October 25, 2017 / 1:22 PM / 10 months ago

تلفزيون-الريال اليمني يبلغ مستويات قياسية متدنية أمام الدولار مع استمرار الصراع

القصة

سجل الريال اليمني أدنى مستوى له أمام الدولار في السوق السوداء بعد شهرين من تحرير البنك المركزي لسعر صرف العملة الوطنية مع استمرار الصراع في اليمن.

فبعد سنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي يتم تدوال الدولار الواحد مقابل نحو 400 ريال يمني.

وأدت الحرب لتوقف صادرات النفط المتواضعة لليمن التي كانت تمثل من قبل معظم ميزانية البلاد والإيرادات بالنقد الأجنبي والاحتياطيات التي تتناقص.

ويعتمد اليمن على استيراد نحو 90 في المئة من المواد الغذائية، وأدى خفض قيمة الريال إلى عدم قدرة كثير من اليمنيين على شراء المواد الغذائية التي ارتفع سعرها بشكل كبير.

وقال يمني من سكان صنعاء يدعى حسين أحمد لُطف ”ارتفاع الدولار أدى إلى معاناة المواطن زيادة على ما يعاني من حصار وعدم وجود مرتبات. هذه ضاعفت ارتفاع الأسعار بشكل جنوني مما أدى إلى معاناة المواطن يعني بشكل غير عادي“.

وأضاف يمني آخر من صنعاء أيضا يدعى وليد الزبني ”ارتفاع سعر الدولار أثر على الناس اقتصاديا بارتفاع سعر السلع بشكل عام، المستلزمات الأساسية طبعا، العلاجات والمواد الغذائية والإيجارات والناس يبحثوا عن لقمة العيش، وأصبح الوضع كارثي بكل نواحي الحياة“.

واليمن مقسم بين مناطق تخضع لسيطرة حكومة مقرها عدن مدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية ومناطق خاضعة للحوثيين حول العاصمة صنعاء.

كما أن هناك بنكين مركزيين في البلاد أحدهما في عدن والآخر في صنعاء. ويعاني البنكان من تآكل احتياطياتهما ولكن يضطلعان بدور رئيسي في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن من خلال دفع جزء من أجور العاملين في القطاع العام.

غير أن البنوك الأجنبية تمنع إقراض الشركات العاملة في اليمن خشية عدم استطاعتها رد تلك القروض والصعوبات المتصلة بعملية التحويلات.

وقال البنك المركزي في عدن في أغسطس آب إنه قرر تعويم الريال وأمر البنوك بالتعامل بسعر السوق في خطوة تهدف لدعم النظام المالي الذي أضرت به الحرب.

لكن المحلل الاقتصادي عبد الجليل السلمي قال ”الحرب والنزاعات والصراعات تكون من أكثر الصدمات على الاحتياطات النقدية الخارجية، أيضا على الاستثمار، تدفق الأموال وتدفق الموارد، وبالتالي جميع هذه الأسباب أدت إلى تآكل الاحتياط النقدي اليمني، توقف صادرات النفط والغاز، توقف دعم المانحين. وبالتالي شحة المعروض من الدولار في السوق مقابل زيادة الطلب على العملة الأجنبية لأن اليمن مستورد صافي للسلع الخارجية وهذا أدى إلى ارتفاع وتصاعد أسعار الصرف“.

وأضاف السلمي ”في الحقيقة أن البنك المركزي أصبح بلا أنياب. مهما وضع قرارات أو سياسات فهو فقد جميع الأدوات التي من خلالها يسيطر على السوق أو التي من خلالها يتدخل في السوق وأصبح عاجزا لا يؤثر. فقرارات البنك المركزي أو عدم قرارات البنك المركزي هي لا تؤثر في السوق لأن السوق اليمني أصبح مفتوحا على مصراعيه، سوق حر يتحكم فيه العرض والطلب، في ظل غياب الرقابة، غياب تدخلات البنك المركزي اليمني، قدرته على ضخ الدولار إلى السوق للحفاظ على أسعار الصرف واستقرار الأسعار“.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد فرج)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below