6 حزيران يونيو 2017 / 12:12 / بعد شهرين

مقدمة 2-الضبابية تكتنف واردات مصر من القمح مجددا مع اقترابها من حظر الإرجوت

(لإضافة تعليقات وتفاصيل)

من إريك كنيكت ومها الدهان

القاهرة/أبوظبي 6 يونيو حزيران (رويترز) - قال محامون لرويترز اليوم الثلاثاء إن من المنتظر أن تصدر محكمة مصرية قرارا يعيد العمل بسياسة عدم السماح بأي نسبة من فطر الإرجوت في واردات القمح لتحيط الضبابية من جديد بالتجارة مع أكبر مستورد للقمح في العالم.

وفي العام الماضي ألغت مصر حظرا على الإرجوت، الشائع في الحبوب، في واردات القمح بعدما تسبب في تعطيل المناقصات فعليا بسبب عزوف شركات التجارة عن المشاركة حيث تقول إن خلو القمح من الإرجوت شرط يستحيل تطبيقه.

وبدلا من ذلك تبنت مصر معيارا دوليا شائعا يسمح بنسبة لا تزيد على 0.05 بالمئة من الإرجوت وأعادت هيكلة منظومة الفحص لتنقل تبعية فحص الواردات الزراعية الاستراتيجية من الإدارة المركزية للحجر الزراعي التابعة لوزارة الزراعة، التي تؤيد حظر الإرجوت، إلى وزارة التجارة.

وقال المحامون إنهم علموا من مصدر رفيع في المحكمة اليوم أنها ستصدر حكما في الأسبوع المقبل يلغي قرارا حكوميا بنقل تبعية فحص المحاصيل الزراعية الاستراتيجية إلى وزارة التجارة وهو ما يعيد فعليا تطبيق حظر الإرجوت.

وقال خالد علي أحد المحامين في القضية إن من المتوقع إعلان الحكم رسميا في 13 يونيو حزيران وهو حكم قابل للاستئناف لكنه واجب التنفيذ أثناء عملية الاستئناف.

وقال متحدث باسم وزارة الزراعة المصرية اليوم الثلاثاء إن نظام فحص واردات الحبوب لم يتغير وإن المستوى المقبول لفطر الإرجوت‭‭ ‬‬الشائع في الحبوب في شحنات القمح ما زال 0.05 بالمئة.

وأضاف المتحدث أن الحكومة يمكنها الطعن على الحكم في غضون 60 يوما.

وأحجمت وزارة التجارة عن التعقيب.

* عودة الضبابية

وأقام الدعوى القضائية مجموعة من الموظفين المعنيين بالفحص في الحجر الزراعي بصفتهم مواطنين وليست الإدارة نفسها إلى جانب أطراف أخرى بعضها على صلة بوزارة الصحة التي تشارك أيضا في عمليات التفتيش.

وقال المفتشون المشاركون في الدعوى إن النظام الجديد يجرد إدارة الحجر الزراعي من سلطتها بشكل غير قانوني ويسلمها إلى هيئة تابعة لوزارة التجارة تفتقر للإمكانات الكافية للإشراف على عمليات التفتيش مما يسمح بدخول ملوثات خطيرة ضارة بالزراعة وصحة الإنسان.

وقال محمد زكي أحد مفتشي الحجر الزراعي الذي أقام دعوى قضائية "كل ما يهمنا في هذا الأمر هو أنه حين صدر هذا القرار سمح بدخول أشياء بمستويات تضر الناس مثل الارجوت والامبروسيا والعفن الأبيض".

وكان تجار حبوب قالوا إن سياسة عدم السماح بأي نسبة من الإرجوت تجعل التعامل مع مصر أمرا محفوفا بمخاطر جمة في ضوء التكلفة التي قد يتكبدونها إذا تم رفض الشحنات لدى وصولها.

وقال تاجر ألماني "ما يقلقني هو أن هذا القرار قد يؤدي إلى عودة الضبابية وتعطيل واردات القمح المصرية بعد أن كاد الوضع يعود لطبيعته".

وفي الشهر الماضي اشترت مصر نحو 500 ألف طن من القمح في مناقصات طرحتها الهيئة العامة للسلع التموينية. وعادت مشاركة التجار إلى المستويات الطبيعية بعد أن قاطعوا عددا من المناقصات في العام الماضي اعتراضا على سياسة عدم السماح بأي نسبة من الارجوت.

وجرى تطبيق النظام الحالي للفحص بقرار أصدره رئيس الوزراء شريف إسماعيل في نوفمبر تشرين الثاني بأن تتولي الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة التجارة مسؤولية فحص الواردات. (شارك في التغطية أحمد أبو العينين وعمر فهمي في القاهرة ومايكل هوجان في هامبورج - إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below