August 17, 2017 / 4:13 PM / in a year

تلفزيون-مسؤول: خسائر ميناء الحُديدة اليمني بسبب الحرب تتجاوز 600 مليون دولار

القصة

قال رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، التي تشمل الحديدة، إن التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين في اليمن منع تسليم أربع روافع متحركة لميناء الحُديدة المعطل.

ويتعامل الميناء، الذي يسيطر عليه المقاتلون الحوثيون المتحالفون مع إيران، عادة مع نحو 80 في المئة من إمدادات اليمن من الغذاء وكذلك مع المساعدات الإنسانية.

ويعاني الميناء من خسائر مالية جسيمة نتيجة إغلاق المجال الجوي وحصار المياه الإقليمية الذي يفرضه التحالف الذي تقوده السعودية.

وقال رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر محمد أبو بكر إسحق لتلفزيون رويترز ”بعد أن يُدمر أكثر من 60 في المئة إلى 80 في المئة من قدرات الميناء، والتي وصلت تكلفتها بالأرقام كتكلفة مباشره وغير مباشره ما يتجاوز 600 مليون دولار، تعكس حقيقة الصعوبات التي يواجهها ميناء الحُديدة“.

وأضاف ”قصف الرافعات الجسرية وتدميرها بشكل كلي، أضف إلى ذلك أن جزء كبير من المعدات والبنية الفوقية واجه صعوبات حقيقية حتى يستطيع (الميناء) أن يعاود النشاط مرة أُخرى ويستقبل سفن المواد الغذائية، سفن المشتقات النفطية، سفن المساعدات الإنسانية“.

ويخضع المجال الجوي لليمن ومياهه الإقليمية لسيطرة السعودية وحلفائها الأمر الذي يجعل السفن تحت السيطرة التامة للتحالف قبل أن ترسو في الموانئ اليمنية.

ويمكن إعادة السفن حتى لو كانت حاصلة على موافقة من الأمم المتحدة، حيث تفحص منظمات دولية السفن المتجهة إلى الحُديدة في جيبوتي أثناء مرورها عبر مضيق باب المندب.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد رتب وصول الروافع الأربعة للميناء بهدف المساعدة في تخفيف الزحام في الميناء بعد أن دمر التحالف خمس روافع فيه العام الماضي الأمر الذي يجبر عشرات السفن على الانتظار في عرض البحر قبالة الميناء إلى أن يحل دورها في الرسو.

وقال إسحق يوم الأربعاء (16 أغسطس آب) إن التحالف الذي تقوده السعودية منع تسليم الروافع في يناير كانون الثاني.

وأكد برنامج الأغذية العالمي منع الروافع من دخول الميناء وقال إن الروافع، التي مولتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أُعيدت إلى دبي بعد الانتظار قبالة الساحل لأكثر من أسبوع.

ولم يرد التحالف على الفور على طلبات بالتعليق.

وذكر متحدث باسم التحالف أن برنامج الأغذية العالمي لم ينسق مع التحالف قبل أن يمضي قدما ويرسل الروافع مضيفا أن الحوثيين أرادوا الروافع لإيجاد مصدر دخل من الواردات لتمويل الحرب.

وقالت الأمم المتحدة إن الحرب في اليمن أودت بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص وشردت ما لا يقل عن مليونين ودمرت كثيرا من البنية الأساسية في البلاد ومنها الطرق والمستشفيات والمدارس دافعة اليمن إلى شفا المجاعة. كما أدت إلى تفاقم انتشار الكوليرا مما تسبب في إصابة نحو نصف مليون شخص ومقتل زهاء ألفين جراء الوباء الفتاك.

وتعرض ميناء الحديدة مرارا لضربات جوية من تحالف السعودية الذي يخوض قتالا، ضد الحوثيين، في اليمن منذ 2015 لمحاولة إعادة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي إلى السلطة.

ويقول التحالف الذي تقوده السعودية إن الحوثيين يستخدمون ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة إلى البلاد. وينفي الحوثيون هذا الاتهام.

وأوقفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استخدام ميناء الحديدة في فبراير شباط.

لكن اللجنة قالت إنها تعتزم إرسال شحنة أرز تجريبية إلى اليمن الأسبوع المقبل في أول محاولة منذ فبراير شباط لإيصال الغذاء عبر ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه المقاتلون الحوثيون المتحالفون مع إيران.

وطالب إسحق بأن يبقى ميناء الحديدة ميناء تجاريا إنسانيا.

وقال ”يجب أن يظل ميناء الحديدة وفق صفته الحالية ميناء تجاري إنساني. يجب أن يستمر بهذا الكلام. ميناء الحديدة ممتثل لمنظومة دولية لمراقبة الأمن والسلامة، تسمى آي.إس.بي كود، وهو حاصل على هذه الشهادة للامتثال. ميناء الحديدة أُضيف إليه عائق رقابي آخر، غير قانوني ولكننا نتعامل معه بفرض الأمر الواقع، وهو مراقبة الأمم المتحدة عبر آلية خاصة تراقب جميع السفن التي تدخل، هذا غير الحصار في المياه الخارجية لبلادنا من قبل قوات التحالف المعتدية على هذا الميناء“.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below