6 تموز يوليو 2017 / 17:45 / بعد شهر واحد

العقوبات العربية تؤجج مشاعر التحدي والوطنية في قطر

* سكان الدوحة يقولون إنهم على استعداد للصمود في وجه "الحصار"

* آخرون يقولون إن انتشار الأخبار المختلقة يهدف إلى تقسيمهم

* مخاوف من التصعيد العسكري وأنباء عن تقدم الرجال للالتحاق بالجيش

من توم فين

الدوحة 6 يوليو تموز (رويترز) - في الغسق يتجمع شبان قطريون خارج منزل أحد أفراد الأسرة الحاكمة في الدوحة لتوقيع صورة لأمير البلاد معلقة على لوحة إعلانية عملاقة.

وأجج شهر من العقوبات، التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر والتي قطعت العلاقات مع الدوحة متهمة إياها بدعم المتشددين، المشاعر الوطنية بين القطريين الذين يبلغ عددهم 300 ألف وأثار المخاوف من احتمال التصعيد العسكري.

وبينما تنفي الدوحة الاتهامات الموجهة لها ولا توجد مؤشرات على أن الخلاف قد يصل إلى حد المواجهة العسكرية، فقد عززت الأزمة الدعم الوطني لأمير البلاد الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (37 عاما) الذي يحكم أغنى بلد في العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل.

وقال أحمد الكواري وهو مهندس يبلغ من العمر 32 عاما "سنخرج إلى الشوارع ونقاتل من أجله (الشيخ تميم)".

وتقول وسائل الإعلام المحلية إن مئات الرجال يتقدمون للتجنيد بينما يقوم آخرون بتوجيه الانتقادات للحكام العرب على مواقع التواصل الاجتماعي ومهاجمة "الأخبار المفبركة" التي يقولون إن بعض وسائل الإعلام العربية تتداولها بهدف إثارة الانقسام بينهم.

وبعد إعلان السعودية والبحرين ومصر والإمارات أمس الأربعاء بأن مقاطعتها لقطر ستستمر نشر قطريون صورا على موقع تويتر جرى التلاعب فيها للسخرية من مسؤولي هذه الدول. وأظهرت إحدى الصور وزيرا وهو يضع أذني أرنب.

ونشر آخرون مقطع فيديو لوزير خارجية الإمارات وهو يوبخ قطر لدعمها الإرهاب يعقبه مقطع للشيخ تميم وهو يحتسي الشاي ويضحك.

*حياة مرفهة ووظائف سهلة

في ظل اعتيادهم على الحياة المرفهة والوظائف الحكومية السهلة وجد آلاف من القطريين أنفسهم منقطعين عن أقاربهم وأملاكهم في الإمارات والبحرين. ويقول بعضهم إنهم لن يعودوا حتى لو تم حل النزاع.

قالت أميرة وهي موظفة مغربية في دار أزياء بالدوحة تستورد احتياجاتها من الإمارات إن النزاع يؤثر على قرارات الزبائن.

وأضافت "بدأ الناس يسألون من أين تأتي الأقمشة.. في الأسبوع الماضي اكتشفت قطرية أن فستانا من الإمارات فقالت ‭‭'‬‬ابعديه عني‭‭'‬‬".

وهناك دعم على نطاق واسع للشيخ تميم بين الشبان الذين يربطون ثرواتهم بحكم أسرته.

واستبعد مسؤولون من الدول الأربع أيضا أي خطط لمحاولة قلب نظام الحكم أو استخدام القوة في الأزمة.

وقالت هيا الوليد آل ثاني وهي طالبة بجامعة جورج تاون في الدوحة وإحدى أفراد الأسرة الحاكمة "لا أحد في الأسرة قلق من تنحيه لديه الشرعية وهو يعامل الناس بالمساواة".

* ذكريات عن الحرب

على مدى العقود القليلة الماضية شهد حكام أسرة آل ثاني انقلابات داخل القصر أو تهديد بالتدخل من السعودية.

لكن اكتشاف الاحتياطات الهائلة من الغاز الطبيعي في السبعينيات، والذي زين الدوحة بناطحات السحاب وأدى لتطبيق نظام رعاية اجتماعية من الميلاد وحتى الوفاة، دعم الاستقرار في البلاد وجذب المستثمرين الأجانب.

وبالنسبة للجيل الأكبر من القطريين الذي عاش سنوات أصعب وشهد حروبا في الخليج بينها غزو العراق للكويت في التسعينيات فإن الخلاف يثير قلقهم بشكل أكبر.

وقالت هيا الوليد "خلال غزو الكويت أغلق أقاربي نوافذهم بالمتاريس وظلوا بالداخل. إنهم يخشون من تكرار حدوث ذلك".

ويخشى آخرون أن يستمر العداء بين دول الخليج.

وقال أحمد وهو موظف حكومي رفض ذكر اسمه بالكامل "بعد هذا الصراع لن يكون من السهل على الشيخ تميم أن يتعامل مع الخليج أو أمريكا". (إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below