9 حزيران يونيو 2017 / 14:54 / بعد 6 أشهر

قوى عربية تضع قائمة سوداء مرتبطة بقطر وتركيا تعد لنشر قوات مع تصاعد الأزمة

من ستيفن كالين وتوم فين

دبي/الدوحة 9 يونيو حزيران (رويترز) - ضيقت الدول العربية التي قطعت العلاقات الدبلوماسية وسبل النقل مع قطر الخناق أكثر على الإمارة اليوم الجمعة بوضع عشرات الشخصيات المرتبطة بقطر على قوائم سوداء مرتبطة بالإرهاب بينما دعمت تركيا قطر بخطط لإرسال قوات وسفن حربية وطائرات.

وصعدت التطورات المواجهة بين الإمارة الثرية الصغيرة ومجموعة الدول العربية بقيادة السعودية ومصر التي تتهم الدوحة بتأجيج الإضطرابات. وخلقت الأزمة اختبارا دبلوماسيا كبيرا للولايات المتحدة الحليف القوي لدول على الجانبين.

وفيما يبدو أنه تصعيد للأزمة قال عاملون في قناة الجزيرة الإخبارية القطرية، التي كثيرا ما تثير غضب حكام العالم العربي، أمس الخميس إن أنظمة الكمبيوتر لديهم تتعرض لهجوم إلكتروني.

وتتهم الرياض والقاهرة وحلفاؤهم قطر، أغنى دولة في العالم من حيث متوسط دخل الفرد، بدعم حركات إسلامية متشددة في المنطقة. وفرضت هذه الدول ما تقول قطر إنه حصار لحركة الشحن والطيران وأغلقت الحدود البرية الوحيدة للبلاد الأمر الذي دفع الناس للإقبال على شراء احتياجاتهم من المتاجر خشية حدوث نقص.

* سياسة خارجية واثقة

تنفي قطر، التي طورت سياسة خارجية واثقة على مدى العقد الأخير، أنها تدعم متشددين وتقول إنها تساعد في تقليص خطر الإرهاب بدعم جماعات تحارب الفقر وتسعى للإصلاح السياسي.

ووصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تحركات الجيران العرب ودول أخرى بأنها ”تخالف القانون الدولي والقانون الإنساني“.

وقال الوزير خلال زيارة لألمانيا إن هذه التحركات ستترك أثرا سلبيا على المنطقة.

ودعا وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل اليوم إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لحل أسوأ أزمة تعصف بالمنطقة منذ سنوات.

وأضاف جابرييل للصحفيين بعد اجتماع مع نظيره القطري ”لدينا قناعة بأن الوقت الحالي هو وقت الدبلوماسية وعلينا أن نتحاور مع بعضنا.. إلى جانب رفاقنا الأمريكيين، وقبل كل شيء مع رفاقنا في المنطقة، علينا أن نحاول التوصل إلى حلول لا سيما رفع الحصار البحري والجوي“.

وتعتمد واشنطن على دول من طرفي النزاع في عملياتها العسكرية بالخليج. فقطر تستضيف أكبر قاعدة للقوات الجوية في المنطقة بينما تستضيف البحرين البحرية الأمريكية. ومولت السعودية وقطر جماعات تقاتل في الحرب الأهلية السورية.

وتفجرت الأزمة بعد أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية. كان ترامب قد أبدى في البداية دعمه للتحركات ضد قطر من خلال تغريدات على تويتر بينما سعت وزارتا الخارجية والدفاع للبقاء على الحياد.

ومع تعطل خطوط الإمدادات وتزايد القلق من حدوث اضطراب اقتصادي تحاول بنوك ومؤسسات في دول الخليج العربية الحفاظ على روابط العمل مع قطر وتفادي بيع للأصول بثمن بخس. وتراجع الريال القطري بينما زادت تكلفة تأمين الدين القطري من العجز عن السداد.

* خلاف حول الإخوان المسلمين

أدرجت السعودية والإمارات ومصر والبحرين على قوائم الإرهاب 59 شخصا بينهم 18 قطريا منهم وزير الداخلية السابق عبد الله بن خالد آل ثاني وهو عضو في الأسرة القطرية الحاكمة.

ورفضت قطر تحرك جيرانها وقالت إنه يعزز مزاعم لا أساس لها.

وقالت الحكومة القطرية في بيان إن موقفها من مكافحة الإرهاب أقوى من كثير من الدول الموقعة على البيان المشترك.

ولم يتسن الوصول إلى أشخاص وردت أسماؤهم في القائمة للتعقيب.

وتضم القائمة شخصيات كثيرة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين يقيمون في قطر بما في ذلك الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعتبر زعيما روحيا للإخوان. كما ضمت القائمة أسماء جهاديين بارزين قاتلوا في ليبيا وسوريا.

وأثارت قطر غضب جيرانها لسنوات بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين التي تقول إنها تتحاشى العنف لكن تصفها بعض الدول العربية بأنها حركة إرهابية. وصعدت الحركة للسلطة في مصر خلال انتخابات عام 2012 لكن الجيش أطاح بها بعدها بعام بعد احتجاجات شعبية.

وعبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تعود جذور حزبه العدالة والتنمية إلى الإسلام السياسي والذي عبر عن دعمه للإخوان، عن دعمه الراسخ لقطر بالمصادقة سريعا على قانون لإرسال قوات تركية لقاعدة هناك.

وفي مؤشر على مدى الإلحاح الذي تتعامل به تركيا مع الوضع وافق البرلمان على القانون يوم الأربعاء ووقعه إردوغان أمس الخميس ونشر في الجريدة الرسمية اليوم الجمعة.

* طائرات وسفن حربية تركية

قالت صحيفة حريت واسعة الانتشار في موقعها على الإنترنت إن تركيا سترسل طائرات وسفن حربية لقطر بعد نشر قوات في البداية في قاعدة في الدوحة.

وقالت الصحيفة ”عدد الطائرات والسفن الحربية التركية التي ستذهب إلى القاعدة سيتضح بعد إعداد تقرير يقوم على تقييم أولي في القاعدة“. وأضافت أن نحو 90 جنديا تركيا موجودون حاليا في القاعدة.

ولم يتسن الحصول على تعليق على تقرير حريت من مسؤولين أتراك لكن الصحيفة قالت إن هناك خططا لنشر ما بين 200 و250 جنديا في غضون شهرين في المرحلة الأولية.

وقال عاملون في قناة الجزيرة أمس الخميس إن الشبكة التي يتابعها ملايين عبر العالم العربي تتعرض لهجوم إلكتروني متواصل لكنها لا تزال تعمل.

وذكرت قطر أيضا الشهر الماضي أن وكالتها الرسمية للأنباء تعرضت للاختراق وجرى نشر تصريحات مفبركة منسوبة لأمير البلاد الأمر الذي ساهم في تأجيج الأزمة الراهنة.

وقالت قطر إنها تقود المنطقة في مواجهة ما وصفته بجذور الإرهاب وتبث الأمل في نفوس الشباب من خلال توفير فرص العمل وتعليم مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وتمويل برامج مجتمعية تتحدى أفكار المتطرفين.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين العلاقات مع قطر يوم الاثنين واتهمتها بدعم إسلاميين متشددين ودعم إيران خصمهم اللدود وهو ما تنفيه قطر. وحذت عدة دول فيما بعد حذو الدول الأربع.

وحاولت شخصيات بارزة يمكن أن تلعب دور الوسيط، منها ترامب وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تهدئة الأزمة.

وفي بادئ الأمر أخذ ترامب صف المجموعة التي تقودها السعودية قبل أن يبدي نهجا أكثر توازنا عندما عاود مسؤولون عسكريون أمريكيون الإشادة بالدوحة.

وقال السفير القطري لدى واشنطن مشعل بن حمد آل ثاني أمس الخميس إن حكومته تثق في قدرة ترامب على حل الخلاف.

وأضاف قائلا لصحيفة فايننشال تايمز ”أهم تدخل حدث حتى الآن من الولايات المتحدة جاء من الرئيس وهو ما نقدره بشدة“.

وتابع قائلا ”نعتقد حقا أن تدخل الرئيس والولايات المتحدة سيضع نهاية للأزمة“.

وترك السفير احتمال التوصل إلى حل وسط مفتوحا قائلا ”لدينا الشجاعة الكافية لنعترف إذا تطلب الأمر تعديلا للأمور“. (إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below