14 حزيران يونيو 2017 / 03:57 / منذ 3 أشهر

مقدمة 4-مقتل ستة على الأقل في حريق هائل ببرج سكني في لندن

(لإضافة تفاصيل وتحديث أعداد الضحايا)

من كايلي ماكليلان ولينا سيجول

لندن 14 يونيو حزيران (رويترز) - شب حريق هائل في برج سكني يتألف من 24 طابقا في وسط لندن اليوم الأربعاء مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 50 شخصا على الأقل ومحاصرة بعض السكان أثناء نومهم.

وتصاعدت ألسنة اللهب من برج جرينفيل السكني في منطقة كنسينجتون الشمالية بعد أن اندلع الحريق في الساعة الواحدة صباحا ورأى شهود العديد من سكان الطوابق العليا يصيحون طلبا للنجدة من نوافذ شققهم.

وكافح أكثر من 200 من رجال الإطفاء الحريق بمساعدة 40 عربة إطفاء طوال ساعات للسيطرة على الحريق وهو واحد من أكبر الحرائق في وسط لندن في الأعوام الأخيرة.

وقالت شرطة لندن إن ستة أشخاص لقوا حتفهم في الحريق وإن عدد القتلى سيرتفع على الأرجح. ولم تصل فرق الإطفاء بعد للطوابق الأربعة العليا من المبنى الذي يقطنه بضع مئات من السكان في 130 شقة.

ولم يعرف سبب الحريق بعد.

وشهد المبنى في الفترة الأخيرة عمليات تجديد تكلفت 8.7 مليون جنيه استرليني (11.08 مليون دولار) لواجهته الخارجية شملت تغيير الواجهة الخارجية والنوافذ.

وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود في الهواء فوق لندن بعد ساعات من اندلاع الحريق. وهرع السكان للفرار عبر الممرات المليئة بالدخان في البرج السكني بعد أن استيقظوا على رائحة الدخان.

وقالت فرقة إطفاء لندن إن الحريق التهم كل الطوابق من الطابق الثاني حتى الأخير في المبنى المؤلف من 24 طابقا. ووردت أنباء عن أن بعض السكان ألقوا بأنفسهم من النوافذ هربا من ألسنة النار.

وقالت داني كوتون رئيسة فرقة إطفاء لندن للصحفيين ”طوال 29 عاما من عملي في إطفاء الحرائق لم أشهد أي شيء على هذا النطاق“.

* أسئلة عن السلامة

قال رئيس بلدية لندن صادق خان إن هناك أسئلة يجب الرد عليها بشأن معايير السلامة المتبعة في الأبراج السكنية مثل برج جرينفيل.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد تؤجل ابرام اتفاق سياسي مع الحزب الديمقراطي الوحدوي الذي يمثل ناخبين من أيرلندا الشمالية بسبب الحريق.

وأبدت ماي حزنها الشديد على فقد أرواح في الحريق وقال متحدث باسمها ”رئيسة الوزراء يحزنها بشدة فقد أرواح في برج جرينفيل وهي تطلع باستمرار على تطورات الوضع“.

وكانت ماي طلبت عقد اجتماعات للحكومة يرأسه وزير الشرطة والإطفاء نيك هارد في الساعة 1500 بتوقيت جرينتش لتنسيق الاستجابة والتأكد من أن الحكومة مستعدة لمساعدة أجهزة الطوارئ والسلطات المحلية.

وبعد عشر ساعات من اندلاع الحريق قالت فرقة إطفاء إن رجال الإطفاء ما زالوا يعملون على إخماد حريق لكن المبنى غير مهدد بالسقوط.

وأنقذ رجال الإطفاء أعدادا كبيرة من الأشخاص من المبنى الذي أقيم قبل 43 عاما وهو عقار منخفض الإيجار بجوار المناطق الراقية في حي كنسينجتون مما يلقي الضوء على التباين الكبير في الثروات في العاصمة البريطانية.

وقالت خدمات الإسعاف إن ما لا يقل عن 70 شخصا نقلوا إلى المستشفى يحتاج 20 منهم لرعاية مركزة.

وقال بول وردرو مدير عمليات خدمة الإسعاف في بيان “عالجنا 64 مريضا ونقلناهم إلى ست مستشفيات في لندن و20 منهم الآن في وحدات العناية المركز.

وأضافت خدمة الإسعاف أن عشرة آخرين وصلوا بأنفسهم إلى المستشفيات ليبلغ العدد الإجمالي 74 مصابا.

وقالت شاهدة لرويترز إنها تخشى ألا يكون جميع السكان قد تمكنوا من الفرار من الحريق. وكان البعض قد خرجوا من المبنى بملابس النوم.

وقال أحد السكان ويدعى مايكل باراماسيفان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”نظرت من عدسة المراقبة في الباب وشاهدت الدخان في كل مكان وكان كل الجيران هناك. كان أحد رجال الإطفاء يصيح قائلا ‘انزلوا على السلم‘.“ وأضاف ”كان جحيما“.

وتابع “عندما بلغنا الطابق الرابع كان الدخان كثيفا للغاية. وعندما خرجنا نظرت إلى المبنى وكان الدخان يرتفع.

وقال جودي مارتن الذي يقيم بالقرب من المبنى وسعى لإنقاذ الناس من الحريق ”كانت أجزاء من المبنى تتساقط من حولي. أحرقت ذقني قطعة معدن ساخنة سقطت من المبنى“.

وأضاف ”كنت أصيح بالناس قائلا ‘اخرجوا‘ وكانوا يصيحون قائلين ‘لا نستطيع الممرات ممتلئة بالدخان‘“.

* مخاوف السكان

وقال سكان محليون إنهم حذروا مرارا من مستوى إجراءات الحماية من الحرائق في المبنى.

وقال خان رئيس البلدية خان إن هناك أسئلة يجب الرد عليها بشأن معايير السلامة المتبعة في الأبراج السكنية بعد أن قال بعض السكان إنهم تلقوا النصح بالبقاء داخل شققهم في حال حدوث حريق.

وكانت رابطة سكان محلية قد حذرت من قبل من أنها تشعر بالقلق من مخاطر نشوب حريق في ذلك المبنى.

وقال خان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”هذه أسئلة مهمة بالفعل ويجب الإجابة عنها“.

وأضاف ”لدينا الكثير من الأبراج السكنية في أرجاء لندن وما لا يمكن القبول به هو تعريض سلامة الناس للخطر جراء نصيحة سيئة أو افتقار الأبراج السكنية للصيانة الملائمة“.

وقال آش شا (30 عاما) الذي شاهد الحريق وكانت عمته في المبنى ولاذت بالفرار من الطابق الثاني إن المجلس المحلي قام بتجديد البرج.

وأضاف ”قبل عام جدد المجلس المبنى من الداخل والخارج“.

وأضاف ”غيروا الواجهة وعزلوه من الداخل. المادة العازلة تشبه الإسفنج بدرجة كبيرة فتتفتت في يدك. أجرى ذلك فقط لتجميل المبنى كي يتناغم مع المباني المجاورة“.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below