13 حزيران يونيو 2017 / 17:41 / بعد 5 أشهر

مقدمة 1-إردوغان: عزل قطر مخالف للقيم الإسلامية

* إردوغان يقول إن عزل قطر خطأ كبير

* رئيس الوزراء العراقي ينتقد الإجراءات ضد قطر

* مصادر: الأزمة سببت إغلاق مصنعين للهليوم

* وزير الخارجية السعودي: يمكن أن تمد السعودية قطر بالمساعدات (لإضافة تعليقات من العراق والسعودية والإمارات)

من إرجان جورسيس وعزيز اليعقوبي

أنقرة‭/‬دبي 13 يونيو حزيران (رويترز) - ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعزل قطر ووصفه بأنه يخالف القيم الإسلامية ويصل إلى حد أن يكون ”عقوبة إعدام“ ضد الدوحة في أزمة سببت تداعيات داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

ومثلت تصريحات إردوغان أقوى تدخل حتى الآن من حليف إقليمي قوي للدوحة بعد ثمانية أيام من قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع قطر وفرضها عقوبات اقتصادية قوية عليها.

وتنفي قطر اتهامات بأنها تدعم إسلاميين متشددين وإيران.

وقال إردوغان لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة ”خطأ فادح للغاية يرتكب بحق قطر.. فرض عزلة شاملة على أي شعب أمر لا إنساني ومخالف للقيم الإسلامية. كما لو كان حكما بالإعدام صدر على قطر“. وتابع إن ”قطر اتخذت أكثر المواقف حسما ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي إلى جانب تركيا. اضطهاد قطر بحملات تشويه لا يخدم أي هدف“.

وأثرت الإجراءات التي اتخذت ضد قطر، المصدرة للنفط والغاز ويبلغ عدد سكانها 2.7 مليون نسمة، على واردات الغذاء والمواد الأخرى ودفعت بعض البنوك الأجنبية لتقليص أنشطتها.

وكانت قطر تستورد 80 في المئة من الغذاء من جيرانها بالخليج قبل الأزمة الدبلوماسية وهي تجري محادثات مع إيران وتركيا لتوفير الغذاء والمياه.

وتحتفظ تركيا بعلاقات جيدة مع قطر وعدة دول خليجية. وقدمت كل من تركيا وقطر الدعم لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ودعمتا جماعات معارضة تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وانتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الإجراءات التي اتخذت ضد قطر وقال في بغداد اليوم الثلاثاء إنها تضر شعبها وليس حكامها.

إمدادات غذائية سعودية؟ ولم توجه دول الخليج طلبات معلنة لكن هناك قائمة مطالب متداولة تشمل قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد كل أعضاء حركتي حماس والإخوان المسلمين وتجميد أرصدة كل أعضاء حماس في البنوك ووقف دعم ”التنظيمات الإرهابية“ ووقف التدخل في شؤون مصر.

ويقول بعض المحللين إن المطالب يمكن أن تشمل أيضا إغلاق قناة الجزيرة الفضائية أو تغيير سياستها التحريرية.

وأبدى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير موقفا أقل حدة في تصريحات للصحفيين خلال مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون وقال إن الرياض مستعدة لإرسال الأغذية والإمدادات الطبية لقطر.

ودافع الجبير عن الخطوة التي اتخذتها القوى العربية ضد قطر بوصفها مقاطعة وليست حصارا وقال إن المملكة سمحت بتنقل الأسر بين الدولتين حتى لا تتفرق العائلات.

وكرر سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة الاتهامات لقطر بدعم الإرهاب.

وكتب في مقال لصحيفة وول ستريت جورنال ”أصبحت الدوحة مركزا ماليا وإعلاميا وفكريا للتطرف. عليها التحرك بحزم للتعامل بصورة نهائية مع مشكلة المتطرفين“.

ولم تحرز جهود الكويت للوساطة تقدما لكن مسؤولا أمريكيا في المنطقة قال إن الكويت تواصل ما تعتبر عملية ”بطيئة ودقيقة ومتأنية“ تتركز داخل مجلس التعاون الخليجي.

وقال ”ما زالت الأطراف تحدد ما الذي تريده من هذه المواجهة... من الصعب إجراء مفاوضات إذا كنت لا تعلم ما الذي يريده الجميع. وبالتالي فإن هناك عملية تقييم تجري حاليا“.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ عبد الرحمن آل ثاني يوم الاثنين إن الدوحة ما زالت لا تعلم لماذا قطعت دول عربية العلاقات معها. ونفى دعم قطر لجماعات مثل الإخوان المسلمين أو ارتباطها بعلاقات دافئة مع إيران.

الدبلوماسية الدولية

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن إردوغان سيبحث الأزمة الخليجية في اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام القادمة لكنه لم يحدد موعدا.

وفي الأسبوع الماضي وافقت تركيا على خطط لإرسال قوات إضافية إلى قاعدة عسكرية أنشأتها في قطر بموجب اتفاق عام 2014 مع الدوحة. واعتبرت الخطوة بمثابة دعم من تركيا القوة الإقليمية وعضو حلف شمال الأطلسي للدوحة.

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دانفورد في جلسة لمجلس الشيوخ إن الشقاق بين قطر وجيرانها لا يؤثر على العمليات العسكرية الأمريكية.

ويتمركز في قاعدة العديد في قطر أكثر من 11 ألف فرد من القوات الأمريكية وقوات التحالف وهي قاعدة مهمة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالمنطقة.

وفي موسكو قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بحثا أزمة قطر في اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء. وقال الكرملين إن الخلاف لا يفيد توحيد الجهود لمحاولة التوصل إلى تسوية للأزمة السورية أو مكافحة الإرهاب.

كما انضم المغرب للأزمة وأعلن أنه سيرسل شحنات من المواد الغذائية بطائرات إلى الدوحة وقال ”يأتي هذا القرار تماشيا مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وما يستوجبه خاصة خلال شهر رمضان الكريم من تكافل وتآزر وتضامن بين الشعوب الإسلامية“.

وحتى الآن لم تسبب الإجراءات التي اتخذت ضد قطر نقصا خطيرا في المؤن بالمتاجر.

وتهكم البعض على ”الحصار“ داخل أغنى دولة في العالم وسخرت صفحة على تويتر تحمل اسم ”الدوحة تحت الحصار“ من احتمال تحضير ”يخوت الهرب“ وتخزين الكافيار ومبادلة الساعات من نوع رولكس بقهوة الإسبرسو.

لكن الأزمة الاقتصادية يمكن أن تكون لها تداعيات أسوأ على أغلبية سكان قطر البالغ عددهم 2.7 مليون نسمة وهم من العاملين المغتربين.

ويمثل العمال الوافدون 90 في المئة من سكان قطر وأغلبهم لا يتمتعون بمهارات ويعتمدون على مشاريع البناء مثل الاستادات التي تقام استعدادا لاستضافة الدوحة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022. (إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below