5 تموز يوليو 2017 / 10:43 / بعد شهر واحد

دول عربية تصدر قرارها بشأن قطر والتسوية تبدو بعيدة المنال

من سامي عابودي

دبي 5 يوليو تموز (رويترز) - من المقرر أن يجتمع اليوم الأربعاء في القاهرة وزراء خارجية دول عربية فرضت عقوبات على قطر لاتهامها بدعم الإرهاب لبحث رد الدوحة على إنذار شديد اللهجة، لكن التوصل إلى تسوية يبدو بعيد المنال.

وكتب رئيس تحرير صحيفة الاتحاد ذات الصلة بحكومة أبوظبي في مقال افتتاحي يقول إن قطر "تسير وحيدة في أحلامها ومع أوهامها بعيدا عن أشقائها الخليجيين والعرب بعد أن باعت كل شقيق وأخ وصديق، واشترت الغادر والبعيد بأبهظ الأثمان".

وسيدرس وزراء خارجية السعودية والإمارات ومصر والبحرين ما إذا كانوا سيصعدون أم، وهو الاحتمال الأبعد، سيتخلون عن المقاطعة التي فرضتها بلادهم على قطر الشهر الماضي والتي هزت منطقة الخليج المنتجة للنفط وأثارت قلق حلفاء غربيين استراتيجيين.

وتواجه قطر المزيد من العزلة واحتمال طردها من مجلس التعاون لدول الخليج العربية إذا اعتبر ردها على قائمة مطالب قدمت قبل نحو أسبوعين غير مرض.

وطلبت الدول العربية من قطر وقف دعمها لجماعة الإخوان المسلمين وإغلاق قناة الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة عسكرية تركية وتخفيض علاقاتها مع إيران.

وترى هذه الدول موقف قطر الدبلوماسي المستقل ودعمها لانتفاضات الربيع العربي عام 2011 بمثابة دعم للإرهاب وانشقاق خطير عن الصف، وهي اتهامات تنفيها الدوحة.

وردت قطر بأن الدول العربية تريد تقييد حرية التعبير والتحكم في سياساتها الخارجية قائلة إن المطالب الثلاث عشرة التي تلقتها شديدة القسوة حتى أنها تكاد تكون وضعت لترفض.

وعززت قطر الغنية بالغاز الطبيعي مكانتها الدولية بدرجة كبيرة في السنوات القليلة الماضية مستندة إلى عوائدها الضخمة من صادرات الغاز وطورت اقتصادها بمشروعات بنية أساسية طموح. ومن المقرر أن تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني أمس الثلاثاء إن رد قطر يأتي في إطار احترام سيادة الدول وإنها أبدت حسن نية ومبادرة طيبة لكنه أكد على أنها لن تقدم تنازلات فيما يتعلق بالسيادة.

وقال مسؤولون من الخليج إن المطالب غير قابلة للتفاوض وإن فرض المزيد من العقوبات أمر وارد بما فيها "الانفصال" عن الدوحة وهو اقتراح بطردها من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو منتدى إقليمي للتعاون الاقتصادي والأمني تأسس عام 1981.

وقالت صحيفة الاتحاد في افتتاحيتها "قد يضطر المواطن الخليجي إلى أن يتهيأ نفسيا لأن يكون خليجه بلا قطر".

وقالت بعض الصحف إن تصريحات الشيخ محمد التي أكد فيها على أن بلاده لن تتنازل فيما يتعلق بالسيادة تشير إلى أن الدوحة لن تغير سياستها.

وقال مسؤولون قطريون مرارا إن المطالب شديدة القسوة حتى أنهم يشكون أن الدول الأربع لم تكن حقيقة تعتزم التفاوض معهم بجدية بل تسعى للتحكم في سيادة قطر.

وفي الوقت نفسه قالوا إن قطر مهتمة بالتفاوض على حل عادل ونزيه لأي "مخاوف مشروعة" لدول مجلس التعاون الخليجي.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below