16 تموز يوليو 2017 / 21:28 / بعد شهر واحد

انقطاع الإنترنت في الصومال مشكلة إضافية تواجه قطاع الأعمال

من عبدي شيخ

مقديشو 16 يوليو تموز (رويترز) - قال سكان إن انقطاعا في كابل بحري تسبب في حرمان الصومال من خدمات الإنترنت لأسابيع مما تسبب في خسائر بقطاع الأعمال وأضفى المزيد من الفوضى على بلد يشن فيه إسلاميون متشددون حملة تفجيرات وقتل.

وقال عبدي انشور وزير البريد والاتصالات الصومالي للإذاعة الرسمية إن خدمة الإنترنت انقطعت عن البلاد قبل شهر بعد أن قطعت سفينة كابلا بحريا يربط بلاده بشبكات المعلومات الدولية.

واضطرت شركات إلى إغلاق أبوابها أو التحايل للبقاء في سوق الأعمال وقال طلاب في جامعات لرويترز إن دوراتهم الدراسية تعطلت.

وقال الوزير إن الانقطاع في خدمة الإنترنت يكلف الصومال ما يوازي عشرة ملايين دولار تقريبا من الناتج الاقتصادي.

وقال محمد نور (22 عاما) لرويترز من العاصمة مقديشو "الليلة التي انقطع فيها الإنترنت كتبت نهاية مصدر رزقي".

وقال نور إنه الآن يتسول "الشاي والسجائر من أصدقائه" بعد أن تسبب انقطاع الإنترنت في حرمانه من دخله الشهري البالغ 500 دولار مقابل إعلانات يضعها على موقع يوتيوب لعرض المقاطع المصورة.

ولا يزال الاقتصاد الصومالي يحاول النهوض ببطء بعد أن ساعدت قوات مشتركة من الجيش وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في طرد حركة الشباب الإسلامية المتشددة من مقديشو ومعاقل أخرى.

وتسعى حركة الشباب إلى الإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب وفرض حكم يتفق وتفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

لكن الحركة ما زالت قوية وعنيفة وتشكل حملتها من التفجيرات وعمليات القتل المتكررة مصدرا أساسيا لتهديد أمني خطير بالنسبة لأغلب الأعمال والشركات في البلاد وكذلك بالنسبة للحياة اليومية.

والآن زاد انقطاع الإنترنت من معاناة أغلب الشركات. ويقضي أغلب الشبان الذين يقولون إنهم لا يمكنهم العمل بسبب انقطاع الخدمة ساعات في التسكع أمام المقاهي.

وقال محمد أحمد حارد وهو مدير تجاري لشركة (صومالي أوبتيكال نيتوركس) وهي مزود كبير لخدمات الإنترنت في البلاد لرويترز إن شركته تخسر ما يفوق مليون دولار يوميا. وأضاف أن زبائنه أبلغوا عن تعطل الكثير من الخدمات منها جوازات السفر وطباعة التذاكر الإلكترونية والحوالات المالية.

وقال بعض الطلبة والموظفين في جامعة الصومال في مقديشو لرويترز إن عملية التعلم تعطلت بسبب عدم تمكنهم من استخدام محرك البحث جوجل الذي يعتمدون عليه بشكل كبير من أجل البحث.

إلا أن غياب مواقع تحظى بشعبية على الإنترنت مثل فيسبوك ويوتيوب وجوجل كان سببا يدعو للاحتفال بالنسبة للبعض في الدولة الإسلامية المتحفظة.

وقال محمود عثمان (45 عاما) "زوجتي كانت تنشغل بيوتيوب وفيسبوك في كل دقيقة" وأضاف أن أنشطتها على الإنترنت كانت تلهيها في بعض الأحيان عن إطعام طفلها وأن تلك العادة دفعته ذات مرة للشروع في الطلاق.

وقال "الآن أنا سعيد... الإنترنت بلا شك أحد الأدوات الضرورية للشر". (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير سامح الخطيب)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below