8 حزيران يونيو 2017 / 20:38 / منذ 4 أشهر

فرنسا تعزز علاقاتها الأمنية مع مصر سعيا لحل الأزمة في ليبيا

من جون أيريش

القاهرة 8 يونيو حزيران (رويترز) - قال وزير الخارجية الفرنسي اليوم الخميس إن بلاده عززت العلاقات الأمنية مع مصر التي وصفها ”بالعنصر المركزي“ لضمان الاستقرار الإقليمي وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الدولتان إلى التغلب على الأزمة السياسية في ليبيا.

وطورت باريس والقاهرة علاقات اقتصادية وعسكرية قوية في السنوات الأخيرة. وتحسنت العلاقات مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في ظل قلق الجانبين من الفراغ السياسي الحالي في ليبيا وصعود الجماعات المتشددة في مصر.

وقال جان إيف لو دريان إن البلدين الحليفين لديهما ”رؤية مشتركة“ بشأن كيفية التصدي للإسلاميين المتشددين. وكان يتحدث عقب اجتماعات في القاهرة منها اجتماع مع السيسي الذي طور معه علاقات أثناء عمله السابق وزيرا للدفاع.

وأضاف لو دريان خلال اجتماع مع البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ”عقدنا اجتماعات بشأن مكافحة الإرهاب وجلب الاستقرار إلى ليبيا“.

وقتل 29 شخصا في هجوم شنه إسلاميون متشددون على أقباط في المنيا بصعيد مصر في نهاية مايو أيار.

وتابع لو دريان ”مصر عنصر مركزي للاستقرار الإقليمي وعندما تهتز تهتز المنطقة بأكملها“.

وهذه هي ثاني زيارة لوزير فرنسي إلى مصر هذا الأسبوع. فقد عقدت وزيرة الدفاع سيلفي جولار محادثات مع نظيرها المصري يوم الاثنين بشأن كيفية تعزيز التعاون الأمني بما في ذلك أفضل السبل لتعزيز مراقبة الحدود المصرية.

وقال دبلوماسيون إن باريس تراجع موقفها بشأن الصراع الليبي في ظل اتخاذ الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون قرارا بدفع القضية إلى صدارة جدول أعماله في مجال السياسة الخارجية.

وقال دبلوماسي فرنسي ”ليبيا تمثل أولوية بالنسبة لفرنسا“.

وليبيا منقسمة بين حكومة تساندها الأمم المتحدة في طرابلس وتلقى دعما من فصائل مسلحة في الغرب تشمل جماعات إسلامية تساندها قطر وتركيا والقائد العسكري في شرق البلاد خليفة حفتر المدعوم من مصر والإمارات العربية المتحدة.

ويقول دبلوماسيون غربيون وعرب إن الإمارات العربية المتحدة ترى قيادة مصر حائط صد ضد المتشددين وتقدم للقاهرة دعما ماليا وعسكريا.

وقال لو دريان للصحفيين ”لا يمكن أن نسمح لحالة عدم الاستقرار التي تفيد الإرهابيين والمهربين أن تستمر على حدود مصر وأبواب أوروبا“.

وقدمت بعض الدول الغربية، وبينها فرنسا، أيضا دعما عسكريا لحفتر لمساعدته في قتال الإسلاميين في شرق ليبيا لكن دبلوماسيين يقولون إنه سيتعين عليه في نهاية المطاف الجلوس والتفاوض مع الحكومة التي تساندها الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج والفصائل المسلحة في الغرب.

وقال مسؤولون فرنسيون إن هناك الآن تقاربا متزيدا في المواقف مع مصر والإمارات العربية المتحدة للضغط على كل الأطراف للعودة إلى مائدة التفاوض الأمر الذي قد يشهد جولة من الدبلوماسية المكوكية في الأسابيع المقبلة لتشكيل توافق في الرأي بين الأطراف الخارجية لجمع حفتر والسراج معا.

وقال مسؤولون إن الخلاف الدبلوماسي بين قطر والدول العربية الكبرى، ومنها السعودية ومصر، قد يوفر فرصة للضغط على الفصائل المسلحة في غرب ليبيا. (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below