15 تموز يوليو 2017 / 16:15 / بعد 4 أشهر

تركيا تحيي ذكرى الانقلاب الفاشل في ظل حملة حكومية صارمة

من طوفان جومروكجو

أنقرة 15 يوليو تموز (رويترز) - شارك الرئيس التركي طيب إردوغان وأعضاء من المعارضة اليوم السبت في مراسم لإحياء الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت العام الماضي في لحظة من الوحدة الاحتفالية خيمت عليها ظلال حملات التطهير الشاملة التي تهز المجتمع منذ ذلك الحين.

وكان التجمع في البرلمان واحدا من أوائل التجمعات المقررة في مطلع الأسبوع لإحياء ليلة 15 يوليو تموز عندما نزل ألوف المدنيين غير المسلحين إلى الشوارع لتحدي الجنود المارقين الذين قادوا دبابات وطائرات حربية وقصفوا البرلمان في محاولة للاستيلاء على السلطة.

ولقي أكثر من 240 شخصا حتفهم قبل إحباط الانقلاب في استعراض للإرادة الشعبية التي أنهت على الأرجح عقودا من التدخل العسكري في السياسات التركية. ولكن إلى جانب موجة النزعة القومية فإن الأثر الأكبر للانقلاب كان تلك الإجراءات الصارمة بعيدة المدى.

وجرى إقالة نحو 150 ألف شخص أو إيقافهم عن وظائفهم في الخدمة العامة والقطاع الخاص كما اعتقل أكثر من 50 ألف شخص للاشتباه في صلتهم بالانقلاب. وقالت الحكومة أمس الجمعة إنها أقالت سبعة آلاف آخرين من أفراد الشرطة وموظفي الحكومة والأكاديميين للاشتباه في صلتهم برجل الدين فتح الله كولن الذي تتهمه بتدبير محاولة الانقلاب.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم بينما كان إردوغان وأعضاء من أحزاب المعارضة يتابعون ”لم يتخل شعبنا عن السيادة لأعدائه وتمسك بالديمقراطية حتى الموت..هؤلاء الوحوش سينالون بالتأكيد أشد عقوبة بموجب القانون“.

ويقول منتقدون ومنهم منظمات حقوقية وبعض الحكومات الغربية إن إردوغان يستخدم حالة الطوارئ التي أعلنت بعد الانقلاب لاستهداف شخصيات معارضة بمن في ذلك الناشطون الحقوقيون والسياسيون الموالون للأكراد والصحفيون.

وكان حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد ممثلا من قبل نائب رئيس الحزب حيث أن زعيمي الحزب في السجن وكذلك أعضاء محليين من منظمة العفو الدولية وقرابة 160 صحفيا حسبما أفادت لجنة حماية الصحفيين.

* تدمير العدالة

وخلال المراسم التي أقيمت بالبرلمان ندد زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض بما وصفه بتقويض الديمقراطية في أعقاب المحاولة الانقلابية.

وقال كمال قليجدار أوغلو ”هذا البرلمان الذي صمد أمام القنابل عفا عليه الزمن وتبددت سلطته“ في إشارة إلى استفتاء أبريل نيسان الذي فاز فيه إردوغان بفارق ضئيل ومنحه صلاحيات تنفيذية واسعة.

وأضاف ”في العام الأخير دمرت العدالة. وبدلا من التسوية السريعة فرضت حالة طوارئ دائمة“.

واختتم قليجدار أوغلو هذا الشهر ”مسيرة العدالة“ التي استمرت 25 يوما قطع خلالها مسافة 425 كيلومترا من أنقرة إلى اسطنبول للاحتجاج على اعتقال نائب برلماني من حزب الشعب الجمهوري. ورغم أن وسائل الإعلام الموالية للحكومة تجاهلت إلى حد كبير المسيرة فإنها بلغت ذروتها في تجمع حاشد في اسطنبول احتجاجا على إجراءات الحكومة.

وقبيل حلول يوم 15 يوليو تموز ذكرى الانقلاب الفاشل قدمت وسائل الإعلام التركية تغطية كبيرة للمحاولة الفاشلة التي وقعت العام الماضي وبثت بعض القنوات تغطية مستمرة لشبان وأمهات محجبات يواجهون جنودا مسلحين ودبابات في اسطنبول.

وقال شاب يدعى عصمت دوجان (20 عاما) إنه نزل إلى شوارع اسطنبول مع أصدقائه ليلة الانقلاب بعد أن سمعوا دعوة إردوغان لتحدي الجنود. وقال لموقع (تي.آر.تي) الإخباري إن الجنود أصابوه بالرصاص في ساقيه.

وأضاف ”أصدقائي وأنا قلنا ’لدينا بلد واحد إذا كان لنا أن نموت فلنموت رجالا’“.

وتابع ”كل من كانوا معي هناك جاءوا للموت. لم يكن أحد يخشى الموت“. (إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below