August 27, 2017 / 4:44 AM / 6 months ago

مقدمة 3-هدنة توقف القتال ضد الدولة الإسلامية على الحدود السورية اللبنانية

* مسؤول أمني:الجنود اللبنانيون الثمانية قتلوا على الأرجح

* الدولة الإسلامية احتجزت الجنود منذ 2014

* الطرفان يعلنان وقفا لإطلاق النار اليوم الأحد (لإضافة مزيد من التصريحات وتفاصيل)

من إلين فرانسيس

بيروت 27 أغسطس آب (رويترز) - قال مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم اليوم الأحد إن من شبه المؤكد أن ثمانية جنود لبنانيين خطفهم تنظيم الدولة الإسلامية منذ 2014 قد ماتوا وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش وقفا لإطلاق النار لإجراء محادثات بشأن مصير الجنود.

وأوقفت الهدنة القتال في جيب للدولة الإسلامية على الحدود بين سوريا ولبنان حيث يقاتل المتشددون الجيش اللبناني على جبهة وجماعة حزب الله والجيش السوري على جبهة أخرى.

وأسر التنظيم المتشدد تسعة جنود لبنانيين منذ 2014 عندما اجتاح لفترة وجيزة بلدة عرسال الحدودية في شمال شرق لبنان مع متشددين آخرين في أحد أسوأ فصول انتشار الصراع السوري. ولم يعرف بعد مصير الجندي التاسع.

وأعلن الجيش اللبناني وقف إطلاق النار على جانبه من الحدود الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش) لكنه لم يشر إلى وقف لإطلاق النار على الجانب السوري من الحدود.

وقالت قناة المنار التابعة لحزب الله إن الجيش السوري وحزب الله أعلنا وقفا لإطلاق النار في هجومهم ضد الدولة الإسلامية في منطقة القلمون الغربي بسوريا.

وصمدت الهدنة على جانبي الحدود طوال نهار الأحد وقالت مصادر إنه يجري مناقشة خطط لإجلاء المتشددين المتبقين.

وكان القتال بدأ قبل أسبوع عندما بدأ الجيش اللبناني والجيش السوري وحزب الله هجومين منفصلين ولكن متزامنين ضد جيب تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود.

وحقق الهجومان تقدما صوب الحدود السورية اللبنانية من الاتجاهين المعاكسين ليحصرا المتشددين في منطقة صغيرة تمتد عبر الحدود . وأعلن كل من الجيش اللبناني وحزب الله أن المعركة اقتربت من النصر.

ويمثل جيب تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة الجبلية آخر معقل للمتشددين على الحدود السورية اللبنانية.

وستنهي هزيمة الدولة الإسلامية بالمنطقة سنوات من هيمنة مسلحين من الحرب السورية على أراض في المنطقة الجبلية الحدودية وستسمح للبلدين بتعزيز السيطرة على الحدود.

وقال اللواء عباس إبراهيم الذي توسط في محادثات بين والمتشددين إن الجيش انتشل رفات ستة أشخاص حتى الآن وينقب عن رفات الاثنين الآخرين لكن لا تزال هناك حاجة لإجراء فحوص الحامض النووي الوراثي (دي.إن.إيه) للتأكد من الهوية.

وأضاف قائلا ”نحن نعتقد شبه جازمين إنها رفات العسكريين. بعرف هايدي لحظة صعبة. تحرير الأرض...مرات كتير بتستدعي انو نقدم أرواحنا فداء لها الوطن“.

وتجمع أفراد أسر الجنود في وسط بيروت اليوم الأحد قائلين إنهم لن يفقدوا الأمل حتى آخر دقيقة.

وقال اللواء إبراهيم أن السلطات تلقت بعض المعلومات بشأن الجنود في 2015 لكنها لم تكشف عنها لأنها لم تتمكن من التحقق من وفاتهم.

وقال إن بعض من استسلموا من تنظيم الدولة الإسلامية قادوا السلطات لمعرفة مصير الجنود وإن الباقين سيرسلون إلى سوريا.

وأوضح قائلا ”نحن لا نساوم. نحن بموقع المنتصر ونفرض الشروط“

وكان مصدر عسكري قال إن مقاتلي التنظيم ”رضخوا...وطلبوا التفاوض“.

*محادثات للإجلاء

لعب حزب الله دورا رئيسيا في قتال متشددين سنة على امتداد الحدود خلال الحرب السورية المستمرة منذ ست سنوات وأرسل ألاف المقاتلين لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وانسحب مقاتلو جبهة النصرة وجماعة معارضة سورية من منطقة الحدود اللبنانية في وقت سابق هذا الشهر وتوجهوا إلى منطقة واقعة تحت سيطرة المسلحين في سوريا بعد هجمات نفذها حزب الله والجيش السوري.

وكان لجماعة حزب الله وجود قوي في منطقة القلمون منذ 2015 بعد هزيمة مسلحين من المعارضة السورية سيطروا على بلدات بالمنطقة. ولجأ بعض مسلحي المعارضة وكثير من اللاجئين الفارين من العنف إلى الجانب اللبناني من الحدود.

وقال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في كلمة الأسبوع الماضي إن جماعته بدأت محادثات مع تنظيم الدولة الإسلامية بشأن هدنة.

وقال إنه إذا أرادت الدولة اللبنانية التفاوض على اتفاق لخروج مقاتلي الدولة الإسلامية من الأراضي اللبنانية فإن دمشق ستكون مستعدة للتعاون ”لكن بشرط طلب رسمي لبناني وتنسيق علني مع دمشق“.

وقال الجيش اللبناني إنه لا ينسق هجماته مع الجيش السوري أو حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة على أنه تنظيم إرهابي.

ومن شأن أي تنسيق بين الجيش اللبناني من جهة وحزب الله والجيش السوري من جهة أخرى أن يثير حساسيات سياسية في لبنان وقد يهدد المساعدات العسكرية الكبيرة التي تقدمها الولايات المتحدة لبيروت.

ويضغط حزب الله وحلفاؤه على الحكومة اللبنانية لتطبيع العلاقات مع دمشق وهو اختبار لسياسة لبنان الرسمية بالتزام الحياد بشأن الصراع السوري.

وظهرت دعوات توطيد العلاقات مع هزيمة الحكومة السورية مقاتلي المعارضة وتعزيز سلطتها في المراكز الحضرية الرئيسية بغرب البلاد.

وأشاد دبلوماسي غربي بأداء الجيش اللبناني في معركة الحدود ”في عملية خطيرة ومعقدة“ قال الدبلوماسي إنه ”لم يكن من الممكن تصورها ببساطة“ قبل عقد.

وتابع ”لا نرى أي أدلة لتعاون حقيقي (بين الجيش وحزب الله)“.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إنه كان هناك اتصال ما بين الجيش اللبناني وحزب الله بشأن وقف إطلاق النار والمفاوضات مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول موال لدمشق إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية طلبوا من حزب الله والجيش السوري السماح لهم بالانسحاب إلى محافظة دير الزور السورية.

وقال اللواء إبراهيم إن عدة مئات من المتشددين لا يزالون في الجيب التابع للتنظيم وإنه إذا تقدم الاتفاق بسلاسة فإنهم سيجلون إلى هناك على الأرجح.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية اليوم الأحد إن دمشق وافقت على اتفاق بين الدولة الإسلامية وحزب الله يسمح بانتقال المتشددين إلى شرق سوريا.

ومع خسارة التنظيم لمساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا تراجع العديد من قواته إلى محافظة دير الزور التي لا تزال كلها تقريبا تحت سيطرة الدولة الإسلامية. (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below