6 تموز يوليو 2017 / 18:05 / منذ 5 أشهر

معرض (انتفاضة) ينعش الذاكرة الفلسطينية بصور التقطت قبل 30 عاما

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 6 يوليو تموز (رويترز) - في ذكرى مرور 30 عاما على الانتفاضة الفلسطينية الأولى احتضن متحف ياسر عرفات في رام الله معرضا بعنوان (انتفاضة) للصور الفوتوغرافية والمنحوتات يعكس رؤية زائر أجنبي للأراضي الفلسطينية في ذلك الوقت.

يضم المعرض 45 صورة التقطها المصور الأمريكي كيث دانميلر أثناء الانتفاضة التي اندلعت في 1987 واستمرت لعدة سنوات وكانت الحجارة هي السلاح الأبرز فيها بأيدي الفلسطينيين.

يستعيد دانميلر ذكرياته مع الصور في كتيب التعريف بالمعرض قائلا ”لم تكن كأي تجربة عشتها من قبل... كنت أصور لأكون صورة شخصية وذهنية وعاطفية جديدة. لم يقتصر الأمر فقط على التصوير الفوتوغرافي بل كان للأمر تأثير على شخصيتي ونفسيتي“.

ويضيف ”هذه الفوضى البصرية شكلت مشهدا عاطفيا مؤلما كنت أراه في كل مكان كنت أذهب إليه. تجسيد التمرد والغضب والألم من خلال الكاميرا كان شيئا مهما بالنسبة لي فهو توضيح لما وراء الصورة“.

واستعرض دانملير خلال حفل الافتتاح اليوم الخميس بعض قصص صوره المعروضة ومنها صورة لسيدة في قطاع غزة كانت تصرخ على الجنود لترك ابنها الذي اعتقلوه.

وقال إنه في البداية سمع صراخ المرأة التي كان يقف بينها وبين الجنود الذين اعتقلوا ابنها واستمرت في الصراخ عليهم والتقدم نحوهم ليكتشف أنها تمشي على ساق واحدة. وظلت المرأة تتقدم نحو الجنود حتى تركوا ابنها الذي تقدم نحوها وحملها بين ذراعيه وسار بها.

وأضاف ”لدي كل الصور لهذا المشهد الذي يمكن عمل فيلم سينمائي منه“.

قصة أخرى يرويها دانميلر عن صورة التقطها لطفل لم يكن تجاوز بعد الثامنة من عمره في مخيم الأمعري في رام الله وهو يلقي الحجارة على الجنود.

وقال ”عرضت هذه الصور في العديد من الأماكن في العالم وبعد ما يقرب من عشرين عاما تلقيت اتصالا من شخص يطلب نسخة من الصورة لهذا الطفل الذي يعرفه“.

وأضاف ”اتفقنا أن أعطيه الصورة على أن يعرفني على الشخص الذي في الصورة وهذا ما حدث“.

وتعود الصورة لرمزي أبو رضوان الذي تعلم الموسيقى في فرنسا وعاد إلى بلده لينشئ مؤسسة الكمنجاتي لتعليم الموسيقى التي يلتحق بها اليوم مئات الأطفال في الضفة الغربية وقطاع غزة والمخيمات الفلسطينية في لبنان.

وأوضح دانميلر أن أبو رضوان بعد أن تعرفا منذ نحو أربع سنوات طلب منه أنه يحضر لفلسطين لعرض مجموعة من صوره.

وقال ”ها أنا اليوم هنا حملتني الريح إلى فلسطين في هذه المهمة لأعرض مجموعة من الصور في المتحف“.

ويضم معرض (انتفاضة) الذي يستمر حتى 15 ديسمبر كانون الأول منحوتتين للفنان الفلسطيني أحمد كنعان.

تمثل المنحوتة الأولى جسم مركب من عدة أشخاص في حالة هجوم مشكل من قطع من الحديد بارتفاع متر ونصف ويحمل اسم (انتفاضة 2017).

وأطلق كنعان اسم (المقاوم) على منحوتته الثانية والمصنوعة من البرونز بحجم صغير لشاب يستخدم ”النكافة“ وهي عبارة عن قطعة من الخشب على شكل علامة النصر مربوط في كل جهة منها حبل مطاط لضرب الحجارة.

إعداد سامح الخطيب للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below