August 27, 2017 / 10:10 AM / a year ago

مقدمة 3-سماع دوي إطلاق نار قرب حدود بنجلادش مع فرار سكان من ميانمار

* آلاف الروهينجا يعبرون الحدود إلى بنجلادش

* الأمم المتحدة تسحب موظفيها ”غير الضروريين“ من المناطق المتأثرة (لإضافة تفاصيل)

من روما بو

كوكس بازار (بنجلادش) 27 أغسطس آب (رويترز) - قالت حكومة ميانمار إنها أجلت أربعة آلاف على الأقل من القرويين غير المسلمين وسط استمرار الاشتباكات في ولاية راخين بشمال غرب البلاد في حين فر آلاف من المسلمين الروهينجا عبر الحدود إلى بنجلادش اليوم الأحد.

ووفقا لإحصاء لرويترز اعتمد على بيانات رسمية فقد ارتفع عدد قتلى أعمال العنف التي اندلعت يوم الجمعة بعد هجمات منسقة شنها مسلحون من الروهينجا إلى 104 قتلى أغلبهم من المسلحين و12 من أفراد الأمن وعدد من المدنيين.

وقالت الحكومة إنها تحقق فيما إذا كان أعضاء في جمعيات إغاثة دولية شاركوا في حصار يزعم أن المتمردين فرضوه على قرية في ولاية راخين.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سحبت موظفيها غير الضروريين من المنطقة في حين أبدى البابا فرنسيس تضامنه مع الأقلية المسلمة في كلمته الأسبوعية في روما.

وتحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف يحاول آلاف الروهينجا، وأغلبهم من النساء والأطفال، التوجه صوب نهر ناف الذي يفصل ميانمار عن بنجلادش والحدود البرية. وقال مراسلون من رويترز عند الحدود إنه كان بالإمكان سماع دوي إطلاق نار على جانب ميانمار من الحدود اليوم مما دفع الكثيرين من الروهينجا إلى منطقة الأرض الحرام بين البلدين.

وقال أمير حسين (61 عاما) لرويترز قرب قرية جومدوم البنجلادشية ”أرجوكم أنقذونا... نريد أن نبقى هنا وإلا سنقتل“.

ووفقا لتقديرات لاجئي الروهينجا الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة على جانب بنجلادش من الحدود تمكن نحو ألفي لاجئ من العبور إلى بنجلادش منذ يوم الجمعة.

وتمثل الهجمات تصعيدا كبيرا في صراع يستعر في المنطقة منذ هجوم مشابه في أكتوبر تشرين الأول دفع السلطات إلى إطلاق عملية عسكرية كبيرة تشوبها مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وتمثل طريقة التعامل مع حوالي 1.1 مليون من الروهينجا المسلمين في ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية أكبر تحد لزعيمة البلاد أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وأدانت سو كي يوم الجمعة أعمال العنف حيث هاجم مسلحون 30 مركزا للشرطة وقاعدة للجيش بأسلحة وعصي وقنابل يدوية.

وقال وين ميات ايي وزير الشؤون الاجتماعية والإغاثة وإعادة التوطين في ميانمار لرويترز في وقت متأخر من مساء السبت إن أربعة آلاف من ”القرويين العرقيين“ الذين فروا من قراهم تم إجلاؤهم مشيرا إلى غير المسلمين من سكان المنطقة.

* الاشتباكات مستمرة

وتحدث الجيش عن وقوع عدة اشتباكات شملت مئات من متمردي الروهينجا في أرجاء ولاية راخين الشمالية اليوم الأحد.

وقال الجيش في بيان ”واجه أيضا رتل من الجيش كان في طريقه إلى قرية نانثاتوانج لتنفيذ عملية نحو 800 إرهابي بنجالي في الساعة التاسعة من صباح اليوم. مازالوا مشتبكين هناك“.

وتعبير ”بنجالي“ مهينا بالنسبة للعديد من الروهينجا إذ يتضمن ببساطة معنى أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنجلادش رغم أن العديد منهم يرجع تاريخ عائلاته في ميانمار إلى أجيال مضت.

وقالت الحكومة إنها تحقق فيما إذا كان عاملون في منظمات دولية غير حكومية شاركوا عندما حاصر متمردون قرية في أغسطس آب.

وقال صحفي محلي في بلدة بوثيدوانج رويترز إنه رأى نحو 100 من العاملين في منظمات إغاثة دولية يغادرون البلدة في زوارق سريعة بعد البيان.

وأعادت الحكومة كذلك نشر صور قوالب حلوى تحمل شعار برنامج الأغذية العالمي وقالت أنها عثر عليها في ”معسكر للإرهابيين“ في أغسطس آب.

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يأخذ ”أي مزاعم عن الأطعمة بجدية شديدة“ وأضاف إنه طلب تفاصيل عن قوالب الحلوى من السلطات لكنه لم يتلق ردا.

وقالت الأمم المتحدة ”في ضوء الوضع على الأرض قررت الأمم المتحدة نقل موظفيها غير الضروريين بشكل مؤقت خارج مونجداو“ في إشارة إلى بلدة رئيسية أخرى في ولاية راخين دون أن تورد مزيدا من التفاصيل.

وأبدى البابا فرنسيس تضامنه مع الروهينجا في تصريح يهدد بتعقيد زيارته لميانمار في وقت لاحق هذا العام.

وقال ”كلنا نسأل الرب أن ينقذهم وأن يسوق لهم رجالا من ذوي النوايا الطيبة لنجدتهم ليحصلوا على كامل حقوقهم. ولندعو الله كذلك لاشقائنا الروهينجا“.

* الأرض الحرام

تحمل الروهينجا منذ سنوات أوضاعا أشبه بالفصل العنصري في ميانمار فهم محرومون من الجنسية ويواجهون قيودا على تنقلاتهم . ويعتبرهم الكثير من البوذيين في ميانمار مهاجرين بشكل غير مشروع من بنجلادش.

ودعت حكومة ميانمار المدنيين الروهينجا للتعاون مع قوات الأمن وقالت إن الذين لا تربطهم صلة بالتمرد لن يتأثروا.

وأعلنت ميانمار جماعة ”جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان“ التي كانت تعرف من قبل باسم حركة اليقين تنظيما إرهابيا بعد الهجمات.

واليوم الأحد أشارت كذلك إلى أنها قد تتخذ إجراء ضد وسائل الإعلام التي تصف الجماعة ”بالمقاومة“ وليس ”الإرهابية“ حسب وصف الحكومة.

وركض عدد من الرجال الروهينجا إلى منطقة الأرض الحرام غير المأهولة بين البلدين بعد سماع دوي أعيرة نارية على جانب ميانمار من الحدود في حين جلست عشرات النساء تحت أغطية بلاستيكية لوقايتهن من أشعة الشمس.

وقال مسؤولون من حرس الحدود في بنجلادش إنهم يوفرون الطعام والماء للروهينجا إلا أنهم لن يسمحوا بدخول أحد.

ويفر الروهينجا من ميانمار إلى بنجلادش منذ أوائل التسعينات وهناك الآن نحو 400 ألف منهم في بنجلادش مما يثير التوترات بين البلدين اللذين يرى كل منهما أنهم من سكان البلد الآخر.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below