6 حزيران يونيو 2017 / 19:38 / منذ 6 أشهر

كيف غطت الجزيرة قطع دول عربية للعلاقات مع مالكتها قطر

* دول عربية تقطع علاقتها مع قطر مالكة الجزيرة يوم الاثنين

* اتهام قطر باستخدام الجزيرة لمهاجمة حكومات عربية

* العاملون بالجزيرة يرفضون التكهنات بأن الجزيرة ستغلق

* ملايين يشاهدون القناة التي تبث بعشرين لغة

من عمر فهمي ومصطفى هاشم

القاهرة 6 يونيو حزيران (رويترز) - بينما أعلنت دولة عربية تلو الأخرى أنها قطعت العلاقات مع قطر لم يكن رد فعل قناة الجزيرة المملوكة للإمارة الصغيرة مثل باقي وسائل الإعلام إذ قامت بتحديث شريطها الإخباري غير أن مذيعيها لم يتفوهوا بحرف.

ولم تبدأ القناة في تغطية الحدث إلا عندما أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانا قالت فيه إن قطر تواجه حملة من الأكاذيب والفبركة بهدف وضعها تحت وصاية.

وقال محمد المسفر وهو واحد من عدة محللين قطريين استضافتهم القناة للتعقيب ”هذا الأمر كان مبيتا منذ 2014...لكنه خرج بعد قمة الرياض“ في إشارة إلى اجتماع الشهر الماضي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقطعت أقوي دول في العالم العربي العلاقات مع قطر أمس الاثنين بسبب مزاعم عن دعمها للإسلاميين وإيران.

ونسقت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين التحرك فيما بينها بينما انضم اليمن وحكومة شرق ليبيا وجزر المالديف إلى التحرك في وقت لاحق.

ولم تركز الجزيرة على البيانات والتصريحات التي صدرت عن هذه الدول بل خصصت وقت البث لوزيري الخارجية الأمريكي والتركي ولمستشار للرئيس الإيراني حسن روحاني الذين دعوا جميعهم للحوار.

والقناة في قلب الجدل إذ يتهم حكام عرب قطر باستخدام القناة بوقا لمهاجمتهم.

وتكهنت وسائل إعلام محلية في الدول التي قطعت العلاقات بأن الجزيرة ستُغلق في مسعى من قطر لتهدئة جيرانها الغاضبين لكن في الوقت الذي يشعر فيه الصحفيون العاملون هناك بالقلق من الأزمة فإنهم على قناعة بأن قناتهم ستصمد.

وقال أحد الصحفيين العاملين في الجزيرة الإنجليزية ”الكل مصدوم من التصعيد لكن لا أحد يعتقد أن القناة ستغلق أبوابها.. هذا أمر لن يتخلى عنه القطريون“.

وفي وقت لاحق في ذلك اليوم ركزت الجزيرة على الأخبار القادمة من واشنطن والتي تشير إلى أن ترامب يريد رأب الصدع في الخليج بالإضافة لبيانات الكرملين التي تدعو للوحدة في المعركة ضد التشدد.

وعرض بيان للبيت الأبيض يقول إن ترامب سيعمل لتهدئة الأجواء بين دول الخليج العربية لأكثر من ساعة على شاشات الجزيرة بينما تجاهلته قنوات سعودية وإماراتية.

وعندما أبلغ مسؤول كبير في إدارة ترامب رويترز أن بعض تصرفات قطر يثير قلق جيرانها في الخليج تجاهلت الجزيرة التصريحات بينما أبرزتها قنوات خليجية أخرى.

* نفوذ وأعداء

هللت القناة لانتفاضات الربيع العربي في 2011 ولاسيما في مصر لكنها الآن تواجه منافسة شرسة في منطقتها وشكوكا من حكومات كثيرة بشأن وقت البث الذي تخصصه لجماعات إسلامية في سوريا وليبيا ومناطق أخرى.

وحققت الجزيرة نموا هائلا في عهد أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي دعم، على النقيض من زعماء خليجيين عرب آخرين، حركات الاحتجاج في الشرق الأوسط ولعب دور الوساطة في عدد من الحروب.

وفي عهد ابنه الحاكم الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خففت قطر سياستها الخارجية.

وتأسست الجزيرة عام 1996 كجزء من مساعي قطر لتحويل القوة الاقتصادية إلى نفوذ سياسي. ووفرت الجزيرة مناقشات حرة غير خاضعة للرقابة من النوع الذي نادرا ما يُشاهد على قنوات التلفزيون العربية.

واستضافت برامجها الحوارية ضيوفا تحدوا حكمة الحكام العرب وتبنوا دور الداعم للمحرومين. وكسر مراسلوها واحدا من المحرمات في وسائل الإعلام العربية بإجراء مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين.

وبتمويل من الأسرة المالكة القطرية ساعد الصحفي الفلسطيني وضاح خنفر الذي كان المدير العام للجزيرة بين 2006 و2011 في تحويل القناة الفضائية العربية إلى شبكة عالمية يتابعها ملايين المشاهدين ولها أكثر من 20 قناة تبث بلغات منها العربية والإنجليزية والسواحلية.

ومع التوسع حصلت الجزيرة على نفوذ غير مسبوق في العالم العربي لكنها كونت أيضا أعداء جدد.

وتنظر مصر للجزيرة باعتبارها منتقدة لحكومتها وحظرت القناة هناك منذ 2013. وتقول الجزيرة إنها خدمة إخبارية مستقلة تمنح صوتا للكل في المنطقة.

واعتقلت قوات الأمن المصرية عددا من مراسلي الجزيرة وأوصت محكمة في القاهرة العام الماضي بإعدام اثنين منهم يحاكمان غيابيا بتهمة الإضرار بالأمن القومي بإفشاء أسرار الدولة لقطر.

وسبق أن حكم على ثلاثة من صحفيي الجزيرة بالسجن لفترات تراوحت بين سبع وعشر سنوات بتهم تتضمن نشر الأكاذيب لمساعدة ”منظمة إرهابية“ في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين. لكن أفرج عن الثلاثة في وقت لاحق.

وأغلقت السعودية مكتب الجزيرة أمس الاثنين.

وقال متحدث في قطر ”تدين الجزيرة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الثقافة والإعلام السعودية لإغلاق مكتب شبكة الجزيرة الإعلامية وسحب رخصة التشغيل“.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below