13 حزيران يونيو 2017 / 19:11 / منذ 3 أشهر

مقدمة 1-رئيسة وزراء بريطانيا تحت ضغط لخروج سهل من الاتحاد الأوروبي

* الحزب الوحدوي الديمقراطي يقول: المناقشات تسير بشكل طيب

* رئيسة الوزراء تحاول تفادي انتخابات ثانية

* ماي ستسافر إلى فرنسا للقاء ماكرون

* ميجر يخشى على السلام في أيرلندا الشمالية

* شوبل: بريطانيا ستعود إلى الاتحاد الأوروبي (لإضافة تفاصيل)

من كايلي ماكليلان وكوستاس بيتاس

لندن 13 يونيو حزيران (رويترز) - اقتربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من إبرام اتفاق مع حزب بروتستانتي من أيرلندا الشمالية لإنقاذ حكومتها اليوم الثلاثاء فيما تعرضت لضغوط شديدة تتعلق باستراتيجيتها لانسحاب بلادها من الاتحاد الأوروبي قبل أيام من بدء المحادثات الرسمية للانفصال.

ونتيجة لمقامرة خاسرة في الانتخابات أفقدتها أغلبيتها البرلمانية أصبحت ماي في وضع ضعيف لدرجة أن استراتيجيتها للانسحاب من التكتل أصبحت محل جدل عام داخل حزبها في ظل دعوات لأن تتخذ نهجا مؤيدا لقطاع الأعمال.

وفي محاولة لتفادي إجراء انتخابات ثانية قد تعمق أسوأ أزمة سياسية تشهدها بريطانيا منذ التصويت الصادم في يونيو حزيران الماضي على الانسحاب من التكتل أجرت ماي محادثات مع زعيمة الحزب الديمقراطي الوحدوي أرلين فوستر اليوم.

واجتمعت ماي مع فوستر التي حصل حزبها المشكك في الاتحاد الأوروبي على عشرة مقاعد في البرلمان لأكثر من ساعة في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينج ستريت.

وقالت فوستر على تويتر ”المحادثات تسير بشكل طيب مع الحكومة. نأمل قريبا أن نتمكن من إتمام هذا العمل بنجاح“.

واتفق مصدر كبير في حزب المحافظين مع ذلك.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز إن المحادثات ”مستمرة. لم تنته لهذا اليوم. لن أحدد أي جدول زمني لمتى ستنتهي“.

ورفض متحدث باسم مكتب الحكومة التعقيب.

لكن إبرام اتفاق مع الحزب الديمقراطي الوحودي يهدد بزعزعة استقرار التوازن السياسي في أيرلندا الشمالية بزيادة نفوذ الاتحاديين المؤيدين لبريطانيا الذين يخوضون صراعا منذ سنوات مع القوميين الكاثوليك الذين يريد أيرلندا الشمالية أن تكون جزءا من أيرلندا متحدة.

وقالت ميشيل جيلدرنيو وهي مشرعة من حزب شين فين القومي الأيرلندي ”هذا الترتيب مقلق بشدة والناس يشعرون بالقلق والخوف مما قد يعنيه ذلك وما هي الوعود التي ستقطعها تيريزا ماي أو ستُنتزع منها“.

وقال رئيس الوزراء الأسبق جون ميجر إنه يشعر بالقلق من أن إبرام اتفاق مع الحزب الديمقراطي الوحدوي قد يدفع بالمنطقة مرة أخرى نحو العنف بعد نحو عقدين على إبرام اتفاق بوساطة أمريكية ساعد في إرساء السلام في أيرلندا الشمالية.

وقال ميجر لإذاعة (بي.بي.سي) ”أشعر بالقلق على الاتفاق. أشعر بالقلق والشك“.

ورغم أن الحزب الديمقراطي الوحدوي شديد التشكك في الاتحاد الأوروبي فقد امتنع عن تأييد بعض التداعيات العملية لما يسمى بالانسحاب الصعب من الاتحاد الأوروبي بما في ذلك الخسارة المحتملة للحدود المحايدة مع جمهورية أيرلندا. وستتطرق المحادثات للجهود المبذولة لتقليص الأضرار المحتملة على أيرلندا الشمالية.

ومع اقتراب موعد بدء المحادثات الرسمية للانفصال عن الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل تتوجه ماي إلى فرنسا اليوم للاجتماع مع الرئيس إيمانويل ماكرون.

وخلال الحملة الانتخابية صورت ماي نفسها على أنها الزعيمة الوحيدة التي تتمتع بما يكفي من الكفاءة لخوض مفاوضات الانسحاب الشاقة التي ستحدد مستقبل المملكة المتحدة واقتصادها الذي تبلغ قيمته 2.5 تريليون دولار.

وذكر جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض الذي شهد زيادة في عدد مقاعده بالبرلمان إنه قد تكون هناك انتخابات أخرى هذا العام أو في أوائل 2018 بعدما لم تتمخض انتخابات أجريت يوم الخميس عن فائز واضح.

* حرب أهلية حول الانسحاب

قبل استفتاء يونيو حزيران الماضي كانت ماي تؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي. ووعدت ببدء محادثات الانفصال الأسبوع المقبل لكن معارضي الانسحاب الصعب من التكتل استغلوا خسارتها فرصة للضغط ضد استراتيجيتها.

وقبل الانتخابات اقترحت ماي خروجا تاما من الاتحاد الأوروبي يتضمن الانسحاب من السوق الموحدة وفرض قيود على الهجرة واتفاق مفصل للجمارك مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت ماي للبرلمان الجديد اليوم الثلاثاء إن البلاد بحاجة للوحدة لمواجهة تحديات الانفصال عن التكتل والحفاظ على الأمن بعد الهجمات التي شنها متشددون إسلاميون في الفترة الأخيرة.

وقالت في الوقت الذي نواجه فيه تحديات صعبة دعونا نتكاتف بروح الوحدة الوطنية للحافظ على سلامة بلادنا وبناء مستقبل أقوى وأكثر عدلا ورخاء للجميع في كل جزء من مملكتنا المتحدة“.

وأصر وزير شؤون الانسحاب ديفيد ديفيز على أن النهج للتعامل مع الانفصال لم يتغير لكن خلال اجتماع مع مشرعين أمس الاثنين أقرت ماي بأن هناك حاجة لتوافق في الآراء للاستعداد للانسحاب وأوضحت أنها ستستمتع لكل أطراف الحزب بشأن القضية.

وقبل أقل من أسبوع على بداية محادثات الانسحاب تواجه ماي مطالب متضاربة داخل حزبها واقتراحا من مجموعات بقطاع الأعمال ومشرعين من كل الأحزاب للاتفاق على موقف وطني لأعقد مفاوضات تشهدها بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتواجه ماي صعوبة لتحقيق التوازن فالانقسامات بشأن أوروبا ساهمت في إسقاط حكومات مارجريت تاتشر وجون ميجر وديفيد كاميرون ويؤيد الكثير من مشرعيها وأعضاء حزبها الانسحاب التام من الاتحاد.

وذكرت زعيمة المحافظين في اسكتلندا روث ديفيدسون أن على الحكومة أن تجعل النمو الاقتصادي محورا لاستراتيجيتها للانسحاب بينما ضغط وزراء كبار للتركيز بشكل أكبر على الوظائف بدلا من الهجرة.

وقالت صحيفة ديلي تيلجراف أن وزراء الحكومة فتحوا محادثات الباب الخلفي مع نواب كبار في حزب العمال لتأمين اتفاق بين الحزبين بشأن الانسحاب.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below