29 حزيران يونيو 2017 / 17:52 / منذ 3 أشهر

تلفزيون- المدارس الفلسطينية بالقدس تعاني بسبب التكدس ونقص التمويل

الموضوع 4059

المدة 5 دقائق

القدس

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة إنجليزية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

التلاميذ الفلسطينيون الذين يلعبون في فناء مدرسة سلوان الابتدائية محظوظون لأن لديهم مساحة يستطيعون فيها تمديد سيقانهم. وبمجرد العودة إلى الفصول، يتم تجميع 30 طفلا يبلغون من العمر 6 سنوات في غرفة حارة كئيبة مساحتها أقل من نصف مساحة الفصول الدراسية العادية.

وينتظم نحو 200 تلميذ في الدراسة في ”مدرسة سلوان الابتدائية الجديدة“ التي يتناقض اسمها مع عمرها إذ يعود المبنى إلى عقود من الزمن منذ الحكم الأردني، قبل أن تحتل إسرائيل القدس الشرقية.

ويلقي الآباء باللائمة على نقص التمويل في الحالة المزرية لمدارسهم مقارنة مع مدارس القدس الغربية، ويقولون إن هذا هو السبب في تسرب أكثر من ثلث أطفال القدس الفلسطينيين من المدارس الثانوية مقارنة نسبة 2٪ من الإسرائيليين.

ويقول محمد عويسات وهو أب لستة أطفال من حي جبل المكبر في القدس الشرقية وهو عضو في مجلس الأهل لمدارس جبل المكبر ويقود حافلة مدارس في القدس الغربية ”الوضع المدارس عنا بجبل المكبر بشكل عام هو وضع سيئ، لأنه المدارس مش مكفية لعدد الطلاب الموجودين عنا بالبلد. فا إلي بيصير إنه بدل ما يبنوا مدارس، بدل ما البلدية تبني مدارس للولاد زيادة اللي بصير إنهم بستاجروا في سكن وبيدخلوا الولاد عليها. الولاد بيعانوا والأهل بيعانوا كثير. الولاد في المدارس عمليا يعني ما، يا دوب يا دوب بيقدروا ياخدوا حصة دراسية بينما من الشغلات الثانية من المرافق العامة زي الساحات .. زي غرف الكمبيوتر .. زي المختبرات مش موجود في المدارس. معظم المدارس مش موجود فيها هذي الشغلات. حتى الساحة اللي بلعبوا فيها الولاد ما بتكفيش عدد الطلاب لما يكون في الفرصة بيطلعوا فيها بيطلعوا على الساحة جميع طلاب المدرسة“.

وتقول البلدية إنه لا يتم بناء مدارس في جميع أنحاء المدينة بمعدل يتلاءم مع النمو السكاني. ويوجد الآن نقص في عدد فصول الدراسة يبلغ 3800 فصل مما يؤثر بشكل غير متناسب على القطاعات الفلسطينية الأكثر فقرا واليهود الأرثوذكس.

ونتيجة لذلك يتلقى 100 ألف تلميذ، أي نصف الأطفال تقريبا في سن المدرسة، تعليمهم في ظروف دون المستوى. ويتجلى هذا النقص في أوضح صوره في المدارس الفلسطينية.

وتبدو مدرسة السواحرة الابتدائية للبنين في جبل المكبر وكأنها ليست مدرسة فهي عبارة عن مبنى سكني مكون من طابقين تم تحويله.

وفي السواحرة، يتكدس ما بين 25 و30 طفلا في ستة فصول دراسية تبلغ مساحتها حوالي 12 مترا مربعا. ولا يوجد مختبر، ولا أجهزة كمبيوتر، ولا ملعب. وعندما يدق الجرس في نهاية اليوم يتفرق 150 صبي في الزي الأزرق الزاهي عبر ساحة ضيقة وصغيرة ويخرجون من بوابة إلى طريق وعر، وحاويات القمامة.

وتشير الإحصائيات التي قدمتها بلدية القدس إلى لجنة التعليم في البرلمان الإسرائيلي في مايو أيار إلى أن ما يقرب من نصف الفصول الدراسية البالغ عددها 1800 فصل في المدارس العامة بالقدس الشرقية دون المستوى. وفي هذا العام، وافقت وزارة التربية والتعليم على ميزانية لبناء 60 فصلا دراسيا جديدا في القدس كلها.

ويقول رئيس بلدية القدس نير بركات لرويترز ”لدينا ثغرات في جودة المدارس وهي دون المستوى“.

وأضاف ”هذا ليس بسبب السياسة، ولكن بسبب سوء الإدارة. ودوري كرئيس بلدية ينبع من القطاع الخاص، ونحاول اللحاق بالركب، وأخذنا قرضا بمليار شيقل لبناء 1000 فصل دراسي آخر، نصفها سيكون في القدس الشرقية“.

وفي العام الماضي، بدأت وزارة التربية والتعليم في تقديم حوافز للمدارس الفلسطينية في القدس الشرقية، قائلة إنها ستوفر المزيد من الاستثمارات إذا قامت المدارس بتدريس المناهج الإسرائيلية، بما في ذلك التربية المدنية اليهودية والتاريخ والأدب.

وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة للفلسطينيين في المدينة الذين يريدون القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد حرب 1967 لكي تكون عاصمة دولتهم المستقبلية. وبالنسبة للكثيرين يعني مثل هذا الأمر تبني السرد التاريخي للعدو.

وتتذرع إسرائيل منذ سنوات بأن المناهج الفلسطينية تشتهر بمعاداة السامية والتحريض وهو ما ينكره الفلسطينيون. وتقول إن المناهج الإسرائيلية ستوفر لهم فرصا أكبر للعمل في إسرائيل.

والفلسطيني محمود الرفاعي هو أحد أولياء الأمور الذين اختاروا الخروج من نظام المدارس الحكومية ويدفع ما بين 15 ألف و16 ألف شيقل (4200 و4500 دولار أمريكي) لأطفاله الثلاثة للدراسة في مدارس خاصة.

وقال الرفاعي وهو عضو في مجلس الأهل لمدارس شرق القدس ”أنا لما دخلت على المدرسة وشفت إنه بهذا الاكتظاظ يعني حوالي أربعين ولد بالصف وأكثر طبعاً صرفت نظري عن الموضوع. ع طول طبعاً فتشت على بديل. وما كانش قدامي إلا المدارس الخاصة. فلقيت كمان يعني إيش أنا رحت للريناسينس برضه بمنطقة بيت حنينا زي ما تقولي شفت إنه ممكن يكون هذا المكان اللي أنقذ ولادي فيه. وأنا عندي ثلاثة طبعاً إلهم أكم من سنة هناك. يعني حوالي أربع سنين هناك. وكل سنة تقريباً يعني ولو بده يكون أكثر ما عنديش خيار تاني إلا أدفع يعني بدفع حوالي 15، 16 ألف شيكل بالسنة.“

لكن هذا لا يمثل خيارا بالنسبة لمعظم الفلسطينيين في القدس الذين يعيش حوالي 80 في المئة منهم تحت خط الفقر.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below