September 25, 2017 / 3:53 PM / 8 months ago

تلفزيون- "مهرجان العرق" فرصة يحتفي فيها اللبنانيون بتراثهم التقليدي

القصة

مئات الأشخاص احتشدوا في بلدة تعنايل اللبنانية بمنطقة البقاع مطلع الأسبوع للاحتفاء بمشروب العرق التقليدي وذلك في مهرجان حمل اسم ”مهرجان العرق“.

وشارك في المهرجان كل منتجي العرق في لبنان تقريبا، لاسيما في منطقة البقاع. واستمتع زواره إلى جانب شرب العرق بأنشطة أخرى مثل تناول المأكولات اللبنانية الشهية ورقص الدبكة وغير ذلك.

والعرق مشروب لبناني مقطر يصنع من كحول العنب والينسون، ويُمزج تقليديا بالماء ومعروف أنه يُقدم إلى جانب الطعام على المائدة التقليدية اللبنانية. ويعمل بعض منتجي العرق في لبنان بهذا المجال منذ مئات السنين.

وأوضحت نور كيروز منسقة مع جمعية أركنسيال المشاركة في تنظيم مهرجان العرق ذلك قائلة ”العرق اللي هو الإنتاج اللبناني الأصيل، يعني قبل النبيذ وقبل كل شي يعني بلشوا يعملوه. كان هو عندك العرق وهي أهم شيء بالبقاع وهو إنتاج بيجي من المزارعين ومن العنب تبعهن. بقى العرق الحلو فيه انه بيساعد المزارع هيدا. ما في بيت بالبقاع إلا ما بينتج عرقه هو كله سوا، من قلب بيته كمان. بقى نحن بيهمنا نقوي الانتاج ونقوي ها الموروث اللي عندهن إياها كثقافة غذاء (بالإنجليزية) اللي هي أهم شي من قلب البقاع ونخلي ها المنتجين للعرق اللي فيه منهن الكبار وفيه منن الصغار، الهدف من هيدا المهرجان إنه يخلوا الكبار يحضنوا الصغار تا يصير العرق أهم وأهم“.

وفي دورته الثانية هذا العام جذب المهرجان زوارا محليين وأجانب، على حد سواء، استمتعوا على مدى ساعات بتناول الأكل والشرب والرقص.

وتحدث وليد توما أحد أصحاب (عرق توما) بشغف وحماس عن العرق. وتصنع عائلة توما العرق في لبنان منذ عام 1882.

وقال لتلفزيون رويترز ”من أجمل تراث بلبنان لأنه من مئات السنين، وين ما بتقعد وين بدك تشرب، وين بدك كاس الكيف بلبنان، كاس السلطنة بلبنان، كاس العرق، ونحن إلنا بنعمل عرق، عرق توما من سنة ال 1882. ومن جد لجد لبي لنحن للولاد، من أجمل تراث نحن عم نجرب نحافظ عليه ومن أجمل عرق وأطيب عرق“.

ويُصدّر (عرق توما) إنتاجه لأكثر من 65 دولة في أنحاء العالم الأمر الذي يجعل وليد توما فخور جدا بإنتاجه.

وأضاف ”وطعم العرق يُفرح ولا يُسكر، بتشرب قنينة العرق ما بتحس بيك شي، بتقوم تاني يوم مثل الحصان. هيدا الجمال نحن عم نصدره للعالم وبأقول لك إياه بكل فخر، الأكل اللبناني ما بيتاكل إلا مع كاس عرق“.

ولم يكن عرق توما الوحيد الذي يُقدم في المهرجان، فقد قدم خلاله كثير من منتجي العرق كبارا وصغارا من منتجاتهم وشاركوا في المهرجان إحتفالا بالمشروب التقليدي.

من هؤلاء كريستيان نحاس، إحدى أصحاب (عرق برون) والتي تنتج عائلتها العرق منذ عام 1868، التي شددت على أهمية الحفاظ على هذا المشروب التراثي لدى جيل الشباب.

وقالت كريستيان نحاس ”حبينا نشارك اليوم بمهرجان العرق، لحتى نثبت للبنانية (اللبنانيين) إن العرق هو مضبوط لازم يكون المشروب الأول. لأن إذا بتلاحظوا أكثر شي كتران الخمارات اللي بينتجوا نبيذ. والكركات اللي بينتجوا عرق عم بيخفوا سنة ورا سنة. وهيدا شي كتير بيحزن، بدنا نشجع ها جيل الشباب (بالإنجليزية) إنهن يرجعوا ع شرب العرق وكمان فيهن يخلطوا العرق“.

وتحدث مهندس شاب زائر للمهرجان يدعى مارك مناع عن الحنين لمشروب العرق وصنعه والتقاليد المرتبطة به.

وقال مناع لتلفزيون رويترز ”هيدا شي بيذكرك بجدودنا، بنتذكر الكركة كيف كانوا يعملوها، كيف بيلموا العنب، كيف كذا، ها القصص كلها بتخلق نوع من الحنين لانه بها الأيام كثير عم تتغير الأيام بسرعة وعم ننسى تقاليدنا وتراثنا“.

ومشروب العرق الذي يُقدم غالبا في منطقة الشام يشبه إلى حد كبير مشروبات الأوزو اليوناني والراكي التركي والباستس الفرنسي والسامبوكا الإيطالي.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below