9 تموز يوليو 2017 / 10:26 / بعد شهرين

مصحح-صمت يلف مدى صلاحية مواد البناء في برج جرينفيل المحترق

(لتصحيح اسم الشركة الفرنسية في الفقرة الخامسة)

من توم بيرجن

لندن 9 يوليو تموز (رويترز) - أظهر تحليل أجرته رويترز لقانون المباني وبيانات عن مواد البناء إن نظام تكسية الجدران الخارجية المستخدم في برج جرينفيل في لندن لم يف بمعايير السلطات التنظيمية في بريطانيا لأن المادتين الأساسيتين المستخدمتين فيه لم تجتازا اختبارا مهما للسلامة معا.

فرغم مرور ثلاثة أسابيع على الحريق الذي شب في 14 يونيو حزيران لم ترد الشركتان المعنيتان بنظام التكسية في البرج ولا السلطات المحلية المسؤولة عن تطبيق قوانين البناء على أسئلة من رويترز عما إذا كان هذا الاختبار قد نفذ وما هي نتيجته.

والاختبار ضروري لتوضيح ما إذا كانت المادتان مقاومتين للاحتراق بدرجة كافية عند استخدامهما معا. ولا يفي نظام التكسية بلوائح البناء دون دليل على إجراء هذا الاختبار.

واستخدمت شركة رايدون جروب ليمتد، المقاول الرئيسي لمشروع ترميم المبنى في الفترة 2014-2016 وشركة هارلي فاسادز، مقاول الباطن، ألواحا عازلة ثبتتها على الواجهات الخرسانية وغطتها بألواح من مركب الألومنيوم.

وقالت شركة سان جوبان الفرنسية إن العازل المستخدم من انتاجها من مادة البوليسوسيانوريت المسماة سيلوتكس آر.إس5000.

وكانت ألواح الألومنيوم تكسو مادة بلاستيكية من البولي إثيلين تسمى رينوبوند بي.إي تصنعها شركة آركونيك التي تتخذ من نيويورك مقرا لها والمعروفة سابقا باسم ألكوا.

وتنص لوائح البناء على أنه إذا اجتازت عناصر نظام العزل المعايير الحكومية المطلوبة كل على حدة والمسماة ”قابلية الاشتعال المحدودة“ في اختبارات منفصلة فمن الضروري اختبارها معا.

غير أن ما يتضح من آراء خبراء في السلامة ومواصفات المنتجات التي تنشرها الشركات المصنعة هو أن المادتين رينوبوند بي.إي وسيلوتكس لم تجتازا اختبار القابلية للاشتعال وحدهما.

وطبقا للوائح فمن الضروري في تلك الحالة أن تجتاز المادتان اختبارا آخر يعرف باسم بي.إس 8414. ويشمل ذلك الاختبار إشعال حريق تحت هيكل مبنى من ثلاثة طوابق يماثل المبنى المقترح إقامته.

والهدف من اللوائح المنصوص عليها في إرشادات قانون البناء هو منع انتشار حريق بسرعة من الداخل وحتى الجدران الخارجية وهو ما حدث بالفعل في حريق جرينفيل تاور.

وفي رسالة بالبريد الالكتروني بتاريخ 29 يونيو حزيران قالت متحدثة باسم شركة رايدون جروب إن الشركة ”وفت بكل اللوائح“ لكنها لم تذكر شيئا عن إجراء الاختبار المنصوص عليه في القانون.

وامتنعت إدارة الرقابة على المباني في مجلس مقاطعة كينزنجتون وتشيلسي والمسؤولة عن فحص المبنى والتأكد من الالتزام بالمعايير عن القول ما إذا كانت الاختبارات قد أجريت.

وتعتقد الشرطة إن نظام التكسية في جرينفيل تاور ربما ساهم في سرعة انتشار النيران في الحريق القاتل. وقالت الشرطة إنها تحقق في احتمال حدوث بعض التصرفات الجنائية وفي دور كل الشركات المعنية بهذا المبنى.

وقالت إدارة التجمعات السكانية والحكم المحلي، وهي الإدارة الحكومية المسؤولة عن وضع اللوائح الخاصة بالرقابة على المباني إن نظام التكسية المستخدم في البرج لا يتفق مع قواعد البناء. ولم تذكر الإدارة سببا وامتنعت عن الرد على أسئلة تفصيلية عن أسبابها القانونية.

وقالت شركة رايدون التي بلغ حجم نشاطها 249 مليون جنيه استرليني في العام الماضي لرويترز إن المواد التي استخدمتها مناسبة للمباني العالية.

وعرضت الشركة شهادة على رويترز تبين أن الألواح تفي بمعيار منفصل عن انتشار الحريق سطحيا.

وأحالت المتحدثة باسم الشركة المزيد من الأسئلة الفنية إلى شركة هارلي.

وامتنع المديرون والمتحدث باسم هارلي عن التعليق. وقالت الشركة في بيان على موقعها الالكتروني الشهر الماضي إنها لا علم لها بأي صلة بين الحريق والتكسية الخارجية للبرج.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below