7 تموز يوليو 2017 / 20:12 / بعد شهر واحد

هيومن رايتس ووتش: مصر تعتقل طلابا من الويغور الصينيين

* هيومان رايتس ووتش: احتجاز عشرات الطلاب الويغور الصينيين

* طلاب يقولون إنهم يخشون السجن أو الإعدام إذا جرى ترحيلهم إلى الصين

* طلاب: الاعتقالات جزء من حملة صينية على الويغور المسلمين

من ليزا بارينجتون

القاهرة 7 يوليو تموز (رويترز) - قال طلاب ينتمون لأقلية الويغور المسلمة في الصين ومنظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات المصرية ألقت القبض على عشرات من زملائهم المقيمين في مصر هذا الأسبوع مما يثير مخاوف من احتمال ترحيلهم إلى الصين حيث يخشون أن يكون مصيرهم السجن.

ووفقا لطلاب من الويغور والمنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان التي مقرها نيويورك فإن الاعتقالات بدأت في الثاني من يوليو تموز وإن السلطات اعتقلت طلابا أغلبهم من الذكور من محال تجارية ومطاعم ومساكن للطلاب في القاهرة.

وقال طلاب لرويترز إنه جرى أيضا احتجاز طلاب من الويغور في مطاري القاهرة والإسكندرية أثناء محاولتهم الفرار بعد بدء الاعتقالات.

ولم يصدر تعقيب حتى الآن من السلطات المصرية.

ويتحدث الويغور لغة مشتقة من التركية ويعيشون في منطقة شينجيانغ في أقصى غرب الصين. وتوفي المئات من الويغور الذين يقدر عددهم بحوالي عشرة ملايين شخص في شينجيانغ في السنوات القليلة الماضية أغلبهم في اضطرابات بينهم وبين أغلبية الهان العرقية الصينية.

واتهمت حكومة بكين متشددين إسلاميين بالمسؤولية في الاضطرابات بينما قالت جماعات حقوقية ومنفيون إن الغضب من قيود صينية مشددة على الممارسات الدينية وثقافة المسلمين هو السبب الرئيسي.

ودأبت السلطات الصينية على نفي أي قمع في شينجيانغ.

وقالت مايا وانغ الباحثة في شؤون آسيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش لرويترز "في الشهور الماضية أمرت السلطات الصينية الطلاب الويغور الذين يدرسون بالخارج ومنها مصر بالعودة إلى البلاد. هناك تقارير بأن السلطات الصينية احتجزت أفرادا من أسر هؤلاء الطلاب لإجبارهم على العودة".

وقالت هيومن رايتس إنه لم يتضح سبب إقدام السلطات المصرية على الاعتقالات الجماعية هذا الأسبوع.

وقالت مايا وانغ "أوضاع معاملتهم وأماكنهم وأحوالهم غير معروفة لكننا نعتقد أن الكثير منهم سيواجهون الترحيل قريبا".

وتواجه مصر تمردا إسلاميا متزايدا يتركز في منطقة سيناء.

وفر عبد الله، الذي طلب عدم ذكر اسمه الحقيقي خوفا على أهله في الصين، إلى تركيا بالطائرة يوم الأربعاء مع نحو 20 آخرين منهم نساء وأطفال بمجرد سماعهم عن الاعتقالات.

وقال إن آخرين لم يحالفهم الحظ. وأبلغ رويترز عبر تطبيق واتساب للرسائل الفورية "احتجزت الشرطة المصرية نحو 30 شخصا جميعهم شبان في المطار (يوم الخميس) وأعلنت أنهم سيعادون إلى الصين".

وأظهرت تسجيلات فيديو نشرها طلاب ونشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي رجالا قيل إنهم من الويغور يجلسون على ظهر شاحنة وأيديهم مكبلة وراء ظهورهم. وظهر في تسجيلات فيديو أخرى ما بدا أنهم أناس بعضهم راكعون والبعض الآخر واقفون في مجموعات بعد احتجازهم. ولم يتسن لرويترز التحقق من محتويات التسجيلات من مصادر مستقلة.

وقال فخر الدين الرازي وهو طالب من الويغور بجامعة الأزهر في القاهرة "الصينيون نقلوا إلى مركز شرطة ويجري الآن الاعداد لترحيلهم إلى الصين. سوف يعيدوهم إلى الصين حيث سيواجهون تهم الإرهاب وهم سوف يسجنون أو يعدمون".

وما زال الرازي في القاهرة وقال عبر واتساب إن الويغور في مصر خائفون لأنهم يعرفون المصير الذي ينتظرهم في الصين.

* دراسات إسلامية في مصر

جاء عبد الله إلى مصر في عام 2011 لتعلم اللغة العربية وتلقي دراسات إسلامية في جامعة الأزهر نظرا لعدم السماح بمثل هذه الدراسات في الصين. وقصته مطابقة للطلاب الذين جرى اعتقالهم هذا الأسبوع.

وقال إن لديه كل التصاريح الضرورية من مصر والصين للإقامة والدراسة بالقاهرة لكن الصين بدأت العام الماضي حملة على الطلاب الويغور في الخارج وعلى أسرهم في الداخل.

وقال عبد الله إنه لم يتحدث مع أسرته في الصين منذ حوالي عام لهذا السبب. وأضاف أن السلطات الصينية بدأت بالقبض على أناس يرسلون أموالا إلى طلاب يدرسون في الخارج.

وأضاف قائلا "طُلب من بعضنا، تحت ضغوط، العودة إلى الصين... وتحت إكراه تعرضت له أسرهم عاد بعض زملائي وظل البعض في مصر وفر البعض إلى دول مجاورة مثل تركيا".

وقال إن السلطات الصينية ألقت القبض على بعض العائدين وحكمت عليهم بالسجن أغلبهم بسبب دراساتهم الإسلامية.

وأضاف أن الحملة التي شنتها السلطات المصرية كانت مفاجئة له موضحا أن الذين لم يتمكنوا من الفرار من مصر تركوا منازلهم خشية اعتقالهم.

وقال طالب أزهري آخر فر من البلاد لكنه رفض ذكر اسمه إنه يريد مواصلة دراساته لكنه يرى أن من المستحيل العودة إلى مصر في الوقت الحالي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ حينما سأله الصحفيون أمس الخميس عما إذا كان صحيحا أن مصر احتجزت طلابا من الويغور "وفقا لما أعرفه في الوقت الحالي فإن السفارة الصينية في مصر أرسلت بالفعل مسؤولين قنصليين للقيام بزيارة قنصلية". ولم يقدم تفاصيل.

وذكرت وسائل إعلام رسمية مصرية أن وزارة الداخلية المصرية وقعت في سبتمبر أيلول على اتفاق تعاون فني مع وزارة الأمن العام الصينية يشمل دعما صينيا للجهود المصرية لمكافحة الإرهاب وتوثيق التعاون الأمني.

وسافر مئات وربما آلاف من الويغور الساعين للفرار من الاضطرابات في شينجيانغ في الخفاء عبر جنوب شرق أسيا إلى تركيا التي يوجد بها عدد كبير من المغتربين الويغور.

وفي عام 2015 أعادت تايلاند نحو مئة من الويغور إلى الصين في خطوة أثارت الغضب في تركيا وزادت القلق بين منظمات حقوقية وفي الولايات المتحدة بشأن احتمال تعرضهم لانتهاكات. وقالت الصين في وقت لاحق إن بعضهم مشتبه بهم في جرائم "إرهابية".

وقالت مايا وانغ مسؤولة هيومن رايتس ووتش "للصين سجل في التعذيب والإخفاء والاعتقال التعسفي للويغور فضلا عن الطبيعة المسيسة للإجراءات القضائية في قضايا سابقة شملت ترحيلا قسريا مما يثير قلقا شديدا من احتمال أن يتعرض هؤلاء الأفراد لتعذيب أو معاملة سيئة إذا جرى ترحيلهم".

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below