كثب.

وظهر بات في فيلم وثائقي يحمل اسم ”الجهاديون في المسكن المجاور“ عرضته القناة الرابعة البريطانية العام الماضي ضمن مجموعة رجال رفعوا راية تنظيم الدولة الإسلامية في حديقة.

وفي ثالث هجوم تشهده بريطانيا خلال ثلاثة أشهر قاد بات واثنان آخران شاحنة فان وسط طريق للمشاة على جسر لندن مساء يوم السبت قبل أن يركضوا وسط منطقة بورو ماركت المزدحمة ويطعنوا المارة.

وكان الثلاثة يرتدون أحزمة ناسفة وهمية. وقتلهم ضباط الشرطة بالرصاص في الموقع خلال ثماني دقائق من تلقيهم أول اتصال لطلب النجدة.

وكان من بين القتلى كندي وفرنسي وبريطاني وكان من بين المصابين البالغ عددهم 48 شخصا فرنسيون واسباني واستراليون ونيوزيلندي في الهجوم الذي وصفته ماي بأنه ”هجوم على العالم الحر“.

وأشرفت ماي التي كانت تتولى منصب وزيرة الداخلية في الفترة من 2010 إلى 2016 على خفض عدد أفراد الشرطة في انجلترا وويلز بنحو 20 ألفا وهو ما قال جيرمي كوربين زعيم حزب العمال المنافس الرئيسي لها إنه ما كان يجب أن يحدث وطالبها بتقديم استقالتها.

وردت ماي بأن كوربين نفسه كان ضعيفا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. فقد تعرض لانتقادات لتصويته ضد تشريع لمكافحة الإرهاب وأبدى تحفظات على استجابة الشرطة للهجمات بأسلوب ”إطلاق النار للقتل“.

واعتقلت الشرطة 12 شخصا يوم الأحد في باركينج في شرق لندن لكنها قالت مساء يوم الاثنين إنها أطلقت سراحهم جميعا دون توجيه اتهامات لأحد. وفتشت الشرطة منزلا في الفورد في شرق لندن صباح اليوم الثلاثاء. ولم تعتقل أحدا.

* ”كاد أن يكون مبتهجا“

وأعلنت الشرطة أن المهاجم الثاني يدعى رشيد رضوان (30 عاما) والذي يطلق عليه أيضا رشيد الخضر. ويقال إن رضوان من أصول مغربية وليبية. وكان الرجلان يقيمان في منطقة باركينج.

وقال أحد جيران بات وهو إيكينا تشيجبو لرويترز إنه تحدث مع بات المعروف في المنطقة باسم (ابز) قبل ساعات فقط من هجوم يوم السبت وقال إنه ”كاد أن يكون مبتهجا“.

وأضاف تشيجبو ”كان اجتماعيا للغاية وبدا كرجل أسرة عادي. كان عادة ما يأتي بابنه الصغير إلى المدخل“.

وقال مايكل ميمبو وهو جار آخر لرويترز إن بات كان يشجع فريق أرسنال لكرة القدم. والتقطت صورة لأحد المهاجمين القتلى وهو يرتدي قميص الفريق.

وقال ميمبو إن بات أطلق لحيته وكان كثيرا ما يرتدي الزي الإسلامي خلال العامين الماضيين لكن لم تبد عليه دلائل على التطرف.

وأضاف ”كان كفرد هادئا، كان شخصا هادئا. أحد أصدقائي كان يدعو ابز للعمل كجليس أطفال لابنته“.

وجاء هجوم السبت بعد هجوم انتحاري قتل 22 شخصا في حفل غنائي في مانشستر قبل أسبوعين وهجوم في مارس آذار قتل فيه خمسة أشخاص عندما دهست شاحنة فان المارة على جسر وستمنستر.

وقالت الشرطة إنها تولي الأولوية للمشتبه فيهم الذين يعتقد أنهم يخططون لهجمات أو يدعمونها وإن بات لم ينطبق عليه ذلك عندما حققت الشرطة بشأنه.

ولم ترد ماي على أسئلة متكررة بشأن خفض القوات لكنها قالت إن ميزانية مكافحة الإرهاب كانت محمية والشرطة كان لديها السلطات التي تحتاجها.

وتقلصت الفجوة بين حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي وحزب العمال المعارض فبعد أن كان حزب المحافظين يتقدم بفارق 20 نقطة مئوية أو أكثر عندما دعت ماي لإجراء انتخابات مبكرة في ابريل نيسان الماضي أصبح الآن يتقدم بفارق ما بين نقطة واحدة و12 نقطة لكن ما زال من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز حزب المحافظين بالأغلبية.

وبدأ تراجع تقدم المحافظين قبل هجوم مانشستر وهجمات لندن وبدا انه مرتبط بدرجة كبيرة بسياسة لا تحظى بتأييد شعبي تتعلق بالرعاية الصحية لكبار السن. واستمر التراجع بعد الهجومين حسب أغلب استطلاعات الرأي.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below