24 حزيران يونيو 2017 / 13:34 / بعد 6 أشهر

مقدمة 2-قوات عراقية تحرر مئات المدنيين خلال معارك بالموصل القديمة

* الأمم المتحدة تعبر عن قلقها من ارتفاع عدد القتلى المدنيين

* قوات دربتها الولايات المتحدة تسعى لعزل المتشددين في جيوب صغيرة

* بغداد تأمل إعلان النصر في الموصل خلال عطلة عيد الفطر (لإضافة وفاة صحفية فرنسية متأثرة بإصابتها في الموصل)

من ماريوس بوش

الموصل (العراق) 24 يونيو حزيران (رويترز) - فتحت قوات عراقية طرقا لخروج مئات المدنيين لتمكينهم من الفرار من المدينة القديمة في الموصل اليوم السبت فيما تقاتل لاستعادة الحي التاريخي من أيدي متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يقاومون في مواجهة أخيرة دفاعا عن معقلهم الرئيسي الأخير في العراق.

وتوجه قوات عراقية دربتها الولايات المتحدة على حرب المدن هجومها إلى شارعين متقاطعين في قلب المدينة القديمة بهدف عزل المتشددين في أربعة جيوب.

وتدخل المعركة الدائرة منذ أسبوع في المدينة القديمة أكثر مراحلها دموية في إطار الحملة المستمرة منذ ثمانية أشهر بدعم من الولايات المتحدة لاستعادة المدينة الشمالية التي سيطر عليها المتشددون في يونيو حزيران 2014.

وشاهد مراسل من رويترز فتاة صغيرة مصابة بجروح في الوجه وهي تسير في ذهول وصدمة عبر جبهة القتال لدى خروجها من الحي المكتظ بالسكان مع مجموعة من جيرانها الذين قالوا إن عائلتها بالكامل قتلت في انهيار منزلهم.

وعبرت الأمم المتحدة اليوم السبت عن قلقها من ارتفاع عدد القتلى المدنيين في المدينة القديمة المكتظة بالسكان وقالت إن ما يصل إلى 12 مدنيا قتلوا فيما أصيب المئات أمس الجمعة.

وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق في بيان ”القتال شرس جدا في المدينة القديمة والمدنيون يتعرضون لخطر شديد ويصعب تخيله. هناك تقارير عن أن آلافا وربما عشرات الآلاف من الناس محتجزون دروعا بشرية“ لدى الدولة الإسلامية.

وتابعت قائلة ”مئات المدنيين بينهم أطفال يتعرضون لإطلاق النار“.

وتتطلع السلطات العراقية إلى إعلان النصر على الدولة الإسلامية في المدينة الواقعة في شمال البلاد في عطلة عيد الفطر.

وذكر مراسل لرويترز من موقع قريب من جبهة القتال الأمامية إن طائرات هليكوبتر تقدم الدعم للهجوم البري بقصف تحصينات المتشددين في المدينة القديمة.

ويفتح تقدم القوات الحكومية ممرات للهروب للمدنيين المحاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية.

وخرجت أسر بأعداد قليلة ولكن متواصلة اليوم السبت يحمل بعضهم أطفالا مصابين أو يعانون من سوء التغذية. وقالت إحدى الأمهات ”طفلي لم يتناول إلا الخبز والماء على مدى الأيام الثمانية الماضية“.

ووصل 100 مدني على الأقل إلى منطقة آمنة تسيطر عليها القوات الحكومية غربي المدينة القديمة خلال 20 دقيقة وقد بدا عليهم التعب والجوع والخوف. ووزع عليهم جنود الماء والطعام.

ولا يزال أكثر من 100 ألف مدني يعتقد أن نصفهم من الأطفال محاصرين في بيوت عتيقة في المدينة القديمة في ظل نقص في إمدادات الغذاء والماء والرعاية الطبية.

وتقود وحدات دربتها الولايات المتحدة على حرب المدن القتال في متاهات الشوارع الضيقة بالمدينة القديمة متنقلين من منزل إلى منزل في مواقع أضيق من أن تسمح باستخدام عربات مدرعة.

وقال تلفزيون فرنسا في بيان اليوم السبت إن مراسلته فيرونيك روبير توفيت في باريس بعد إصابتها في انفجار بالموصل الأسبوع الماضي.

وأسفر انفجار لغم عن مقتل الصحفي العراقي بختيار حداد والصحفي الفرنسي ستيفان فيلينوف في حين أصيب مراسل آخر يعمل حرا بجروح طفيفة.

وتقول منظمات إغاثة والسلطات العراقية إن الدولة الإسلامية تحاول منع المدنيين من المغادرة لاستخدامهم دروعا بشرية. وقتل مئات المدنيين لدى محاولتهم الفرار من المدينة القديمة على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.

ويقدم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة دعما بريا وجويا للحملة المستمرة منذ ثمانية أشهر لاستعادة السيطرة على الموصل وهي أكبر مدنية سيطر عليها التنظيم المتشدد في اجتياح مفاجئ لمناطق من العراق وسوريا قبل ثلاث سنوات.

وتمكنت الحكومة العراقية بدعم من الولايات المتحدة من انتزاع عدة مراكز حضرية مهمة في حملات عسكرية في غرب وشمال البلاد من أيدي الدولة الإسلامية على مدى 18 شهرا مضت.

* تفجير مسجد النوري

قال محللون عسكريون إن حملة بغداد لاستعادة السيطرة على الموصل اكتسبت زخما بعد تفجير الدولة الإسلامية يوم الأربعاء لمسجد النوري الكبير الذي يعود تاريخ بنائه إلى 850 عاما مضت بمنارته الحدباء الشهيرة.

ومنح تدمير المسجد للقوات حرية أكبر في شن هجومهم إذ أنهم لم يعودوا قلقين من الأضرار التي قد تلحق بالموقع الأثري على الرغم من إدانات من السلطات العراقية ومن الأمم المتحدة لارتكاب المتشددين جريمة جديدة ضد التراث الثقافي.

وكان منبر هذا المسجد هو الموقع الذي كشف فيه زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي عن هويته للعالم للمرة الأولى بصفته ”خليفة“ لكل المسلمين في الرابع من يوليو تموز 2014. وكان عدد سكان الموصل وقتها يفوق المليوني نسمة.

ويقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون إن البغدادي فر إلى منطقة صحراوية ممتدة بين العراق وسوريا في مرحلة مبكرة من هجوم الموصل وترك القتال لقادة محليين في الدولة الإسلامية. ولم تؤكد السلطات العراقية ولا قوات التحالف تقارير صدرت مؤخرا عن روسيا تقول إنه قتل.

وكانت الحكومة العراقية تأمل في البداية في أن تستعيد الموصل بنهاية عام 2016 لكن الحملة استغرقت وقتا أطول مع تعزيز الدولة الإسلامية لمواقعها في الأحياء الداخلية للشطر الغربي للمدينة وقيامها بشن تفجيرات انتحارية بسيارات ودراجات بخارية ملغومة ونشر ألغام وإطلاقها وابلا من نيران القناصة وقذائف الهاون.

وفي مطلع الأسبوع تقلصت المساحة التي ما زالت خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية إلى أقل من كيلومترين مربعين بمحاذاة الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة.

وردت الدولة الإسلامية على التقدم الذي تحققه القوات الحكومية بتنفيذ ثلاثة تفجيرات في حي بشرق الموصل مساء أمس الجمعة وهي منطقة سيطرت عليها القوات العراقية في يناير كانون الثاني.

وذكر بيان عسكري اليوم السبت إن ثلاثة أشخاص نفذوا الهجوم بتفجير أحزمة ناسفة مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة وإصابة 19 آخرين.

وتعني السيطرة على الموصل نهاية فعلية للشطر العراقي من ”الخلافة“ لكن التنظيم لا يزال يسيطر على مناطق ريفية ومدن صغيرة في العراق وسوريا.

وفي شرق سوريا طوق تحالف يهيمن عليه الأكراد وتدعمه الولايات المتحدة مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم في البلاد. (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below