3 تموز يوليو 2017 / 10:49 / منذ 4 أشهر

إعادة-رئيس وزراء الهند يتوجه إلى إسرائيل كاشفا النقاب عن علاقات وثيقة

(لتصحيح اليوم في الفقرة الأولى)

من سانجيف ميجلاني وتوفا كوهين

نيودلهي/تل أبيب 3 يوليو تموز (رويترز) - يبدأ ناريندرا مودي اليوم الاثنين أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي لإسرائيل فيما يعد تأييدا علنيا لدولة يبدي منذ وقت طويل إعجابه بها لخبراتها العسكرية والتكنولوجية لكن أسلافه كانوا يحافظون على مسافة معها.

ويقول المحللون إن الهند تنتهج عادة دبلوماسية حذرة في المنطقة خوفا من إغضاب الدول العربية وإيران - فهي الدول التي تعتمد عليها الهند في وارداتها الكبيرة من النفط- أو إثارة استياء الأقلية المسلمة بين سكانها. والهند داعم قوي للقضية الفلسطينية حتى رغم سعيها بعيدا عن الأضواء لعلاقات مع إسرائيل.

لكن يكشف مودي يرفع النقاب الآن عن علاقات عسكرية مزدهرة. ويقول مسؤولون في دلهي وتل أبيب إن مودي سيجري محادثات تستمر ثلاثة أيام مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتطوير بيع وإنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار ونظم الرادارات تحت شعار ”صنع في الهند“.

وأشاد نتنياهو بما وصفه بأنه ”زيارة تاريخية“ وقال اليوم الاثنين إنه والزعيم الهندي عملا معا على مدى السنوات الماضية على بناء ”صداقة قوية“ بين إسرائيل والهند.

وقال نتنياهو لحكومته في تصريحات علنية ”هذه الزيارة ستعمق التعاون في نطاق واسع من المجالات - منها الأمن والزراعة والمياه والطاقة- وتقريبا في جميع المجالات التي تعمل فيها إسرائيل“.

ولن يزور مودي رام الله مقر السلطة الفلسطينية والمحطة المعتادة للزعماء الزائرين الذين يحاولون الحفاظ على التوازن في العلاقات السياسية.

وفي الداخل، يهدد هذا التحول فيما كان يعتبر من أساسيات السياسية الخارجية الهندية على مدى فترة طويلة بتعميق الانتقادات بأن سكان الهندي من المسلمين البالغ عددهم 180 مليون نسمة يزدادون تهميشا في عهد حكم حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الذي يتزعمه مودي والذي وصل إلى السلطة عام 2014.

وقال أسد الدين عويسي عضو البرلمان الفيدرالي الهندي من مجموعة إقليمية تدعو لاحترام حقوق المسلمين ”زيارة ناريندرا مودي لإسرائيل لن يكون من شأنها سوى تدعيم احتلال فلسطين“.

* علاقات مزدهرة

في العقود السابقة في ظل حكم حزب المؤتمر الأقرب إلى اليسار كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات زائرا معتادا لنيودلهي وتلتقط له الصور وهو يحتضن رئيسة الوزراء الهندية في ذلك الوقت أنديرا غاندي عندما كان الاثنان يقودان حركة عدم الانحياز.

وفي مايو أيار استضاف مودي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعرض المساعدة في مجالات الصحة وتكنولوجيا المعلومات لكن الزيارة لم تحظ باهتمام كبير.

ويقول المسؤولون إن نطاق التعاون مع إسرائيل أكبر بكثير من أن يقارن بأي شيء تعتزم الهند القيام به مع الفلسطينيين.

وقال بالا باسكار رئيس وحدة غرب اسيا بوزارة الخارجية الهندية ”لدينا علاقات في مجالات مختلفة مع إسرائيل تتراوح من التعاون الزراعي إلى الأمن الداخلي“.

وأضاف أن علاقة الهند مع كل من إسرائيل والفلسطينيين مهمة ولا يتعين النظر إلى علاقة من منظور الأخرى. لكن دبلوماسيا إسرائيليا قال إن زيارة مودي لإسرائيل وحدها تعد إشارة مهمة.

ومن المتوقع أن يعلن الجانبان عن شراكة استراتيجية في مجالات المياه والزراعة وتكنولوجيا الفضاء خلال زيارة مودي.

لكن العلاقات الدفاعية هي التي يجري تطويرها بدرجة أكبر - فأصبحت الهند الآن هي أكبر سوق للسلاح الإسرائيلي وتشتري ما قيمته مليار دولار سنويا من السلاح من الهند.

وقال إيلي الفاسي نائب الرئيس التنفيذي لشون التسويق بشركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية الحكومية أكبر شركة دفاعية في إسرائيل إن شركته تورد طائرات بدون طيار ورادارات ونظم اتصالات ونظم لأمن الانترنت للهند.

* صواريخ وغذاء وأمن

ويعد حجر الزاوية في التعاون النظام الدفاعي الجوي باراك8 وهو عمل مشترك بين البلدين فيما يدعم حملة مودي لتطوير صناعة الدفاع المحلية.

وقال الفاسي ”نحن نتكيف مع سياسة ‘صنع في الهند‘ والتي تقول إن الشركات المحلية فقط هي التي تفوز بعطاءات لذلك نقوم بتأسيس ثلاث مشروعات مشتركة في الهند مع شركات محلية“.

وأضاف أن شركة الصناعات الفضائية الاسرائيلية وقعت مذكرة تفاهم لصنع صواريخ مع شركة بهارات الكترونيكس ليمتد الهندية الحكومية وأطلقت مشروعا مشتركا مع ديناميك تكنولوجيز لصنع طائرات بدون طيار وتبحث عن شريك في مشروع مشترك لوحدتها إلتا المختصة بنظم الاتصالات والحروب الالكترونية.

وتنفذ الهند برنامجا للحديث العسكري بقيمة تزيد على مئة مليار دولار لمواجهة منافسة باكستان والصين.

وإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا هم أكبر موردي الإمدادات العسكرية للهند وقالت حكومة مودي إنها تفضل التعامل مع الدول المستعدة لنقل التكنولوجيا.

وقال إيفي ميزراتشي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون تطوير الأعمال لإسرائيل وجنوب شرق اسيا في شركة البيت سيستمز لتوريد الأنظمة الكهربائية البصرية وتحديث الطائرات الهليكوبتر والمركبات الحربية إن شركته ستشارك في مناقصة لتوريد طائرات بدون طيار لمجموعة أداني الهندية.

غير أن البلدين يؤكدان أن علاقاتهما ليست مجرد صفقات سلاح.

وقال مسؤولون إن مودي سيبحث خطة دعم إسرائيلية لتحسين الأمن الغذائي في الهند.

وتشمل الخطة توسعة 26 مركز خبرة زراعيا كانت إسرائيل قد أنشأتها في 15 ولاية هندية للمساعدة في زيادة إنتاج كل شيء من الخضروات إلى المانجو والرمان.

ويريد مودي أن تسهم الشركات الهندي في تحويل هذه المراكز الصغيرة إلى كيانات تجارية كبيرة تساعد عشرات الألوف من المزارعين على زيادة إنتاجيتهم.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below