20 حزيران يونيو 2017 / 15:41 / بعد 5 أشهر

تلفزيون- طفل مصري شاهد مقتل أبيه: قال إنه مسيحي فقتلوه

الموضوع 2002

المدة 4.25 دقيقة

دير الجرنوس والمنيا في محافظة المنيا بمصر

تصوير حديث ولقطات من الأرشيف

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

نادرا ما يخرج الطفل المصري مينا حبيب (10 سنوات) من منزل أُسرته هذه الأيام، فهو لا يزال يتعافى من واقعة مشاهدة متشددين يقتلون أبيه أمام عينيه لمجرد أنه مسيحي.

ففي هجوم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه نصب مسلحون كمينا لمجموعة من المسيحيين أثناء توجههم إلى دير في المنيا بجنوب مصر الشهر الماضي فقتلوا 29 منهم وأصابوا 24 آخرين بجراح. وكان عايد والد مينا بين القتلى.

وبعد شهر على الهجوم قال سكان في قرية دير الجرنوس، وهي قرية مسيحية ينتمي لها سبعة من قتلى ذلك الهجوم وتقع على بعد 70 كيلومترا من مدينة المنيا، إن الحكومة لا توفر الأمن الملائم لهم ولم تقم بشيء لمساعدة أُسر ضحايا الهجوم.

ويتلقى مينا علاجا ”ربانيا“ في كنيسة محلية في ظل غياب أي علاج من الحكومة. كما نجا شقيقه ماركو (14 عاما) أيضا من الهجوم ويتردد على دير لقراءة الإنجيل كعلاج لحالته.

ولا يزال سكان القرية يخشون من تعرضهم للهجوم مرة أخرى ويريدون من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الوفاء بوعده وحماية المسيحيين.

وفي واحدة من أولى الروايات المفصلة لشهود العيان عن هجوم المنيا، الذي تبعته ضربات جوية انتقامية مصرية في ليبيا، قال مينا لتلفزيون رويترز إن الصدفة البحتة هي التي قادته وشقيقه إلى النجاة.

فقد كانا، مع والدهما، في الصندوق الخلفي لشاحنة صغيرة تتجه لدير الأنبا صموئيل عندما أوقفهم المتشددون.

وقبل توقيف الشاحنة التي كان فيها مينا وماركو كان المتشددون قد أوقفوا سيارتين في طريقهما للدير وقتلوا من كان فيهما ورووا الصحراء بالدم.

وقال الطفل مينا حبيب ”لاقينا ناس ميتة وملقحة (ملقاة) في الأرض. ناس كانت ملقحة اللي بتاعت العربية (السيارة) الاثنين كابينة (ذات القمرتين). كانوا ملقحينهم بره وكانت عربيتهم واقفة. وكان الأتوبيس (الحافلة) برضه (أيضا) مضروب قدامنا (أمامنا). كانوا هيخلصوا ع الحريم (النساء) اللي في الأتوبيس لقى (وجد) صوت عربية وراه أو وراء الأتوبيس راحوا نزلوا. قالوا لأبويا هات البطاقة أبويا عطاهم البطاقة. قالوا له قل الشهادة رفض أن هو يقول الشهادة وقالهم لا أنا مسيحي راحوا ضربوه ونزلوا للي وراء كلهم ضربوهم على طول ضرب“.

وأضاف مينا أنه كان هناك نحو 15 مسلحا. وطلبوا من أبيه إظهار بطاقة هويته وأن يتلو الشهادة ليعرفوا أنه مسلم. وعندما رفض قائلا إنه مسيحي قتلوه ومن كانوا معه في السيارة بالرصاص. ولا يعرف مينا سبب نجاته وماركو من الموت في حين قتل المسلحون أطفالا آخرين.

وهوجمت ثلاث مركبات، وكانت حافلة سيارة تقل أطفالا وعائلات للدير أول هدف للمهاجمين.

وعندما فرغ الهواء من إطار إحدى سيارات المهاجمين أوقفوا شاحنة عايد حبيب التي كانت تقل عمالا مسيحيين فقتلوهم وأخذوا الشاحنة.

وحول نجاته وأخيه أوضح مينا ما جرى عندئذ فقال ”كنا في الطبلية وراء. شافونا. هم نزلونا بعد ما ضربوا وخلصوا عليهم نزلونا تحت في الجبل. قالوا لنا امشوا في الجبل إحنا ما رضيناش نمشي. واحد شد الزناد كان هيضربنا اللي هو لابس لبس الجيش المموه ده راح واحد لابس أسود خالص قال له لا سيب (اترك) دول (هؤلاء)“.

وبعد رحيل المتشددين أوقف ماركو سيارة ووضع شقيقه فيها لتنقله إلى مكان آمن. واتصل بوالدته بعدما وصل إلى مكان تتوفر فيه شبكة هواتف محمولة.

وقالت هناء يوسف والدة مينا وماركو لتلفزيون رويترز ”رن (دق الهاتف) علي وقال الحقيني يا أمي ضربونا. أنا فكرت يعني أول مرة نشوف إرهاب على طريق الدير. أنا فكرت ناس قطاع طرق ناس يعني خذوا منهم العربية وضربوهم ضرب كده تهويش. ما جاش في دماغي خالص إرهاب. يعني جوزي بيروح الدير له أكثر من 25 سنة وييجي في الليل وييجي في النهار. فما حدش يعني آذاه. لدرجة كنت أقول له ما تأخرش يا عايد يقول أنا مولف (معتاد) على طريق الدير مش..مافيهوش حاجة يعني“.

ويشكو المسيحيون، الذين يشكلون حوالي عشرة بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 92 مليون نسمة، من أنهم يعانون منذ سنوات من الاضطهاد. وفي الشهور القليلة الماضية زادت وتيرة الهجمات التي تستهدفهم وخلفت نحو 100 قتيل.

ويؤيد الأقباط المصريون السيسي بقوة، وقد وعد الرجل بسحق المتطرفين الإسلاميين وتوفير الحماية للمسيحيين. وأعلن السيسي حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر في أعقاب تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين في أبريل نيسان.

ويشعر مسيحيون كثيرون بأن الدولة المصرية لم توفر لهم بعد الحماية التي ينبغي أن توفرها لهم.

وأضافت هناء يوسف ”اللي هنا جيراننا هنا حوالينا أما يقولوا أنتوا اللي اخترتوا السيسي. انتوا اللي وقفتوه. من ساعة ما السيسي مسك الدولة إحنا اللي متأذيين مش أنتوا. يعني إحنا اللي منصابين في ضرب كنايس وضرب بني آدمين. أطفال بنات تتخطف. يعني إحنا اللي منصابين. طيب حضرتك أنت مسلم جيت في يوم من الأيام سمعت إن جامع انضرب. يعني الجامع بيبقى مليان بره وجوه. ما حدش جه في يوم من الأيام قال فيه جامع انضرب. ما فيش مسيحي يقدر يضرب قنبلة في جامع. إن إحنا ديننا، ما تزعلشي مني، دين المسامحة. ما نعرفش نقتل، ما نعرفش نعمل قنابل زي ما هم ما يعملوا“.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد فرج)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below