October 25, 2017 / 4:57 PM / 7 months ago

تلفزيون-مركزي لبنان: الاحتياطيات كافية لاستقرار العملة في المستقبل المنظور

القصة

قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة يوم الثلاثاء (24 أكتوبر تشرين الأول) إن البنك المركزي لديه احتياطيات العملات الأجنبية التي يحتاجها للحفاظ على الليرة مستقرة أمام الدولار الأمريكي في المستقبل المنظور.

وأبلغ سلامة تلفزيون رويترز أيضا في مقابلة أنه منذ يونيو حزيران انهمك البنك المركزي في ثلاث عمليات مالية تهدف إلى الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأصول الدولارية ومساعدة البنوك على إدارة محافظها الائتمانية بطريقة أقل مخاطرة.

وأضاف ”الإمكانيات لتحقيق ها الهدف متوفرة، إذ إنه موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية هي اليوم بمستويات مرتفعة، تاريخياً الأعلى وتصل إلى ما يفوق ال 44 مليار دولار“.

وامتنع سلامة عن الكشف عن حجم الزيادة في الأصول الدولارية نتيجة للعمليات الثلاث، لكنه قال إن احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي بلغت 40 مليار دولار في بداية العام.

وأشار مسؤولون لبنانيون في الآونة الأخيرة إلى أن الليرة، المربوطة عند حوالي 1500 للدولار منذ 20 عاما، قد تتعرض لضغوط ما لم تعمد الدولة إلى فرض ضرائب جديدة لدفع زيادات في رواتب العاملين بالقطاع العام. ووافق البرلمان هذا الشهر على قانون مثير للخلاف يتضمن زيادات في الضرائب.

وقال رياض سلامة ”ليس هناك أي نية بتغيير هذه السياسات، وليس هنالك أي تغيير بسياستنا لضبط الأسعار، ومنها أسعار صرف الليرة“.

وهبطت احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي العام الماضي إلى حوالي 35 مليار دولار مع تعرضها لضغوط من تباطؤ في الودائع وعجز في ميزان المدفوعات وشلل سياسي أثر سلبا على ثقة المستثمرين.

ولزيادة الاحتياطيات والحفاظ على ربط الليرة بالعملة الأمريكية ورفع احتياطيات رأس المال لدى البنوك، اتخذ المصرف المركزي العام الماضي ما سماه صندوق النقد الدولي إجراءات ”غير تقليدية“ للهندسة المالية بأن رفع الاحتياطيات الدولارية إلى مستوى قياسي في ذلك الوقت بلغ 41 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، قال سلامة إن اقتصاد لبنان تضرر بشدة من الحرب المستمرة منذ 2011 في الجارة سوريا والانقسامات السياسية وهو ما أبطأ النمو الى ما يزيد قليلا عن 1 بالمئة سنويا من متوسط بلغ 8 بالمئة قبل اندلاع الصراع.

وتبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي في لبنان حوالي 140 بالمئة وهي واحدة من أعلى النسب في العالم.

وقال سلامة إن المصرف المركزي يتوقع معدل نمو ”متواضعا“ قدره 2.5 بالمئة للعام 2017 .

وأضاف ”مستوى النمو لعام 2017 تبعاً لإحصاءات البنك المركزي رح يكون بحدود ال 2.5 بالمئة، ما عندنا توقعات لل 2018 لأن عادة بنعلنها بتموز (يوليو) من كل سنة“.

وانحسرت بعض المشاكل السياسية في لبنان منذ العام الماضي، إذ أنهى اتفاق سياسي فراغا في منصب الرئيس استمر عامين ونصف العام كما أدى الاتفاق إلى تشكيل حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري. ووافقت الحكومة في الآونة الأخيرة على أولى موازناتها في 12 عاما.

ويدير سلامة المصرف المركزي من 1993، وغالبا ما وُصف البنك بأنه إحدى الركائز القليلة للاستقرار في لبنان. غير أن المصرف واجه انتقادا شديدا غير معتاد في الآونة الأخيرة.

وفي الشهر الماضي، نشر المصرف المركزي تقريرا مفصلا من نحو خمس صفحات رد فيه على انتقادات وجهتها إليه ورقة بحثية تحذر من أن لبنان يواجه ”أسباب نشوء أزمة من المرجح إذا ما اندلعت أن تتحول إلى أزمة مالية مستفحلة“ تؤثر على سعر الصرف.

وقال ”بالنسبة للحملات اللي تعرض لها مصرف لبنان، ها الحملات بالفعل عمرها أكتر من سنة، وكانت حملات أكتر ما هي كانت بحث لتحسين أداء. ها الحملات ما حققت الأهداف اللي كانت من أجلها انطلقت لأن الوقايع بالأرقام تختلف. ميزان المدفوعات أفضل، موجودات مصرف لبنان أعلى، والودائع اللي بتيجي على لبنان عم تنمى بال 2017 ما بين ال 6 وال7 بالمئة“.

وفي غياب عملية صناعة القرار الفعالة من الحكومة، قاد المصرف المركزي السياسة في لبنان لسنوات كثيرة في هدوء، مستخدما حزم التحفيز والهندسة المالية للحفاظ على الاستقرار النقدي وإبقاء النمو على مسار الارتفاع.

وقال سلامة إن المصرف المركزي سيواصل الاضطلاع بهذا الدور.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد وتحرير محمد محمدين للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below