24 حزيران يونيو 2017 / 17:00 / منذ شهرين

إعادة-مقدمة 2-السيسي يصدق على اتفاقية تنقل السيادة على جزيرتين للسعودية

(لتصحيح اليوم في الفقرة الأولى)

من أحمد أبو العينين

القاهرة 24 يونيو حزيران (رويترز) - صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السبت على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي تنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير غير المأهولتين في البحر الأحمر إلى السعودية متجاهلا انتقادات عامة واسعة للاتفاقية.

وأصبح ملف الجزيرتين قضية سياسية حساسة بالنسبة للسيسي. ويعول الرئيس المصري على السعودية كحليف رئيسي لكن مظاهرات في الشوارع اندلعت احتجاجا على الاتفاقية من جانب مصريين غاضبين من التنازل عن الجزيرتين.

ووافق البرلمان المصري الأسبوع قبل الماضي على الاتفاقية التي تسلم السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية لكن الاتفاقية أصبحت موضع جدل قانوني بين المحاكم بشأن اختصاص النظر فيها.

وقال مجلس الوزراء في بيان "صدق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية بعد موافقة مجلس النواب عليها".

وجاء الإعلان في اليوم الأخير من شهر رمضان وعشية الاحتفالات بعيد الفطر حيث ينشغل المصريون بالإعداد لقضاء العطلة مع عائلاتهم.

ولم ترد الرئاسة حتى الآن على طلب للتعليق لكن رفيق شريف نائب رئيس هيئة قضايا الدولة التي تعتبر محامي الحكومة قال لرويترز إن المرسوم أصبح الآن قانونا وإن الجزيرتين أصبحتا تحت السيادة السعودية.

وأصدر رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر يوم الأربعاء أمرا مؤقتا بوقف تنفيذ أحكام قضائية تتعلق بالاتفاقية لحين الفصل في دعوى تطالب بتحديد الجهة التي تختص بنظر الاتفاقية.

وتقول قيادات بمجلس النواب ومحامون للحكومة إن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المنوط بها التصدي لأي أعمال تتعلق بالسيادة. ولكن في يونيو حزيران العام الماضي قضت المحكمة الإدارية العليا بأن السيادة المصرية على الجزيرتين "مقطوع بها".

وأعلنت حكومة السيسي العام الماضي عن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وهي حليف منح مصر مليارات الدولارات من المساعدات. وتقول الحكومتان المصرية والسعودية إن الجزيرتين سعوديتان لكنهما كانتا تخضعان لحماية مصرية.

ومنحت السعودية مساعدات للسيسي منذ أن عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013 عقب مظاهرات حاشدة على حكمه.

وبعد حكم المحكمة الإدارية العام الماضي أوقفت السعودية مؤقتا شحنات الوقود إلى مصر في إطار مساعداتها لها. وحينها نفى الجانبان وجود أي تداعيات سياسية وتحسنت العلاقات بعد ذلك.

وقال اتش إيه هيلير وهو زميل كبير غير مقيم بالمجلس الأطلسي "النقل كان متوقعا منذ فترة فالرياض أوضحت أنها تتوقع (الحصول) على الجزيرتين والقاهرة وافقت".

وأضاف "لكن النظر إلى حجم المعارضة للنقل والسرعة التي تمت بها مثير للاهتمام. هذا يوضح أن إدارة السيسي لا تشعر بأنها تقوم بمخاطرة كبيرة".

لكن انتقادات المصريين تتزايد بسبب الأوضاع الاقتصادية في البلاد بعد أعوام من الاضطراب السياسي وسياسات تبنتها حكومة السيسي شملت خفض قيمة العملة وزيادة الضرائب وخفض الدعم.

ومست قضية الجزيرتين وترا وطنيا فخرج آلاف المحتجين إلى الشوارع في أبريل نيسان العام الماضي ورددوا هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام" وهو الشعار الذي لم يسمع كثيرا منذ انتفاضات الربيع العربي 2011.

وكانت تلك المسيرات أول دلائل على أن السيسي لم يعد يتمتع بالتأييد الواسع الذي حظي به من قبل الآلاف بعد وصوله للسلطة.

وقال خالد علي المحامي الرئيسي للدفاع عن مصرية الجزيرتين والمرشح الرئاسي السابق إن الاتفاقية أصبحت قانونا بعد تصديق الرئيس عليها. وأضاف أنه سيواصل المعركة القانونية لإثبات أن هذا الإجراء غير دستوري وباطل. (إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below