13 تموز يوليو 2017 / 20:05 / بعد شهر واحد

مقابلة-مسؤول دولي: مدنيون روعتهم الحرب يفرون بالعشرات من الرقة

* نزوح نحو 240 ألف شخص من الرقة والسكان "ضعفاء وعطشى وخائفون"

* ما بين 30 و 50 ألف شخص تحت الحصار بالمنطقة الخاضعة للتنظيم

بيروت 13 يوليو تموز (رويترز) - قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة اليوم الخميس إن عشرات المدنيين يفرون من الرقة السورية يتملكهم الرعب بعد أن تقطعت أوصال أسرهم وتدهورت سبل حياتهم مع احتدام المعركة التي تستهدف طرد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال سجاد مالك ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا في تصريح لرويترز إن أعداد الفارين تزايدت بسرعة في الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف قائلا بعد أن زار عدة مخيمات للنازحين بشمال شرق سوريا إن السكان يفرون وهم يعانون "الضعف والعطش ويتملكهم الخوف".

ويقاتل تحالف يضم فصائل كردية وعربية التنظيم تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية.

ودخلت القوات الرقة في يونيو حزيران بدعم ضربات جوية وقوات خاصة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وذلك بعد شهور من الزحف على المدينة.

وقال مالك إن القتال منذ أواخر العام الماضي تسبب في تشريد أكثر من 240 ألف شخص في محافظة الرقة أغلبهم في الأسابيع القليلة الماضية فقط.

وأوضح قائلا "يعانون من صدمة بفعل ما رأوا. جثث في كل المنطقة. في بعض الأحياء الأشد دمارا لا تزال الجثث متناثرة في الشوارع وتحت الأنقاض حتى تتعفن في الحر".

ومنح التقدم الأخير على امتداد نهر الفرات، المتاخم للمدينة من الجنوب، قوات سوريا الديمقراطية فرصة لتطويق التنظيم داخل الرقة.

وقال مالك "بعض المناطق لم يعد لديها حتى مياه شرب كافية" وذلك بعد عجز السكان عن الوصول للنهر.

وأضاف أن التقديرات تشير إلى بقاء ما بين 30 و50 ألف شخص تحت الحصار داخل الرقة مضيفا أن التنظيم يجبر السكان على البقاء. وقال شهود إن المتشددين يطلقون النار على من يحاولون الفرار.

وقال المسؤول الدولي "من يخرجون الآن يدفعون مبالغ ضخمة وهي كل مدخراتهم للمهربين لمساعدتهم على الخروج. لقد تركوا أفراد عائلاتهم في المدينة".

ولا يملك كثير منهم المال الكافي ومنهم من يعجز عن نقل أبائهم المسنين وأقارب لهم يعانون من أمراض.

وقال مالك "هناك حرب حاليا للقضاء على داعش لكن في (خضم) العملية ينبغي أن نحاول حمايتهم (المدنيين)" مشددا على أهمية توفير ممر آمن للخروج.

وأوضح أنه حتى إذا "انتهت العمليات العسكرية" في الرقة سيعاني الناس من أزمة إنسانية وصدمات، مضيفا أن الكثير من الأطفال تنتابهم حاليا نوبات خوف من أصوات الطائرات.

وقال مالك "سيستغرق ذلك وقتا أطول كثيرا...حتى يعودون إلى طبيعتهم".

ويقول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إنه يبذل جهودا كبيرة لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين.

وقبل الهجوم على المدينة أعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة عن قلقه بشأن تقارير متزايدة عن وفيات بين المدنيين. وفي تقرير صدر في شهر مايو أيار أفاد المكتب بسقوط عدد "ضخم من الضحايا المدنيين...ودمار جسيم في البنية التحتية".

وتقوم مفوضية شؤون اللاجئين بتوسيع عملها في شمال شرق سوريا مع شروع الناس في الفرار من محافظة دير الزور. وقال مالك إن مخيما في جنوب مدينة الحسكة التي يسيطر عليها الأكراد استقبل ألفي نازح.

وأوضح قائلا "بالفعل خرج المئات منهم في شاحنات وحافلات".

ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على مساحات بصحراء شرق سوريا المتاخمة للعراق ومعظم دير الزور التي ستكون آخر معقل رئيسي للتنظيم في سوريا بعد الرقة. (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below