7 حزيران يونيو 2017 / 06:39 / بعد 6 أشهر

مقدمة 3-الإمارات لا تستبعد مزيدا من القيود على قطر وتحذر من تدخل إيران

* الإمارات: فرض مزيد من القيود على الشركات مهمة معقدة

* ”لا يمكن استبعاد اتخاذ المزيد من الإجراءات“

* الإمارات تأمل في أن يسود الهدوء

* ”لن يكون من الحكمة“ أن تسمح قطر لإيران بالقيام بدور أكبر (لإضافة تفاصيل)

من وليام ماكلين

دبي/الدوحة 7 يونيو حزيران (رويترز) - قالت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء إن احتمال فرض مزيد من الإجراءات العقابية على قطر بما في ذلك فرض قيود جديدة على الشركات والمعاملات التجارية لا يزال خيارا مطروحا في النزاع مع جيرانها العرب وحذرت من السماح لإيران الخصم الإقليمي باستغلال الخلاف الذي لم يسبق له مثيل.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية في مقابلة مع رويترز إن تفكيك التشابكات التجارية المتنوعة للغاية بين قطر وجيرانها سيكون مهمة معقدة جدا لكنه أشار إلى أن ذلك قد يكون ضروريا.

وأضاف ”لا يمكن استبعاد اتخاذ المزيد من الإجراءات“.

وقال ”نأمل أن يسود الهدوء والتروي وأن تسود الحكمة وألا نصل إلى ذلك“.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في خطوة منسقة يوم الاثنين واتهمتها بدعم جماعات إسلامية متشددة وإيران. وتنفي قطر بشدة دعم الإرهاب وقالت يوم الثلاثاء إنها مستعدة للحوار لحل الخلاف.

وأعطت الدول الخليجية الثلاث، التي قطعت جميع وسائل النقل والمواصلات مع قطر، الزوار والمقيمين القطريين مهلة أسبوعين للمغادرة، ومنعت السعودية والبحرين ومصر الطائرات القطرية من الهبوط في أراضيها أو التحليق في أجوائها.

وقال قرقاش ”علاقات قطر بالإمارات والسعودية والبحرين متنوعة للغاية -أسر وشركات وسفر ومصالح ... سيكون فكها أمرا معقدا للغاية لكن لا يسعنا سوى أن نقول إننا لا يمكننا العودة للوضع الذي كان قائما“.

وأضاف ”لكن إذا اضطررنا لذلك فهذه هي التعقيدات التي سنتعامل معها مع تطور الأزمة ونسعى لإيجاد حلول لها، وسيكون ذلك مسارا مؤسفا للغاية يتعين علينا أن نسلكه لكنني آمل أن يسود الهدوء والتروي في قطر“.

وتابع أنه يتعين عليها أن تعلن التزامها الكامل بتغيير سياساتها قبل بدء محادثات لحل الأزمة.

* دور إيران

قال قرقاش ”ما نأمل فيه هو أن يؤدي ما اتخذناه من إجراءات إلى إضفاء بعض التعقل على صانعي القرار في قطر عندما يرون أن مصلحتهم ليست في تقويض مصالح جيرانهم“.

ورد على سؤال عما إذا كانت قطر ربما تُدفع بذلك إلى أحضان إيران الشيعية قائلا إن طهران تسعى لاستغلال الخلاف لتوسعة الشقاق بين دول الخليج العربية.

وقال ”لن يكون من الحكمة على الإطلاق أن تسمح قطر لإيران بالقيام بدور أكبر عن طريق التصعيد، أفضل أن أرى القطريين يتعاملون مع الأمر بالعقل والحكمة“.

وانتقد الزعيم الأعلى الإيراني أية الله علي خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة السعودية بسبب تحالف إقليمي ضد إيران كشفوا النقاب عنه في مايو أيار وقال إنه لن يجدي نفعا.

وقالت قطر، التي أشارت إلى عدم ارتياحها إزاء التحالف المناهض لإيران، اليوم الأربعاء إنها تجري اتصالات مع تركيا وإيران لتأمين إمدادات الغذاء والمياه بعد يومين من قطع الإمدادات من أكبر موردين لها السعودية والإمارات.

*تضييق الخناق

وضيقت الإمارات الخناق على قطر اليوم الأربعاء وهددت كل من ينشر آراء يبدي فيها تعاطفه معها بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما ومنعت حاملي جوازات السفر القطرية والإقامة في قطر من دخول الإمارات.

ولم تظهر دلائل بعد على نجاح الجهود المبذولة لنزع فتيل الأزمة الإقليمية.

وأشاد ترامب أمس الثلاثاء بالإجراءات ضد قطر إلا أنه تحدث هاتفيا بعد ذلك مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وأكد على أهمية وحدة الخليج.

وتحدث وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس هاتفيا مع نظيره القطري وأعرب عن التزامه بأمن منطقة الخليج. وتستضيف قطر ثمانية آلاف من أفراد الجيش الأمريكي في العديد أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط وقاعدة الانطلاق للضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويسعى أمير الكويت للوساطة لحل الأزمة واجتمع أمس الثلاثاء مع العاهل السعودي.

لكن عزلة قطر عن جيرانها العرب الأقوياء تزايدت.

ونقلت صحيفة جلف نيوز الإماراتية وقناة العربية التلفزيونية أنباء الحملة على من يعبرون عن تعاطفهم مع قطر.

ونقلت جلف نيوز عن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي قوله ”إبداء التعاطف أو الميل أو المحاباة تجاه تلك الدولة أو الاعتراض على موقف دولة الإمارات العربية المتحدة وما اتخذته من إجراءات صارمة وحازمة مع حكومة قطر سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتغريدات أو مشاركات أو بأي وسيلة أخرى قولا أو كتابة يعد جريمة معاقبا عليها بالسجن المؤقت من ثلاثة إلى خمس عشرة سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم“.

وأضاف أن النيابة العامة الاتحادية ستمارس واجبها الوطني بتطبيق القانون على مرتكبي هذه الجرائم.

ومنذ نشوب الخلاف الدبلوماسي تصدرت المواقف المؤيدة لقطر أو المناهضة لها اهتمامات المغردين العرب على تويتر.

كما انخرطت الصحف والمحطات التلفزيونية العربية في الحديث عن دور قطر.

قالت شركة الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي إن جميع المسافرين من حاملي جوازات السفر القطرية ممنوعون حاليا من السفر إلى الإمارات العربية المتحدة أو المرور عبرها بناء على توجيهات حكومية.

وقال المتحدث باسم الاتحاد في رسالة عبر البريد الإلكتروني إن الأجانب المقيمين في قطر بتأشيرة إقامة لن يحصلوا على تأشيرة لدى وصولهم إلى الإمارات.

وقال المتحدث في البيان إن هذا الأمر ينطبق على جميع شركات الطيران التي تسير رحلات إلى الإمارات بما في ذلك الاتحاد للطيران.

والدول والحكومات التي قطعت علاقاتها مع قطر هي السعودية والإمارات العربية ومصر والبحرين وجزر المالديف وموريتانيا وحكومة شرق ليبيا في حين خفض الأردن تمثيله الدبلوماسي وألغى ترخيص قناة الجزيرة التلفزيونية الإخبارية.

ويتدفق القطريون على المتاجر لتخزين الأطعمة خوفا من نقص الإمدادات. لكن أسواق المال اتسمت بالهدوء بعد قفزات في الفترة الأخيرة.

ولم يشهد مؤشر البورصة القطرية تغيرا يذكر بعد انخفاضه بنسبة 8.7 بالمئة خلال اليومين الماضيين.

وقال متعامل مقيم في دبي ”التوترات مازالت كبيرة وجهود الوساطة التي تقوم بها الكويت العضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم تسفر بعد عن حل ملموس لذلك سيظل المستثمرون في حالة قلق“.

وقالت قطر إنها لن ترد على هذه القيود بالمثل.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لشبكة (سي.إن.إن) الدولية إن قطر مستعدة للحوار لحل الأزمة مع جيرانها في الخليج. وأضاف أن قطر تؤمن بالدبلوماسية وتريد النهوض بالسلام في الشرق الأوسط كما أنها تحارب الإرهاب.

لكن مسؤولا قطريا قال إن الخلاف يدفع الدوحة ”ببالغ الأسى“ باتجاه الانسحاب من مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يضم ست دول.

ويهدد منع أسطول قطر من استخدام المواني الإقليمية بوقف جزء من صادراتها وتعطيل صادرات الغاز الطبيعي المسال.

ويشعر متعاملون في الأسواق العالمية بالقلق من أن يرفض حلفاء الرياض شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر أكبر مصدر له في العالم ومن احتمال أن تمنع مصر الناقلات التي تحمل الشحنات القطرية من استخدام قناة السويس في اتجاهها إلى أوروبا وما وراءها.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below